أميركا تجتمع بالتحالف الدولي لبحث هجمات "داعش" الأخيرة.. 14 ألف غارة أفقدته أراضيه ولم تفقده قوته

تم النشر: تم التحديث:
FOREIGN MINISTER JOHN KERRY AND ASHTON CARTER
KENA BETANCUR via Getty Images

بعد عامين من بدء غاراتها على تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق، تجتمع في واشنطن، الأربعاء 20 يوليو/تموز 2016، والخميس، الدول المشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بعد سلسلة اعتداءات تبناها التنظيم الجهادي في العالم في الفترة الأخيرة.

وإن كانت سيطرة التنظيم على الأرض بدأت بالانحسار في سوريا والعراق، فقد انتقل عنصره أو آخرون متأثرون به، إلى تنفيذ اعتداءات رهيبة في نيس وإسطنبول وبغداد ودكا وحتى في ألمانيا أوقعت مئات القتلى والجرحى.

وقال الموفد الخاص للرئيس الأميركي باراك أوباما لدى التحالف برت ماكورك إن هذه الاعتداءات "ستكون بلا شك من مواضيع القلق الرئيسية خلال المباحثات".

وعلى مدى يومين، سيستقبل وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع أشتون كارتر نحو 40 من نظرائهما، بينهم الوزيران الفرنسيان جان مارك إيرولت وجان إيف لودريان.

وفي أعقاب تصريحات رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس الذي توقع اعتداءات أخرى و"مقتل المزيد من الأبرياء"، حذر ماكورك بدوره خلال مؤتمر عبر الهاتف، من أن "أحداً لا يمكنه أن يقول إن هذه الاعتداءات ستتوقف".

وقال الدبلوماسي الأميركي: "للأسف، أعتقد أننا سنشهد اعتداءات أخرى".

وقال ماكورك إن التحالف الدولي الذي شن 14 ألف غارة خلال سنتين "يحقق نجاحات على الأرض"، لكنه أقر بأن "هناك الكثير من العمل" لتفكيك الشبكات الجهادية في العالم.
الجهاديون لا يزالون قادرون على توجيه ضربات

وقال الخبير في المجلس الأطلسي للبحوث في واشنطن، مايكل فايس، إن "تنظيم الدولة الإسلامية تلقى ضربات موجعة، لكن لم يتم القضاء عليه. لقد فقد قدرته على السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي ولكنه لم يفقد قدرته على تنفيذ اعتداءات ظرفية".

وخسر التنظيم في العراق قرابة 50%، وفي سوريا ما بين 20 و30% من الأراضي التي سيطر عليها في 2014، وفق واشنطن.

ويعتزم التحالف الدولي البدء بسرعة بمعركة استعادة مدينة الموصل في شمال العراق بعد إخراج التنظيم من معقله في الفلوجة الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الغرب من بغداد.

وقال فالس في باريس، أمس الثلاثاء: "سنعزز قدرات التحالف". وأضاف المتحدث باسم التحالف بيتر كوك أن "الجهود تتسارع" للقضاء على الجهاديين.

ولكن مايكل فايس يشك في القدرة على استعادة الموصل والرقة شمال سوريا التي يعتبرها الجهاديون بمثابة عاصمة "لخلافتهم"، قبل نهاية عهد أوباما في يناير/كانون الثاني.

في سوريا حيث أودت الحرب بحياة أكثر من 280 ألف شخص وشردت الملايين، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، أن نحو 60 مدنياً بينهم أطفال قتلوا في غارات نفذها التحالف الدولي في بلدة الأتارب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في حلب.

وزار جون كيري موسكو، الجمعة، حيث اتفق مع المسؤولين الروس على إجراءات ملموسة لم يكشف عن تفاصيلها لإنقاذ الهدنة ومحاربة الجهاديين في سوريا.

وقال كيري الذي يدعو الى الحوار مع موسكو حليفة الرئيس بشار الأسد، إنه لن يتم الكشف عن التفاصيل لإفساح المجال أمام مواصلة "العمل بهدوء" من أجل السلام.


مليارا دولار من أجل العراق


وسيتحدث أعضاء التحالف كذلك عن ما بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، لاسيما بالنسبة الى العراق الذي سيكون محور مؤتمر منفصل للمانحين الأربعاء. وتعمل الولايات المتحدة وكندا واليابان وألمانيا وهولندا والكويت على جمع ملياري دولار من أجل العراق، وفق دبلوماسيين أميركيين.

وتحتاج بغداد للمال لإعادة النازحين وإعادة إعمار المناطق التي تتم استعادتها من الجهاديين. وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، الثلاثاء، في واشنطن إن "الوقت حان لمساعدة العراق لما بعد التحرير"، مستلهماً خطة مارشال.

واستعادت القوات العراقية الفلوجة وتقدمت في وادي دجلة باتجاه الموصل وسيطرت على قاعدة القيارة القديمة على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب المدينة التي سيتم الانطلاق منها لمهاجمة الموصل، وفق العسكريين الأميركيين.

وأعلنت واشنطن كذلك إرسال مئات من الجنود الإضافيين الى العراق لمساعدة الجيش العراقي في معركة استعادة الموصل ليرتفع عدد الجنود الأميركيين في العراق الى 4600.