"مرّوا فوق جسدي إن أردتم العبور".. هذه قصّة الشاب الذي استلقى أمام دبابة الانقلابيين في إسطنبول

تم النشر: تم التحديث:
DFGSDGH
social m media

خلال أحداث محاولة الانقلاب التي قامت بها عناصر من الجيش التركي ليلة الجمعة/السبت 16 يوليو/تموز 2016، انتشرت صورٌ لمئات المواطنين الذين خرجوا للميادين دفاعاً عن شرعية رئيسهم و"حفاظاً على الديموقراطية".

من بين تلك الصور واحدة لشابٍّ مستلقٍ أمام دبابة عسكرية عند أحد مداخل مطار أتاتورك في مدينة إسطنبول. هذه الصورة التي تحوّلت في لحظات لمادة دسمة تتناقلها كل الصحف والمواقع العالمية دفعت بعض وسائل الإعلام التركية للبحث عن هوية صاحبها لإجراء حوار معه.

وكالة الأناضول كانت السبّاقة لذلك حيث أجرت حواراً مطولاً مع صاحب الصورة الشاب متين دوغان (40 عاماً).

يقول دوغان أنه قرّر الخروج للشارع فوراً بعد أن سمع بما حدث في أنقرة وإسطنبول. ويضيف أن عائلته حاولت منعه من مغادرة المنزل لكنه أصرّ على ذلك وغادر متوجهاً للشارع.
يقول دوغان "بحثت كثيراً ولم أجد سيارة أجرة توصلني للمطار فطلبت من شخص وجدته بالصدفة أن يوصلني بدراجته الشخصية حيث رفض في البداية قبل أن يشاهد دموعي تنهمر حزناً ويوافق من جديد".

sylsyl


من أنتم؟


نجح دوغان في الوصول لمحيط المطار فما كان إلا أن صرخ في وجه عددٍ من الجنود الذين حاولوا السيطرة على بوابات المطار قائلاً "أنا عسكري تركي، من أنتم؟ ماذا تريدون؟ من الذي أرسلكم؟" ومن ثم ألقى بنفسه تحت جنازير مدرعتهم مردداً "مروا فوق جسدي واقتلوني إذا كنتم تريدون المرور".

ما فعله دوغان آثار تعاطف العساكر حيث خرج أحدهم ليقول له "نحن منكم لن نتخلى عنكم، سندافع عنكم دائماً"، لتكون هذه الكلمات كافية لينهض دوغان من أمام الدبابة التي عادت أدراجها بعد ذلك.

يقول دوغان في نهاية حديثه "لم أتوقّع أن أخرج حياً من ذلك الموقف، لقد كانت لحظات صعبة للغاية" قبل أن يعبّر عن شعوره بالفخر والرضى عمّا قام به.