تداولوا صورته عبر الشبكات الاجتماعية والإعلام.. ماذا قال محمد بوهلال بعد اتهامه بارتكاب مذبحة نيس

تم النشر: تم التحديث:
TWNS
بو هلال | social media

لحظات من الذهول والصدمة عاشها محمد بوهلال المولود بمدينة مساكن والقاطن بمدينة نيس الفرنسية بعد تداول صورته على نطاق واسع عبر الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام التونسية والعالمية، واتهامه بقتل أكثر من 84 شخصاً دهساً بشاحنة ثقيلة.


تطابق في المعطيات الشخصية


بوهلال الذي يبلغ من العمر 30 عاماً، وصل إلى مسقط رأسه "مساكن" في محافظة سوسة، منذ نحو أسبوعين ليقضي عطلته الصيفية، وهو الذي يقطن في نيس منذ 15 عاماً ويعمل كهربائياً.

يقول لـ"هافينغتون بوست عربي" إن مئات رسائل التهديد والشتم والقذف وصلته عبر حسابه على فيسبوك، "لم أفهم ما القصة، أصبت بحالة من الذهول حتى شاهدت وقرأت بعدها الصحف، وتأكدت أن هناك خطأً ما حدث وتشابهاً في الأسماء والألقاب".

nys

بوهلال رجح أن يكون أحد رواد فيسبوك قام بنشر صورته، بسبب تطابق المعطيات الشخصية بين القاتل الحقيقي محمد حويج بوهلال وبينه، فكلاهما يحملان نفس اللقب بوهلال ويقطنان مدينة نيس، وأصلهما من مدينة مساكن ما ضاعف الشكوك حوله.


نشر فيديو توضيحي


حساب بوهلال تم إغلاقه بعد ساعات بسبب حملات الإبلاغ لإدارة فيسبوك، وهو ما حال دون إعطائه فرصة لنشر أو كتابة توضيح لإزاحة اللبس في الأمر، ليضطر بعدها للتوجه إلى مركز الشرطة بمساكن وإعلامهم بالحادثة.

ثم في مرحلة ثانية قام بتصوير مقطعي فيديو بهاتفه الجوال باللغتين العربية والفرنسية ونشره عبر "راديو مساكن إف إم" أوضح من خلاله الخطأ الحاصل ونفى أي علاقة له بهجوم نيس.


سر الصورة الشهيرة


هذا الشاب الذي لازال تحت وقع الصدمة يقول إن الصورة التي تداولها رواد الشبكات الاجتماعية ووسائل إعلام تونسية وفرنسية وعربية، تعود لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2015، إذ التقطها وهو على متن الباخرة التي تحمله من تونس نحو نيس بعد انتهاء عطلته.

وأضاف أنه لم يكن يعلم أنها ستعود عليه بالوبال وتضعه في موقف لن ينساه طوال حياته.


شعور بالخوف


بوهلال لا يُخفي في ذات الوقت أنه لايزال يعيش حالة من التوجس والخوف بسبب نظرات البعض في مدينته بعد نشر صورته، فمنهم من لايزال يرمقه بـ"نظرات غريبة" - كما يقول - ظناً منهم أنه مرتكب الهجوم الحقيقي رغم أنه قتل خلال العملية.

كما يشير إلى أنه قرر تأجيل موعد عودته إلى مدينة نيس بشكل احتياطي تحسباً لأي خطر قد يهدد حياته أو عمليات انتقامية لأشخاص لازالوا يعتقدون أنه هو منفذ الهجوم وليس محمد حويج بوهلال.

هذا الشاب وجّه في ختام حديثه دعوة لوسائل الإعلام الفرنسية لإعطائه فرصة للحديث والظهور التلفزيوني هناك حتى يزول اللبس بشكل نهائي، لاسيما أن صورته لاتزال تتداول عبر مواقع كثيرة حتى بعد الكشف عن الهوية الحقيقية لمرتكب الهجوم، معرباً في ذات الوقت عن أسفه وتعاطفه مع الضحايا وعائلاتهم.