فيسبوك يقي من تعاطي الأفيون.. تعرف على قصة 60 شخصاً

تم النشر: تم التحديث:
FACEBOOK
shutterstock

يجتاح وباء الأفيون الولايات المتحدة، حيث سُجلت في سنة 2014 فقط 30 ألف حالة وفاة بسبب تناول جرعة زائدة من المخدر الشهير.

وبينما تتراوح نسبة المنتكسين من 40% إلى 60% من مدمني المخدرات بشكل عام، فالنسبة تقترب من 85% لدى مدمني الأفيون. لذلك فإحدى الوسائل الهامة لمنع الوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة هي منع الأشخاص المعرضين للخطر من تعاطيه أصلاً.

ووفقاً لمجلة Science، ينوي الباحثون في معهد جامعة كاليفورنيا لتكنولوجيا التنبؤ، كشف ذلك في دراسة تجريبية جديدة.

يدور البروتوكول الذي يُسمى HOPE حول مجتمع مُغلق على الانترنت يبحث المشاركون فيه عن الدعم من بعضهم - والأهم من ذلك عن أقران يُحتذى بهم - ليتجنبوا الوقوع في الإدمان، بحسب موقع Vocativ.

سيجري الباحثون هذه الدراسة على 60 شخصاً وُصف لهم الأفيون لعلاج آلام مزمنة ولديهم تاريخ في تعاطي المخدرات، ما يضعهم تحت خطر الإدمان.

وخلال 12 أسبوعاً وهي مدة هذه الدراسة، يستطيع المشاركون (ولكنهم غير مطالبين بهذا) الدخول إلى مجموعات دعم مُحددة على فيسبوك أنشئت لهذه الدراسة.

ولمعرفة ما إذا كانت هذه الطريقة نافعة، سيتتبع الباحثون نقاط COMM الخاصة بالمشاركين، وهو مقياس يستخدم تقارير ذاتية للسلوك تُشير إلى مدى قابلية الشخص لتعاطي الأفيون، وهي أشياء مثل عدد المرات التي يتناول الشخص فيها دواءه في مواعيد مختلفة عن المواعيد المُحددة له، أو زيارته لأطباء آخرين ليحصل على عقاقير أكثر.

نجحت مثل هذه التدخلات في الماضي، وإن كانت لأهداف مختلفة. في عام 2014 نشر سين يونغ المدير التنفيذي لمعهد جامعة كاليفورنيا وأحد الباحثين في هذه التجربة دراسةً مع مساعديه جربوا فيها نفس الطريقة لإقناع المثليين في بيرو بإجراء اختبار الإيدز على الرغم من الشعور بالعار الاجتماعي الكبير. وفي نهاية التجربة، أجرى الاختبار 17% من الرجال الذين دخلوا إلى المجموعات الموجودة على الانترنت واستخدموا بروتوكول HOPE، بينما أجراه 7% فقط من الذين استخدموا مجموعات بسيطة على الانترنت.

أكبر الفروق بين بروتوكول HOPE ومجموعة المراقبة هم المراقبون. ففي دراسة الأفيون سيضع يونغ وأعوانه مراقبين من المجتمع المجاور لجامعة كاليفورنيا، ويستطيع الأطباء هناك ترشيح المرضى الذين وُصف لهم الأفيون ولكنهم "يبدون تحت السيطرة" كما يقول يونغ، ليكونوا موجِّهين. وهؤلاء سيخضعون لتدريب قبل التفاعل مع المشاركين في الدراسة على الانترنت.

يعمل بروتوكول HOPE بأفضل شكل في الموضوعات الموصومة، يقول يونغ لموقع Vocativ "لقد كان HOPE ناجحاً فعلاً في جعل الناس تتكلم في الموضوعات الموصومة بالعار، مثل الإيدز، وليس ذلك فقط بل تجعلهم يتصرفون حيالها أيضاً. التخفيف من وصمة العار طريقة مهمة لحث الناس على عمل أشياء في صالحهم لم يكونوا ليفعلوها بطريقة أخرى".


التكنولوجيا تساعد لكنها ليست حلاً


ولأن المرضى الذين يتعاطون الأدوية التي تحتوي على الأفيون بشكل مشروع لا يعتبرون أنفسهم مدمنين، يمكن أن يمانعوا في طلب المساعدة التقليدية. ووفقاً ليونغ قد تعني هذه العقلية بالإضافة إلى حالتهم الصحية أنهم قد يتصرفون بشكل عاطفي أكثر من المشاركين في التجارب السابقة، ما قد يجعلهم يترددون في طلب العلاج المناسب إذا أصبحوا مدمنين.

لكن يونغ يرى أن الشبكات الاجتماعية لا يمكنها وحدها أن تقوم بهذه المهمة، حيث قال: "التكنولوجيا مجرد أدوات، تسمح للأمور بالتوازن، وأن يفعل الناس الأشياء بسهولة، ولكن وجود التكنولوجيا لا يعني أنهم سيفعلون الأشياء التي تريدها منهم".

يموِّل المعهد الوطني لتعاطي المخدرات عشرات التجارب التي تحاول الوصول إلى فهم أفضل لتعاطي الأفيون، وتقول مجلة Science وفقاً لبيان صحفي أصدره البيت الأبيض هذا الشهر، إن تجربة يونغ ستكون واحدة من تجارب كثيرة تركز على الشبكات الاجتماعية بالتحديد. ويتوقع يونغ أن يبدأ تحليل بيانات هذه التجربة بنهاية هذا العام.

هذا الموضوع مترجم عن موقع Vocativ الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.