ماذا حدث مع النواب الأتراك ليلة الانقلاب الفاشل؟.. تفاصيل عن استهداف مقر البرلمان

تم النشر: تم التحديث:
TURKISH PARLIAMENT
| ADEM ALTAN via Getty Images

في سابقة لما يشهدها البرلمان التركي من قبل، تعرض المبنى، ليلة الجمعة 15 يوليو/تموز 2016، خلال محاولة الانقلاب الفاشلة إلى قصف من قبل طائرات قادها الانقلابيون، حيث أصابت 10 قذائف مجمع البرلمان، لتلحق 3 به أضراراً كبيرة.

وبحسب معلومات جمعها مراسل الأناضول، الذي اضطر لقضاء تلك الليلة في ملجأ البرلمان إلى جانب رئيس الأخير إسماعيل قهرمان ونواب وموظفين فيه، فإن البرلمان تعرض لأضرار كبيرة على غرار عدد آخر من المؤسسات الحكومية جراء نيران الانقلابيين.

البداية كانت عقب سماعهم بنبأ محاولة الانقلاب، حيث توجّه قهرمان ووزراء ونواب إلى البرلمان، وأدلوا بتصريحات منددة بالانقلاب، لتبدأ القذائف أثناء ذلك بالسقوط على مجمع البرلمان.

turkish parliament

بعد ذلك توجّه قهرمان والوزراء والنواب إلى ملجأ البرلمان بناءً على تحذيرات من قوات الأمن، تحسبًا للأخطار التي قد تشكلها قذائف الانقلابيين، حيث اضطروا إلى قضاء تلك الليلة داخل الملجأ، ليخروجوا صباحاً بعد زوال الخطر.

ورغم خروجهم سالمين إلا أن المبنى الرئيسي للبرلمان إضافة إلى مبنى العلاقات العامة الجديد ومبنى الزوار، تعرض لأضرار جسيمة جراء القذائف والرصاصات التي أطلقتها الطائرات والمروحيات التي كانت بيد الانقلابيين.


سقوط قذائف


وسقطت إحدى القذائف على الحديقة الملاصقة لأحد مداخل مجمع البرلمان، حيث أحدثت حفرة بعمق قرابة مترين، فضلاً عن تسببها بتطاير أجزاء من الأشجار التي كانت في الحديقة على السيارات المركونة بقربه، لتلحق أضراراً بها.

أما القذيفة الثانية فسقطت في القسم الذي يضم مكتب رئيس الوزراء، حيث تسببت في إلحاق الضرر الأكبر في المبنى الرئيسي للبرلمان، وفقاً للمعلومات.

واستهدفت القذيفة الثالثة القسم المخصص للكتل النيابية لحزبي الشعب الجمهوري، والحركة القومية المعارضين، وأدت إلى ثقب سقفه، وألحقت القذيفتان الثانية والثالثة أضراراً كبيرة في سقف البرلمان.

وعلاوة على القذائف قامت مروحيات تحت سيطرة الانقلابيين بفتح نيران رشاشاتها باتجاه مباني البرلمان.

وتتواصل عمليات تنظيف مباني البرلمان التي تعرضت للتخريب، بعد تعليمات من رئيس البرلمان لسكرتيره العام "عرفان نذير أوغلو" بعدم إزالة الركام والخراب الذي خلفه قصف الانقلابيين والاكتفاء بإجراء عمليات تنظيف بسيطة للزجاج المحطم والأتربة، لتكون شاهداً لزوار البرلمان على ما اقترفته الفئة الانقلابية.

إلى ذلك، شهد البرلمان ليلة الانقلاب أحداثاً ساخنة، بعد منع الشرطة المكلفة بحماية البرلمان إحدى مروحيات الانقلابيين من الهبوط في مجمعه، عقب اشتباكات عنيفة وقعت بينهما.


الحافلات حمت النواب


وبالتوازي مع ذلك، حاولت دبابة تابعة للانقلابيين ليلتها اقتحام مجمع البرلمان من جهة مدخل منطقة "ديكمان" إلا أنها فشلت بفضل حافلات ركنتها الشرطة على مدخله، وتمكنت من توقيف 7 جنود مع أسلحتهم كانوا داخلها، فضلاً عن فشل دبابات أخرى في الدخول من مداخل البرلمان الأخرى بفضل حافلات رُكنت على المداخل لمنعها.

turkish parliament

وأدى الهجوم على البرلمان إلى إصابة 12 شرطياً، نقلوا إلى المستشفى وخرجوا بعد انتهاء علاجهم، فضلاً عن اثنين في حالة خطيرة جراء إصابتهما بشظايا القذيفة التي سقطت في الحديقة، حيث لا يزال علاجهم مستمراً في قسم العناية المركزة.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضية، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة في الجيش، تتبع لـ"منظمة الكيان الموازي" الإرهابية بزعامة فتح الله غولن، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان شطري مدينة إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب وساهم في إفشال هذه المحاولة.