أغواهم بوجبات مكدونالدز.. هل قاد قاتل ميونيخ الأطفالَ إلى حتفهم عبر فيسبوك؟

تم النشر: تم التحديث:
MUNICH ATTACK
SOCIAL MEDIA

قتل الألماني الإيراني علي سُنبُلي البالغ من العمر 18 عاماً، الذي اشتكى من تعرّضه للتنمر والمضايقات، تسعة أشخاص قبل أن يقتل نفسه في حادثة إطلاق النار التي وقعت في ميونيخ أمس الجمعة وتشير تحقيقات الشرطة إلى أنه ربما استدرج بعض الضحايا الشباب إلى حتفهم بوعدٍ بطعامٍ مجاني من مكدونالدز.

وأشارت التقارير إلى الدعوة التي وجهتها إحدى الصفحات الوهمية على فيسبوك للشباب للتجمع في أحد مطاعم الوجبات السريعة بعد ظهر أمس للتمتّع بالعرض الخاص.

ووفقاً لشهود العيان، خرج المهاجِم من دورة المياه الخاصة بالمطعم في حوالي الساعة 5:50 في ملابس سوداء، وبدأ في "إطلاق النار على الأطفال". واستمرّ الهجوم الدموي في مركز التسوّق المحلي وفي الشوارع المحيطة بمركز ميونيخ الأولمبي، بحسب تقرير لصحيفة "دايلي ميل" البريطانية.

وذكر رئيس الشرطة الألمانية هوبرتوس أندريا مساء أمس وجود عدد من "المراهقين" وسط القتلى، بالإضافة لإصابة العديد من "الأطفال". وبسؤاله عن وجود علاقة بين أحد ألعاب فيسبوك وبين الهجوم، أجاب قائلاً إن هذا "جزءٌ من التحقيق المكثّف الذي نجريه حالياً".

كما أكد على أن القاتل مزدوج الجنسية، وأنه يقطن في ألمانيا منذ بعض الوقت، منذ عامين على الأقل، أو فترة أطول على الأغلب. وداهمت القوات الألمانية منزل المهاجم الذي يسكن فيه مع والديه في ضاحية ماكسفورشتادت. أما الجيران فوصفوه بأنه "رجل هادئ".

المنطقة التي كان يسكن بها القاتل


يعمل وحده


تسبّب الهجوم في إصابة جنوب المدينة الألمانية بالشلل، مجدداً مخاوف الإرهاب مرة أخرى في القارة الأوروبية بعد أسبوع من مذبحة نيس. ولم تُرفَع الإجراءات المشددة عن المنطقة إلا صباح اليوم بعدما أكدت الشرطة أن المهاجِم عمل وحده وأنه قتل نفسه في أحد الشوارع الجانبية القريبة.

أما دوافع الهجوم، الذي ظهر في العديد من مقاطع الفيديو الدرامية، فلم تزل غير واضحة حتى هذا الصباح، في الوقت نفسه تستمر تحقيقات الشرطة حول الفيديو الذي انتشر عبر الإنترنت ويظهر فيه المهاجِم متحدثاً عن تعرضه "للمضايقات لسبعة أعوام"، ما زاد المخاوف من كونه هجوماً انتقامياً ضد الشباب الذين ضايقوه.

ولكن بعد أسبوع واحد من الهجوم الذي شنه مراهق آخر على قطار ألماني مستلهماً نمط تنظيم الدولة الإسلامية ومستخدماً فأساً في ذلك الهجوم، ذكر بعض شهود الأمس في مكدونالدز أنهم سمعوا المهاجم يصرخ "الله أكبر"، وهي الصيحة التي استخدمها العديد من الإرهابيين الإسلاميين خلال الهجمات السابقة. كما احتفل مساندو تنظيم الدولة الإسلامية بهذا الحادث عبر الشبكات الاجتماعية في الساعات التي تلت الهجوم.

حتى هذا الصباح، مازال هناك 3 أشخاص في حالة حرجة إثر هذا الهجوم، بينما يتلقى 16 آخرين العناية الطبية. وأسفر الهجوم عن إصابة 21 شخصاً. وبدأ في أحد الفروع المزدحمة لمكدونالدز المقابل لمركز تسوّق أوليمبيا في ميونيخ.


شهود عيان


وأدلت شاهدة عيان، عُرفت باسم وهمي هو "لوريتا"، بشهادتها حول ما رأته حين كانت في مكدونالدز مع ابنها حين بدأ إطلاق النار، قائلة لـCNN "خرجت من دورة المياه لأسمع ما يشبه الإنذار، بوم، بوم، إنه يقتل الأطفال. كانوا جالسين لتناول الطعام. لا يمكنهم الهرب".

كما ذكرت لوريتا أنها كانت في دورات المياه، في نفس الوقت الذي كان فيه المهاجِم، مع ابنها البالغ من العمر 8 أعوام. ووفقاً لشهادتها صرخ المهاجم "الله أكبر" مع بداية إطلاق النار.

بينما بكى أحد الأطفال المحليين، أورهان ت.، وهو يحكي كيف كان يهاتف أحد أصدقائه حين سمع صوت طلقات النار عبر الهاتف قبل أن تنقطع المكالمة. "لم نتمكن من الوصول إليه، ولا حتى والداه تمكنا من ذلك. إنه مثل أخي".

ركض مراد والد أورهان إلى موقع الحادث محاولاً العثور على الشاب الصغير، ليجد "أجساداً خالية من الحياة" في مكدونالدز وخارج أحد المحلات القريبة، قبل أن تُخلي الشرطة المكان، بينما وصلت سيارات نقل الموتى خلال الليل لنقل الجثث.


مراهق مختل


خرج المراهق المختل، بعدما بدأ هياجه، إلى شارع هانوير Hanauer موجهاً سلاحه إلى المارة ليطلق 20 رصاصة كما ظهر في أحد مقاطع الفيديو الصادمة. قُتِل شخصٌ واحد على الأقل على الرصيف.

كما ظهر المهاجِم في الفيديو مرتدياً قميصاً أسود وسروالاً من الجينز وحقيبة ظهر حمراء، مُطلِقاً النار على العديد من الأشخاص القريبين منه، من ضمنهم أطفال، ما دفعهم للركض هرباً.

فيديو إطلاق النار

أما جيران المهاجِم فقالوا لوسائل الإعلام الألمانية أنه كان "شخصاً هادئاً"، ونقلت الصحيفة الألمانية Bild عن أحد الجيران قوله "كان يسكن بجانبي" وتابع قائلاً "أحد أصدقائي كان معه في المدرسة، وقال إنه كان شخصاً هادئاً. تعرّف عليه من مقاطع الفيديو التي صوّرت الحادث".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.