أطفال لاجئون سوريون يركبون الفيراري لأول مرة في كندا.. كيف كان رد فعلهم؟

تم النشر: تم التحديث:
KNDA
كندا | social media

لم ير الأطفال السوريون الفيراري من قبل، خصوصاً وأن بعضهم قدم من مناطق قروية في سورية، لكن المجتمع الكندي المعروف بتقبله للمهاجرين لم يبخل بأي فرصة لإسعادهم.

قرّر الدكتور أنمول خابور، وهو طبيب قلب هندي الأصل، أن يقوم بمنح الأطفال السوريين اللاجئين في مدينة كالكاري فرصة الركوب في سيارته الفيراري، والتي تقدر قيمتها بحوالي 350 ألف دولار.

الغرض من هذه الفكرة هو تعريف الأطفال بهذه السيارة، وتشجيعهم على الدراسة والعمل بعد ذلك، لأن الحياة في كندا تساعدهم على تحقيق أحلامهم، على حدّ وصف الطبيب.


أسرتي عانت من اللجوء


يقول خابور لـ"هافينغتون بوست عربي" إن تجربة اللجوء ليست بعيدة عن أسرته، فوالده ولد في مخيم للاجئين بين الهند وباكستان، وقد عانت أسرته كثيراً في صراع الحياة.

وأوضح أن جده وجدته عملا في إقليم البنجاب في مجال التنظيف والخياطة، كي يتمكّنا من تعليم والده.

وذكر أن المخيم كان فيه الكثير من الأطفال الذين يعيشون حياة بائسة تفتقر إلى أبسط مقوماتها، "أسرتي كافحت طويلاً، ولم تكن تملك أي شيء، ولكن بعد أن هاجروا إلى كندا، عملت أسرتي بجد حتى حققنا أحلامنا".

وأضاف "ولأن قصة أسرتي مشابهة لكثير من قصص اللاجئين، قررت أن أقدّم لهم مثلاً أن الإنسان في كندا يمكنه أن يحقق حلمه بالدراسة والاجتهاد والعمل ويمكنهم شراء الفيراري".


الأطفال يريدون نموذجاً حديثاً


وأشار إلى أنه قام بهذا العمل لأن الأطفال والجيل الجديد يريدون نماذج حديثة للنجاح، ويتعرفوا عن كيفية تحقيقهم لأحلامهم، "يجب أن يضعوا الدراسة هدفاً لهم للوصول إلى أحلامهم وحياتهم ستكون أفضل بكثير إذا ما نجحوا في التعليم ليحصلوا على شهادة مناسبة"، على حد تعبيره.


رد فعل الأطفال


ويقول خابور إن الأطفال كانوا مترددين بعض الشيء في ركوب السيارة الغالية، نتيجة للظروف التي قدموا منها، ولكن بعد ذلك ظهر الحماس عليهم للتعرف على السيارة.

knda

وأضاف "كانوا سعداء، يريدون أن يلمسوا مقاعدها، ويتعرفوا على مواصفاتها وسرعتها، وبعضهم شكرني وحضنني وقبلني نتيجة للفرحة التي شعروا بها".


ليس هناك ضمان في العالم


ويقول إن الإنسان يتوقع أي شيء في هذه الحياة وكثير من الناس لم يخطر ببالهم أن يكونوا لاجئين، صاروا كذلك، "لابد أن يمد أحدنا يده إلى الآخر، ويعمل على مساعدته في الظروف الصعبة اليوم، لذا سأكرر اصطحاب الأطفال في سيارتي لكي أشجعهم على بداية حياتهم الجديدة في كندا".

وختم خابور حديثه مشيراً إلى عدم اعترافه بكلمة مستحيل، وأنه يجب أن تصل هذه الرسالة للأطفال.


تشجيع الأطفال السوريين على حياة جديدة في كندا


تقول سايما جمال، مؤسسة فريق دعم اللاجئين السوريين في كالكاري، "هناك المخيمات والمدارس الصيفية، لكنها برأيي ليست كافية، نريد أن نقدم الخبرة والاندماج لهؤلاء الأطفال بمجتمعهم الجديد".

وأضافت في حديثها لـ"هافينغتون بوست عربي" أنها اقترحت على دكتور خابور أن يأخذ الأطفال السوريين بجولة في سيارة الفيراري، وهي الفكرة التي رحّب بها على الفور.

وتضيف سايما أنهما أرادا بهذا الفعل البسيط أن يقويا جسور الصلة بين المجتمع المسلم والسيخ في كندا، خاصة وأن السيخ هم جزءٌ من المجتمع الكندي الذي رحب باللاجئين السوريين وقدم كل المساعدة لهم، على حد تعبيرها.

وأضافت "نحن نحرص على القيام بالفعاليات المختلفة التي تدخل السرور على قلوب اللاجئين السوريين، وبناء جسور المحبة والود بينهم وبين أبناء المجتمع الكندي بأديانه المختلفة".


بعث الأمل في نفسي


فاطمة العوض (16 عاماً من مدينة إدلب)، هي إحدى الأطفال السوريين الذين ركبوا الفيراري، وقالت "كانت التجربة جميلة جداً، أنا أعلم أنها سيارة غالية، وفي الحقيقة لم أكن أتخيل أني سأركبها".

knda

وأضافت أنها كانت مبادرة إنسانية جداً من خابور، "كلامه معي بعث الأمل في نفسي، وحفّزني على بذل أقصى الجهود في المدرسة، والحصول على شهادة تمكنني من الوصول إلى تحقيق أهدافي".


سأردّ الجميل


وتقول فاطمة أنها سترد الجميل مستقبلاً، "سأقوم بأفعال مشابهه لما فعله معنا الدكتور خابور والمجتمع الكندي، كما ساعدونا سنساعد أي شخص يأتي إلى هذا البلد".

وأشارت إلى أنها تطوعت في إحدى المنظمات الخاصة بمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، للمساعدة على العناية بهم.


سأدرس بجد لأتمكن من شراء الفيراري


علي أحمد (16 سنة من مدينة حلب)، يقول أنه تفاجأ بهذه الخطوة، "سأدرس بجد لأتمكن من شراء الفيراري أيضاً".

knda


الكنديون بيحبونا


أما أخوه بلال أحمد ( 8 سنوات ) , قال لنا الكنديون بيحبونا كثير وأنا سعيد بكندا وهي بالنسبة لي أفضل من سورية وأنا بشكر كل من قدم المساعدة لنا من الكنديين والمسؤلين في كندا وأيضاً بشكر كروب المتطوعين في كالكاري والدكتور أنمول.

أحمد محمد، والد الطفلين علي وبلال، قال "بكيت لما ركب أطفالي السيارة، شعرت ولمست مدى اهتمامهم بنا، وتقديرهم، وبذلهم لكل الجهود لأجل إسعادنا وإسعاد أطفالنا".