منع سجائر "مارلبورو" و"لاكي سترايك" في فرنسا.. هكذا كان رد الفعل

تم النشر: تم التحديث:
S
s

كانت هذه الأخبار كافية ليختنق مدخنو فرنسا بدخان سيجارتهم الصباحية؛ إذ تدرس فرنسا منع بعض أنواع السجائر؛ لأنها "عصرية للغاية".

تحتوي قائمة العلامات التجارية المهددة على سجائر جيتان وجلواز، محبوبتي ألبير كامو وجون بول سارتر، بالإضافة إلى سيرج غينسبور الذي قيل إنه اعتاد أن يدخن خمس علب من سجائر جيتان يومياً.


المنطقية للقانون الجديد للصحة


ويُعَّد الحظر، الذي قد يشمل أيضاً مارلبورو غولد، ولاكي سترايك وفوج وفورتونا، هو النتيجة المنطقية للقانون الجديد للصحة العامة المبني على التوجيه الأوروبي الذي ينص على أن منتجات التبغ "لا يجب أن تحتوي على أي عنصر من شأنه المساهمة في ترويج التبغ أو رسم انطباع خاطئ لبعض الصفات".

وذكرت لوفيغارو في تقريرها عن الحظر المرتقب، أنه على الرغم من "الغموض النسبي" للتوجيه الأوروبي، إلا أنه أشار بوضوح إلى العناصر التي تشير إلى "الذكورة أو الأنوثة أو نحافة الجسد أو الشباب أو الألفة الاجتماعية".

في الوقت ذاته وجهت شركات التبغ المذعورة رسالة إلى رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، مطالبة باجتماع "نظراً لخطورة الوضع" كما طالبت بتوضيح قانون الصحة العامة المرتقب، وبفرصة للمطالبة بتغيير هذا الحظر قبل نشر ذلك القانون، الذي ينظر فيه مجلس الدولة حالياً، خلال عشرة أيام.

وقالت شركات التبغ إن وزيرة الصحة، ماريسول تورين، لديها "تفسير واسع للقوانين"، كما اتهمتها "بالتطبيق التعسفي" لتوجيهات الاتحاد الأوروبي.

مضيفين في خطابهم "أن عدم وضوح الرؤية بشأن ذلك الإجراء، وكيفية تطبيقه ومتى سيتم ذلك، يضعنا في موقف قانوني مبهم".

وبحسب الوزارة، فإن تعبئة وتغليف كل من سجائر جلواز وجيتان، تُظهِر الأخيرة صورة لامرأة ترقص مع مروحة، تمثل "أيقونات أنثوية"، بينما تحتوي فوج ونيوز على "عناصر شبابية واجتماعية"، كما ترسم لاكي سترايك وفورتونا ومارلبورو غولد صوراً "للحظ والنجاح".


شكل محايد للتعبئة


وشهد مايو/أيار الماضي توجيه فرنسا لمُصنِّعي التبغ لاختيار شكل محايد للتعبئة والتغليف واستخدامه. وينص مشروع القانون على أن المحلات الفرنسية لن تبيع، بدءاً من نوفمبر/تشرين الثاني، سوى العلب الجديدة ذات الحجم واللون الموحدين وستحتوي كل علبة على اسم العلامة التجارية بخط صغيرموحد أيضاً.

وتُعدُّ العلب الجديدة جزءاً من مشروع قانون إصلاح الرعاية الصحية، الذي صوَّت عليه أعضاء البرلمان الفرنسي في 2014، والذي يتناول أيضاً اضطرابات الطعام والإسراف في الشرب أو في استخدام أجهزة تسمير البشرة وفشلت محاولة إلغاء بند علب السجائر المحايدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بفارق صوتين.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تضم فرنسا حوالي 13 مليون مدخن، ثلثهم من المراهقين وربعهم من البالغين، ويتسبب التدخين في حوالي 78 ألف حالة وفاة سنوية. وتنص قوانين الاتحاد الأوروبي الحالية، أنه على شركات التبغ تغطية 65% من مساحة الغلاف بالتحذيرات الصحية.

s

مثَّلَت كل من جيتان وجلواز جزءاً من الهوية الفرنسية منذ بداية إنتاجهما في 1910. لذا صُدِمَت فرنسا حين أعلنت شركة السجائر الوطنية (سيتا) نقل إنتاج جلواز إلى بولندا. كما نُظِر إلى تدخين جلواز، التي رُسِم على علبتها خوذة بأجنحة، خلال الحربين العالميتين كأحد الأعمال الوطنية.

بينما رأت لوفيغارو أن حظر أي من سجائر جيتان أو جلواز سيزيد من إغرائهما، إذ سيصبحان "فاكهة محرمة".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.