ترامب معلقاً على الانقلاب بتركيا: لا تعظوا الآخرين ورجال الشرطة يقتلون بأميركا

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMP
Mike Segar / Reuters

فاجأ المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، متابعيه بتعليقه على الانقلاب التركي الفاشل بالقول إن بلاده ليس من حقها وعظ الآخرين بينما رجال الشرطة بها يتعرضون لإطلاق نار.

كما فجر ترامب مفاجأة أخرى في حديث له مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في الليلة التي سبقت قبوله الرسمي للترشح عن الحزب الجمهوري بالتلميح إلى أن بلاده إن غدت تحت رئاسته فلن تهب بالضرورة لنجدة حلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى أن قرار التدخل ونجدة الحلفاء سيسبقه أولاً تقييم لمدى إسهامات تلك الدولة المستغيثة في الحلف العسكري لدول شمال الأطلسي، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 21 يوليو/تموز 2016.

وقال ترامب في الحديث الذي أجرته الصحيفة الأميركية من مدينة كليفلاند، إنه في حال انتخابه رئيساً فلن يمارس أي ضغوط على أي دولة حليفة توصف بأنها ذات نظام استبدادي لحثها على وقف ما يعتبره البعض قمعا للمعارضين السياسيين أو كبت الحريات المدنية.


الدفع أولاً


وكرر ترامب في حديثه إصراره على أن تبدأ بقية الدول في مشاركة واشنطن النفقات الدفاع الباهظة التي لطالما تحملتها.

وقال ترامب إنه في سبيل تحقيق ذلك فقد يلجأ إلى إبطال سريان معاهدات واتفاقيات سابقة كانت تحمّل بلاده العبء الأكبر في تحمل نفقات الناتو الدفاعية، وأشار إلى أن حلفاء أميركا لا بد سيتفهمون أسباب هذا التوجه الجديد نحو الدفاع الجماعي.

وأضاف ترامب في حديثه إلى الصحيفة الأميركية الذي نقلته الغارديان أنه "يفضل إمكانية المضي في تطبيق وإنفاذ" المعاهدات الحالية ولكن شريطة أن تتوقف دول معينة لم يذكر اسمها عن اعتمادها وتواكلها على جيب بلده أميركا".

وأشارت الصحيفة إلى أن أسلوبه ومقاربته هذه تأتي ضمن مبادئ توجهه الوطني الجديد المسمى "أميركا أولاً" والذي تبناه عنواناً لحملته الانتخابية ونهجاً سياسياً لفترة ولايته إن نجح في الانتخابات، لكن تلك المقاربة قد تمتد لتشمل كل الدول الـ28 الأعضاء في حلف الناتو.

ولدى سؤاله عن احتمال تدخل أميركي عسكري مباشر في حال تعرضت دول البلطيق لاعتداء روسي جاء رده ضبابياً غير واضح، إذ قال إنه سيعمل على تقييم إسهامات تلك الدول أولاً في الحلف "فإذا كانت قد أدت واجبها تجاهنا، فالإجابة هي نعم".


موقفه من الانقلاب التركي الفاشل


أما لدى سؤاله عن الأحداث الأخيرة في تركيا ومحاولة الانقلاب التي أُفشِلت هناك، قال ترامب إن على الولايات المتحدة "أن تصلح فوضاها" قبل أن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى "فأنا لا أظن أن من حقنا الوعظ وإلقاء المحاضرات على الآخرين، وانظر إلى ما يجري من أحداث في بلادنا: كيف تتوقع منا أن نقدم العِظات والمحاضرات فيما شعبنا يطلق النار على رجال الشرطة بدم بارد؟".

ولفت ترامب الانتباه إلى أنه مستعد للتخلي عن التقليد المتبع داخل حزبه الجمهوري الخاص بسياسات ما بعد الحروب الدولية، وذلك في مقابل أن ينتهج سياسة خارجية قوامها وعمادها المصلحة الاقتصادية الأميركية فقط.

وألمح إلى أن دور بلاده في صناعة السلام وحماية حقوق الإنسان وكل مسؤولياتها في منع تطوير الأسلحة النووية، جميعها قد يستمر في تنفيذها إن عادت على الولايات المتحدة بنفع مادي بشكل أو بآخر.


سنسحب كل الجنود


ثم أعاد ترامب تكرار تهديده بسحب كافة الجنود الأميركيين من كل بلدان العالم، وهي سياسة أقلقت دولاً كاليابان وكوريا الجنوبية التي لم تطرب آذانها لسماع هذه النغمة الجديدة، سيما وأن البلدين يستضيفان عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين.

وختم ترامب حديثه للصحيفة بالقول "إننا ننفق ثروة طائلة على الجيش مقابل خسائر تجارية مقدارها 800 مليار دولار، وهذا لا يبدو أمراً حكيماً بالنسبة لي".

-هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.