توسيع عمليات الاعتقال في قيادات الجيش التركي.. والحكومة توقف البعثات الخارجية للجامعيين

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
getty

تواصل السلطات التركية توقيف عسكريين على خلفية الانقلاب الفاشل يوم الجمعة الماضية، وبلغ عدد من تم توقيفهم من أصحاب الرتب القيادية في الجيش التركي في أنحاء البلاد على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة 118 ضابطاً قيادياً.

وقالت وكالة الأناضول، الأربعاء 16 يوليو/تموز 2016، إن المحكمة أمرت بحبس 99 من بين هؤلاء القياديين على ذمة التحقيق، في حين أخلت سراح 3 منهم، ولا تزال الإجراءات مستمرة بحق الآخرين.

ومن بين مَن قررت المحكمة حبسهم على ذمة التحقيق، قائد الجيش الثاني الفريق أول آدم هودوتي، ورئيس الشؤون الإدارية في رئاسة الأركان الفريق إلهان تالو، وقائد القوات الجوية السابق الفريق أول أقين أوزتورك.

وتوجه الحكومة للموقوفين إدانات بانتهاك القانون، والاعتداء على رئيس الجمهورية، وارتكاب جريمة ضد السلطة التشريعية والحكومة، وتشكيل وإدارة منظمة مسلحة، والقتل العمد، ومحاولة إلغاء النظام الجمهوري وتعطيله عن أداء مهامه بشكل كامل أو جزئي باستخدام القوة، ومحاولة إلغاء النظام الدستوري.

كما تعمل قوات الأمن التركية من أجل إلقاء القبض على أصحاب الرتب العسكرية الفارين، الذين صدرت بحقهم أوامر توقيف.


قرارات بالعزل


وقالت "الأناضول" إن وزارة الدفاع عزلت 4 موظفين كبار من مناصبهم على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.

وأشارت أنه وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها كان 3 من المعزولين يشغلون منصب رئيس دائرة في الوزارة، في حين كان الرابع يشغل منصب نائب مستشار.

ويحمل أحد المعزولين رتبة لواء، واثنان منهم رتبة عميد، في حين يحمل الرابع رتبة عميد بحري.

وعلى صعيد متصل وضعت النيابة العامة في أنقرة، 21 قاضيا عسكريا، تحت المراقبة الأمنية، يعملون في المحكمة العسكرية العليا، والمحكمة الإدارية العسكرية العليا، ووزارة الدفاع، ويحمل 9 منهم رتبة عقيد.

وأشارت الوكالة أنه تم عزل مساعدي السكرتير العام للبرلمان التركي من منصبهما.


البعثات التعليمية


في الموازاة مع ذلك، منع مجلس التعليم العالي التركي حتى إشعار آخر كل البعثات الخارجية للجامعيين، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وقالت الحكومة التركية إن المجلس طلب دراسة أوضاع الجامعيين الموجودين حالياً في الخارج واستدعاءهم إلى تركيا في أقرب وقت، ما لم تكن هناك "ضرورة قصوى" لبقائهم.

وطُلب من عمداء الجامعات أيضاً أن "يدرسوا بشكل عاجل وضع كل أعضاء الطواقم الأكاديمية والإدارية المرتبطين بشبكة الداعية فتح الله غولن الذي تقول الحكومة إنه يقف وراء محاولة الانقلاب، وتقديم تقرير في هذا الشأن بحلول الخامس من أغسطس/آب 2016.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة الماضي محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لـ"منظمة الكيان الموازي" التي يدعمها غولن، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب ما أسهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.


نريد غولن


من ناحية ثانية، طلب وزير الدفاع التركي فكري إشيق من نظيره الأميركي أشتون كارتر، ألا تبدي الولايات المتحدة مزيداً من التساهل مع فتح الله غولن زعيم منظمة "الكيان الموازي" المقيم على أراضيها، وأن تسلمه في أقصر وقت ممكن إلى تركيا.

وقالت وكالة الأناضول إنه وفقاً للمعلومات أجريت المكالمة، أمس الثلاثاء، ووجه إشيق خلالها الشكر إلى نظيره الأميركي على الدعم الذي قدمته بلاده، إلى تركيا، بعد فشل المحاولة الانقلابية التي نظمها عناصر منظمة فتح الله غولن ضد النظام الدستوري في تركيا، ورئيس الجمهورية المنتخب من قبل الشعب، والحكومة.

وأكد إشيق أن الوضع في تركيا تحت السيطرة، مضيفاً أنه سيتم في أسرع وقت ممكن حل المشاكل التقنية المتعلقة بانقطاع الكهرباء عن قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة جنوبي تركيا.

وبحسب معلومات الوكالة فإن كارتر أعرب عن ارتياح بلاده لإحباط محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا، واعتبر أن الدعم الذي أظهره الشعب التركي للقيم الديمقراطية وسيادة القانون، يستحق التقدير.

وأعرب كارتر عن فهمه للحساسية المتعلقة بموضوع تسليم فتح الله غولن، وإن كان هذا الأمر لا يدخل ضمن نطاق مسؤوليات وزارة الدفاع الأميركية، مشيراً إلى أن الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأميركي باراك أوباما، سبق أن تناولا هذا الموضوع.

وأكد كارتر أن بلاده مستعدة لتقديم كافة أنواع الدعم لتركيا، قائلاً إنه لا أساس من الصحة للادعاءات التي انتشرت في أوساط الشعب التركي بدعم الولايات المتحدة لمحاولة الانقلاب الفاشلة، بسبب وجود فتح الله غولن في الولايات المتحدة، مؤكداً أهمية عدم توجيه اتهامات من هذا القبيل للإدارة والشعب الأميركيين.