"القومي لحقوق الإنسان" ينتقد السلطات المصرية بسبب منع المواطنين من السفر

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT AIRPORT
Xinhua News Agency via Getty Images

انتقد المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، الخميس 21 يوليو/تموز 2016، ما وصفه بـ"التوسع" في منع المواطنين من السفر ومفاجأتهم بذلك في المطارات والموانئ، وذلك بعد أسبوع من منع أحد أعضاء المجلس من السفر.

وقال المجلس - وهو جماعة حقوقية شبه رسمية - في بيان إنه "تابع ببالغ القلق التوسّع في منع المواطنين من السفر ومفاجأتهم بذلك بمنافذ الخروج بما يتعارض مع الضمانات التي كفلها الدستور لحرية المواطنين في التنقل".

وأضاف أن الدستور يشترط أن يكون منع السفر بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة، "وهو ما يقتضي ضرورة إخطار المواطنين بقرارات المنع من السفر حتى يتاح لهم ممارسة حقهم القانوني في الطعن عليها أمام الجهات المختصة".

ومنعت سلطات مطار القاهرة هذا الشهر المحامي الحقوقي ناصر أمين، وهو أحد أعضاء المجلس، من السفر إلى لبنان وأخطرته بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر بناءً على أمر صادر من النائب العام.

وقال المجلس في بيانه اليوم: "رغم إخطار المجلس الجهات المعنية بعزم الأستاذ ناصر أمين عضو المجلس السفر للخارج فقد فوجئ عضو المجلس بمنعه من السفر دون إخطار مسبق أو حتى إبلاغ المجلس بذلك".

وذكرت مصادر أمنية آنذاك أن أمين منع من السفر لتورطه في قضية تتعلق بتمويل أجنبي لمنظمات مجتمع مدني في مصر.

ويواجه بعض النشطاء والمنظمات اتهامات بتلقي تمويل أجنبي لزعزعة استقرار البلاد عقب انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. وينفي هؤلاء صحة الاتهامات.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك إن السلطات المصرية منعت "بلا سند قانوني" العشرات من السفر للخارج طوال العام الماضي، مضيفة أن ذلك يأتي في إطار "تزايد إجراءات التضييق والترهيب" من قبل أجهزة الأمن.

وأضافت المنظمة في تقرير لها أن بين مَن منعوا من السفر قيادات وأعضاء في أحزاب سياسية وشباناً من النشطاء وعاملين في منظمات غير حكومية.

وتتهم منظمات حقوقية دولية ومحلية السلطات المصرية بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان منذ إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات على حكمه.

وتنفي الحكومة ارتكاب انتهاكات ممنهجة وتقول إنها تتصدى لأي انتهاكات أو تجاوزات فردية.