"الأولوية للسعوديين ثم الأجانب".. نتائج قبول الجامعات تُحدث جدلاً واسعاً

تم النشر: تم التحديث:
LTLYM
social media

ما أن أعلنت وزارة التعليم الجامعي في السعودية عن نتائج قبول الطلاب والطالبات في جامعاتها، حتى شهدت الشبكات الاجتماعية غضباً واسعاً، بذريعة عدم قبول نسبة كبيرة من الطلاب والطالبات الحاصلين على معدلات مرتفعة.

رواد الشبكات الاجتماعية في السعودية دشنوا هاشتاغ #قبول_الجامعة، والذي وصل للترند الأعلى تداولاً في البلاد.

واعتبر المغردون أن قبول أعدادٍ كبيرةٍ من الأجانب (غير السعوديين) في الجامعات السعودية حالَ دون قبولهم بالرغم من معدلاتهم المرتفعة، بينما رأى آخرون أن عدم قبول الطلاب يعود لخطة وزارة التعليم التي تقضي بقبول أكبر عدد من الطلاب في كلية التقنية والتدريب المهني، لتتوافق مع سوق العمل.



ورغم الضجة الواسعة التي أحدثتها نتائج قبول الجامعات، فقد التزمت وزارة التعليم السعودي بالصمت، ما دعا الطلاب لتدشين هاشتاغ جديد بعنوان #قبول_خريجي_الثانوي_مطلب_شعب، مطالبين بقبول جميع الطلاب والطالبات، ردعاً للإرهاب والمخدرات، وتحقيقاً لرؤية السعودية 2030 - على حد وصفهم -.



بينما طالب آخرون بتوضيحات من وزراة التعليم حول التساؤلات التي أثارها الطلاب، والمتعلقة بأعداد المقبولين بكل جامعة، وأدنى نسبة تم قبولها، وأعداد غير السعوديين.




الجامعات في السعودية


يصل عدد الجامعات في السعودية إلى 25 جامعةً حكوميةً ذات طاقة استيعابية عالية، موزعة جغرافيا بين مناطق المملكة، كما يوجد لديها 8 جامعات أهلية معتمدة، و38 كلية أهلية، وترتبط كافة هذه الجامعات والكليات بوزارة التعليم العالي، مع تمتعها بقدر كبير من الاستقلالية في المجالين الإداري والأكاديمي.


الأجانب أكثر من السعوديين


ويوضح الطالب عبد العزيز التركي المشكلة التي وقع فيها الطلاب قائلاً "كنتُ أجتهد في دراستي حتى أدخل جامعة الملك سعود للكليات الصحية التابعة للحرس الوطني، وأتخصص في الطب البشري والجراحة".

وأشار إلى أنه حصل على معدل 99% في الثانوية العامة، و81% في اختبار القدرات، و77% في التحصيلي، "ومع ذلك قبلت في جامعة الإمام - تخصص حاسب آلي، مع العلم أن معدلي التراكمي يؤهلني للدخول في كل الجامعات والتخصصات".

وأضاف في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن هنالك فوضى وأخطاء كبيرة في عمليات الفرز، موضحاً أن أحد زملائه حصل على معدل أقل من معدله بكثير، ومع ذلك قُبل في الكليات الصحية، "ما يدفعني للمطالبة بحقي الذي أستحقه، وأتمنى أن تراجع الوزارة عمليات الفرز، وأنا متأكد بأنها ستكتشف فساد كبير بسبب الواسطة والمحسوبيات".




إحباط شديد


الطالبة هيا الشعلان لم يكن حالها أفضل من التركي، إذ إن معدلها التراكمي بلغ 89%، ومع ذلك لم تترشح للقبول في الجامعات السعودية.

وتقول الشعلان لـ "هافينغتون بوست عربي "، إنها صدمت حينما ظهرت النتائج، ولم يتم قبولها في أي جامعة، "أصبت بحالة إحباط شديدة جراء الجهد الذي بذلته، وغضبت حينما علمت بأن السبب يعود لقبول نسبة كبيرة من الأجانب"، على حد تعبيرها.

وأعربت عن سخطها من فكرة تفضيل الأجانب على السعوديين، قائلةً "نحن أبناء السعودية وهذا الوطن وطننا، ولنا الأولوية في كل شيء فيه، نحن الذين سنساهم بتطوير أرضنا وبلادنا، على عكس الأجنبي الذي سيتعلم على حسابنا، ثم يهاجر للخارج وقد يسيء إلينا" - حسب تعبيرها -.