زرعته بين الركام.. بستان منزلي يقي عائلة سورية من حصار حلب (صور)

تم النشر: تم التحديث:
ALEPPO
anadulo

بعدما قطعت قوات النظام السوري بمساندة سلاح الجو الروسي طريق الكاستيلو، الممر الاستراتيجي الرابط بين الأحياء الشرقية لمدينة حلب وريفها، أصبح سكانها تحت حصار مطبق، لكن المواطن عبد الله القطماوي توقع الوصول إلى هذه اللحظة، وتجهز لها قبل سنتين، عبر زراعة بستان أمام بيته بالخضراوات ليكون له ذخراً إذا نفدت المؤن وندر الغذاء.

aleppo

وبدأ القطماوي بزراعة البستان في فسحة صغيرة بقيت خالية بعد تعرض الحي الذي يسكنه لقصف ببرميل متفجر، راح ضحيته 3 أشخاص، وخلّف دمار عدد من المنازل المجاورة لبيته، الذي تضرر هو الآخر بشكل جزئي.

aleppo

ويروي البستان، المحاط بالدمار من كل جانب، قصة قصف عاشته المدينة على مدار السنوات الأربع الماضية، وشبح حصار طالما تهددها، وتوقعه القطماوي، فقام بزراعة تلك القطعة من الأرض تحسباً لأيام الحصار، وهو ما حدث بالفعل قبل 10 أيام.

aleppo

وقام القطماوي بزراعة الأرض بالطماطم، والفليفلة، والملوخية، والبطاطا، والنعناع، على مساحة صغيرة تبلغ 250 متراً مربعاً.

وقال إنه "عمد إلى زراعة الأرض بالخضراوات بعد شهر من تعرض منزله ومنزل أقاربه المجاور للقصف".

aleppo

وأوضح أن "ما توقعه حدث"، وهو يقوم حالياً بجني الخضار التي ينتجها بستانه، ليشكل غذاءً له ولعائلته، في ظل نقص كبير تعيشه المدينة من الخضراوات تحديداً، كونها غير قابلة للتخزين، لافتاً إلى أنه يقوم ببيع ما يفيض عن حاجته للجيران بأسعار مخفضة.

وأشار القطماوي إلى أن بستانه "رسالة إلى النظام، وكل من سانده، بأنهم باقون في مدينتهم، وإن لم يبق فيها حجر على حجر، وأنهم سيقاومون الحصار مهما طال".

aleppo

وبدأت كثير من العائلات في مناطق سيطرة المعارضة منذ أكثر من سنتين بالتحوط لحصار محتمل للمدينة عبر زراعة المساحات الفارغة من الأراضي، أو تربية الحيوانات والدواجن، وذلك مع تواصل هجوم قوات النظام على جبهات المدينة المختلفة.

وقطع النظام طريق الإمداد بين ريف حلب الشمالي إلى الأحياء الشرقية للمدينة، الواقعة تحت سيطرة المعارضة، مطلع فبراير/شباط الماضي، بعد هجوم عنيف، بمساندة من سلاح الجو الروسي، ليعود الأسبوع الماضي ليقطع طريق الكاستيلو، شمال غرب المدينة، وتصبح بذلك مناطق سيطرة المعارضة في المدينة محاصرة بشكل كامل.

واتهمت الأمم المتحدة، الجمعة الماضي، النظام السوري بعزل مدينة حلب عن العالم الخارجي، محذرة من الأوضاع الإنسانية المتردية التي يواجهها المدنيون المحاصرون فيها.