شاهد بالصور.. سوريون "يمنحون" حق اللجوء لأوروبيين في بلجيكا!

تم النشر: تم التحديث:
HJGJHG
social media

دخلت دون الحصول على بطاقة "لاجئ".. وما هي إلا لحظات حتى بدأ فريق بالبحث عنها وتوقيفها ووضعها في "قفص" هي وآخرين، وأخرجوهم جميعاً من المكان، قبل أن يعيدوهم مرة أخرى وسط الضحكات المرحة.

هذه المحاكاة التي مارسها لاجئون سوريون مع البلجيكية "صوفي" على أرضها.. ورغم كونها في إطار مهرجان غينت الترفيهي، إلا أنها قد تركت فيها أثراً بالغاً، بحسب وصفها.

وتقول لـ"هافينغتون بوست عربي" عندما حاولوا نقلي إلى الخارج، ورغم علمي أنني سأعود خلال دقائق، أصابني شعور بالخذلان، وسألت نفسي كيف سيكون شعور اللاجئ الحقيقي عندما يعاد قسراً إلى بلد أنهكته الحرب، أنا لا أستطيع تخيل هذا".

ويشارك لاجئون سوريون في مهرجان غينت، الذي يعد أحد أكبر المهرجانات التي تقام في أوروبا في بداية العطلة الصيفية، وتنظمه بلدية غينت ابتداءً من 16 إلى 25 تموز/يوليو، حيث اتخذوا مسرحهم في فعالية السيرك باتاهلان "Batahlan"، وحولوها إلى بلد للجوء زوار المهرجان، الذين يخضعون بمجرد وصولهم لإجراءات اللجوء القانونية، ولكن بطريقة فنية كوميدية، يؤدي خلالها اللاجئون دور موظفي الهجرة واللجوء والاندماج.

afasf


أرض اللجوء


للوهلة الأولى تبدو الفكرة غريبة نوعاً ما إلا أنها، بحسب مؤسسها اكسافيير كوليت Xavier cloet، "إذا ما نجحت ستكون مثالاً لقطعة فنية مدهشة، نستطيع من خلالها تقديم صورة حقيقية عن الإنسانية".

وابتداء من الساعة الثالثة ظهراً، يفتح السيرك أبوابه للزوار المنتظرين، والذين يفاجأون بالرقصة الأولى التي يقوم بها عدد من أعضاء الفريق من اللاجئين والبلجيكيين، ثم تبدأ إجراءات قبول اللجوء إلى أرض السيرك، حيث تستمر للمساء.

خلال هذه الفترة تقام العديد من النشاطات كرقصات شعبية تقليدية للعديد من البلدان، في محاولة للتبادل الثقافي وتحقيق الاندماج.

أمجد؛ أحد اللاجئين العاملين في batahlan والذي يقوم بوضع ختم الدخول على بطاقات اللجوء للزوار يقول لهافينغتون بوست: "أحاول أن أتخيل أن هذا الذي يحدث واقعي، لكنت حينئذ قد أعطيت حق اللجوء لكل الناس في كل مكان".

aasg

وكما يضم السيرك ألعاباً ترفيهية مرحة فهو كذلك يتضمن أنشطة تعكس بعضاً من معاناة اللاجئين، كالبحث عن الزوار الذين لم يحصلوا على بطاقة اللجوء، واستطاعوا الدخول، حيث يتم توقيفهم ونقلهم بواسطة قفص يحمله اللاجئون إلى مدخل أرض الفعالية.

عدد آخر من اللاجئين يقدمون عرضاً مائياً في النهر الموازي لأرض السيرك وفي ختامه يقتربون من الشاطئ ويخرجون من تحت لباسهم أوراقاً تحكي قصصهم، كإشارة لما يحمله المهاجرون في رحلة اللجوء في البحر من أوراق تخص حياتهم ومستقبلهم.


العرض الكبير


وفي المساء يكون هناك عرض على شاشة كبيرة لريبورتاجات كوميدية بعنوان (Rfu.Tv)، صورها فريق من اللاجئين وسط طرقات المدينة في أجواء المهرجان.
يعرض خلال العرض المسائي على شاشة كبيرة ريبورتاجاً تلفزيونياً بطريقة كوميدية.

المخرج يوست واينانت Joost Wynant يقول "أرى الريبورتاجات كجزء من العمل ككل، ولكن الغاية منها توضيح فكرة أننا لا نختلف إنسانياً، نستطيع أن نتعرف على ثقافاتنا بكل سهولة لكن سنواجه بالتأكيد ببعض الاختلافات، وهذا ما تقوم عليه فكرة السيرك؛ أن نضع مواطنينا البلجيكيين في حالة وشخصية اللاجئ، هكذا أستطيع القول إننا سنؤثر في الجمهور".

ويختتم العرض المسائي بالأغنية المعروفة "We Are The World".

وحضر العروض المسائية خلال أيام المهرجان عدد من الفنانين والمشاهير مثل الصحفي الشهير مارتين هيلين Martin Heylen والممثل الكوميدي زوزو بن شيكا Zouzou Ben Chica، فضلاً عن رئيس بلدية غينت Daniel termont.

jkyjkh