ما الذي نعرفه عن السوري منفذ هجوم مدينة أنسباخ الألمانية؟

تم النشر: تم التحديث:
ANSBACH
ASSOCIATED PRESS

وقع يوم أمس الأحد على الساعة 10:10 انفجار قرب موقع احتفال موسيقي بمدينة انسباخ بولاية بايرن، تبين إنه ناجم عن هجوم انتحاري بحسب السلطات، منفذه طالب لجوء سوري تم رفض طلب لجوئه وكان من المفترض ترحيله إلى بلغاريا.

وأفادت السلطات أن المهاجم كان يضع إلى جانب القنبلة في الحقيبة التي يلبسها قطع معدنية. ووقع الانفجار أمام محل لبيع النبيذ، ما أدى إلى مقتل الشاب السوري، وإصابة 12 شخصاً، جراح 3 منهم بليغة.

ونقلت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ عن وزير داخلية ولاية بايرن يواخيم هيرمان قوله إن القتيل هو “محمد دليل”، مشيرة إلى اسمه الثانية بحرف فقط.

وكان محمد قد حاول بحسب الشرطة دخول موقع الاحتفال الموسيقي، الذي كان يزوره 2500 شخص، لكن تم رفض دخوله لأنه لم يكن يحمل تذكرة، ثم قام بتفجير العبوة الناسفة التي كان وضعها في حقيبته بعدها. وقال هيرمان إنه لو استطاع الدخول لمكان الاحتفال لوقع ضحايا أكثر.

وكان الشاب قد جاء من سوريا إلى ألمانيا منذ عامين وقدم طلب لجوء تم رفضه منذ عام، وكان يعيش مذذاك في مأوى بأنسباخ، وفق إقامة تسمح له بالبقاء ريثما يتم البت في وضعه.

ووفقاً لوزارة الداخلية الاتحادية، كان من المفترض أن يتم تسفيرة إلى بلغاريا، نظراً لتسجيله فيها قبل وصوله للبلاد. وقال متحدث باسم الوزارة إنه من غير الواضح سبب عدم ترحيله، لافتاً إلى أن الترحيل من اختصاص الولايات وليس الحكومة الاتحادية.

وقال هيرمان إن الشاب السوري حاول الانتحار مرتين لذا كان قد تم نقله إلى مصح نفسي، مشيراً إلى أنه كان لديه سجلاً جنائياً، عن جرائم عدة منها المخدرات. وذكرت صحيفة بيلد على موقعها أنه عرف بارتكابه اعتداء جنسي.

ووصف موظف في الشؤون الاجتماعية بالمدينة الجاني بإنه كان لطيفاً، وكان معروفاً لديهم، ويأتي عادة للحصول على المساعدات الاجتماعية.

s
لاجئون أمام المخيم الذي كان يقطنه محمد

وتبقى التساؤلات المطروحة التي ذكرها الوزير هيرمان أيضاً فيما إذا كان يريد الانتحار أم قتل الناس معه، مشيراً في حديث مع وكالة الأنباء الألمانية إلى أنه “وفقاً لتقديري الشخصي، فأنه للأسف اعتقد أنه من المرجح جداً أن هجوماً انتحارياً إسلاموياً حقيقياً وقع هنا”.

وقال رئيس الشرطة في نورنبرغ متحدثاً عن هوية منفذ الهجوم ”لا يمكنناً أن نستبعد، أن يكون متطرفاً راديكالياً، لكن ليس هناك من دليل”.

وحذرت الحكومة الألمانية الاتحادية من إطلاق أحكام مسبقة، مشيرة إلى أنه ليس هناك من دليل موثوق بعد عن وجود دافع ديني.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية توبياس بلاته إنه لا يمكن إعادة السوريين إلى بلادهم بسبب الحرب الأهلية، لكن ذلك لا يعني أنه لا يمكن ترحيلهم إلى بلد ثالث، قاصداً البلد الذي يقدم فيه طلب اللجوء أولاً، مشيراً إلى أن الانتحاري كان مسجلاً في النظام الأوروبي لمضاهاة بصمات الأصابع (يوروداك) عبر السلطات في بلغاريا والنمسا على نحو خاص، بحسب ما نقل عنه موقع تلفزيون “إن تي في".