كاظم الساهر ونجوى كرم.. "فتيل أزمة" بين الحكومة والبرلمان بالجزائر

تم النشر: تم التحديث:
HABIB ESSID
س


اختتم المطرب العراقي كاظم الساهر سهرة، الثلاثاء 19 يوليو/تموز الجاري، بمهرجان تيمقاد الدولي بالجزائر، والذي أحيت المطربة نجوى كرم سهرته ليلة 15 من الشهر ذاته.. إلا أنه يبدو أن تداعيات مشاركة نجمي الغناء العربي بالدورة الـ38 في المهرجان لم تنته بعد، حيث باتت تشكل "فتيل أزمة" بين الحكومة والبرلمان الجزائريين.


جدل الأجرة


مشاركة كاظم وكرم أثارت جدلاً كبيراً في الجزائر لما دار من حديث حول المقابل المالي وإجراءات الاستضافة،والتي تأتي بالتزامن مع إعلان الحكومة الجزائرية البدء في المرحلة الثانية من التقشف.

فاللبنانية نجوى كرم قيل إنها تقاضت 5 مليارات سنتيم (تقريباً 400 ألف دولار)، لإحياء سهرة بمهرجان تمقاد، و3 سهرات أخرى بالعاصمة، ووهران، وهو ما نفاه لخضر بن تركي، المدير العام للديوان الوطني للثقافة والإعلام، رافضاً ذكر القيمة الحقيقية، ومكتفياً بقوله إنها أدنى من مليار سنتيم.


طائرة نجوى


من النقاط كذلك التي أثارت الجدل حول المهرجان المقام بالمدينة الأثرية الرومانية بولاية باتنة 400 كلم شرق الجزائر، كون الطائرة التي قدمت على متنها نجوى كرم من العاصمة إلى ولاية باتنة طائرة خاصة، قيل إن الدولة سخرتها لنقل الفنانة.

الطاهر ميسوم، برلماني من كتلة جبهة القوى الاشتراكية، قال لـ"هافينغتون بوست عربي": "لا أدري كيف تفكر الحكومة، فنانة تسخر لها طائرة خاصة لنقلها إلى باتنة، والوزير الأول سلال يتحدث عن التقشف، وعقلنة تسيير الأموال وغيرها من الإجراءات التقشفية".

الجدل جعل الصحافة خلال فعاليات مهرجان تيمقاد تركز على هذه النقاط، وقد ردت نجوى كرم في إحدى الندوات الصحفية على القضية، وقالت إن استئجار الطائرة كان على حسابها الشخصي خوفاً من التأخر.


المساءلة


برلمانيو أحزاب المعارضة الجزائرية على أهبة الاستعداد لمساءلة وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، حول القيم الحقيقية للأجر المسخرة للفنانين المشاركين في مختلف المهرجانات ومصارحة الشعب.

الدكتور نعمان لعور عن كتلة الجزائر الخضراء التي تضم 3 أحزاب كاملة، وهي حركة مجتمع السلم، الإصلاح والنهضة، تساءل عن سبب صمت مدير الديوان الوطني للثقافة والإعلام لكشف قيمة الفنانين نجوى كرم وكاظم الساهر.

وقال لعور لـ"هافينغتون بوست عربي": "القضية غامضة وفي قلب التقشف، وتساءل: لم نفهم كيف تصرف المليارات في الرقص والغناء، والشعب يحاصره التقشف من كل جانب، وشبابنا بالخصوص تخنقهم البطالة وانعدام الفرص؟".

كما أكد أنه لابد على وزير الثقافة أن يصارح الشعب حول القيمة الحقيقية لأجور الفنانين المشاركين، في تيمقاد أو غيرها من المهرجانات.

ومن المتوقع أن يكون الوزير عز الدين ميهوبي - حسب لعور - محل مساءلة البرلمان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، وهذا بعد طلب تم تقديمه لرئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خلفية في 17 يولو/تموز 2016.

مطالب المساءلة جاءت - حسب لعور - بتحرك أحزاب تكتل الجزائر الخضراء (حركة مجتمع السلم، حركة النهضة، وحزب الإصلاح)، إضافة إلى جبهة القوى الاشتراكية.


الرباعي وجسار وتوفيق.. قادمون


وسط الجدل الكبير الذي خلفته النسخة الـ38 لمهرجان تيمقاد الدولي، ينتظر أن ينطلق بداية من السبت المقبل بالموقع الأثري كويكول بمدينة جميلة بسطيف 300 كلم شرق العاصمة الجزائر، فعاليات الطبعة الـ12 لمهرجان الأغنية العربية.

وحسب البرنامج الذي كشفت عنه ولاية سطيف، فإن نجوماً كُثر سيحيون سهرات المهرجان، وعلى رأسهم اللبنانيان وائل جسار ووليد توفيق، وكذا التونسي صابر الرباعي، والعُماني حسين العماني.

كما حمل البرنامج أسماء أخرى مثل: كريم نصري، وأنس كرم من سوريا، وكذا هيثم خيلالي من فلسطين، دون نسيان أسماء أخرى من ليبيا، تونس، المغرب وموريتانيا.

ويتوقع أن تثير الطبعة هي الأخرى جدلاً حول أجور الفنانين، خاصة إذا طرقت القضية أبواب البرلمان.