صلاح عبد الله: لم أجامل الشرطة المصرية.. و"الخروج" أظهر سلبيات الداخلية

تم النشر: تم التحديث:
SALAH
social media

نفى الممثل المصري صلاح عبد الله تقديمه شخصية لواء الشرطة بطريقةٍ شديدة المثالية، تجبر المشاهد على التعاطف مع الشرطة المصرية ووزارة الداخلية في مسلسل “الخروج".

نفي الممثل جاء في حديث له مع صحيفة "الوفد" المصرية، دافع من خلاله عن دور اللواء صالح في العمل الذي عرض على 5 محطات مصرية وعربية في رمضان 2016، من بطولة التونسيين درة وظافر العابدين والممثل المصري شريف سلامة.



poster

عبد الله جسّد في "الخروج"، شخصية لواء الشرطة المثالي، الذي لا يؤمن بالعنف أثناء استجواب المتهم، ويوّبخ الضباط الذين يعتبرونه مثلهم الأعلى، إذا ما أفرطوا في استخدام سلطتهم وإن أتموا كل الإجراءات المطلوبة دون تجاوز اللوائح الداخلية والقانون.

وفي أحد الجمل الحوارية، وصف الضابط من يقوم بذلك بـ "العربجية" في إشارةٍ معروفة في المجتمع المصري، لاتصال مهنة العربجي بالتعامل غير الآدمي مع الدابة التي ينقل الناس بواسطتها.







الفنّان الستيني لم يكتفِ بنفي المثالية عن دوره، بل ذهب إلى أن البعض انتقد العمل لتقديمه سلبيات الداخلية و"غفل دورها الوطني والأمني الكبير".

مضيفاً، "لم نجامل الداخلية في العمل، بل قدمنا الشرطة كشريحة كبيرة موجودة في المجتمع، واللواء صالح كان إنساناً طيباً وخيراً وقوياً ويحب رجاله ولا يحب العنف ولا يلجأ للأساليب القاسية وغير الطبيعية لذلك تعاطفت معه الجماهير بعد موته.. لكن كان يجب إبراز الدور الحقيقي للشرطة وتضحياتها وشهدائها الذين فدوا الوطن بأرواحهم ودمائهم".

وأكّد عبد الله أنه لم يلجأ لأي إرشادات تتعلق بأداء الدور لأن "المسألة أبسط من اللجوء لأحد، لأن لي أصدقاء كثيرين من رجال الشرطة، وخرجوا للمعاش وكانوا في مواقع في الداخلية وأعرف ظروف عملهم ومعظمهم نماذج مشرفة تفتخر بهم مصر وشعبها" حسب قوله.

ودائماً ما عبّر الممثل عن ولائه للشرطة المصرية والجيش والرئيس عبد الفتاح السيسي، وكل ما يمثل السلطة في بلاده، وكان من قبل قد وجه رسائل إلى صنّاع الدراما في مصر عبر حسابه على تويتر، يحثُّهم فيها على اختيار أعمال فنية جديدة تتناول تضحيات الجيش والشرطة منذ يناير/كانون الثاني 2011 وحتى الآن.



يذكر أن لسلك الشرطة المصري سجل في مخالفة الأعراف الدولية في معاملة الموقوفين واللجوء إلى التعذيب، حيث جاء في تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في يوليو/تموز 2016 أن هناك "حالات اختفاء وتعذيب لمئات الطلاب والنشطاء السياسيين والمتظاهرين، من بينهم صبية وسط موجة من القمع الوحشي" وهو تقرير وصفته الخارجبة المصرية بافتقاره للحياد.

وأخيراً لا بد من الإشارة إلى إشادة النقاد الفنيين في مصر بالمسلسل بسبب رسالته "التي يتوجب على مختلف الجهات والمؤسسات ووسائل الإعلام تبنيها"، حسب مقال للكاتب محمد طه نشر في صحيفة "اليوم السابع" جاء فيه أن دراما مثل “الخروج"، تسعى إلى "تنمية إحساس الأفراد بالمسؤولية المجتمعية، وتوعيتهم بدورهم الهام في دعم مؤسسات الدولة وقوانينها، لأنه من دون امتلاك وفهم ثقافة القانون لا يمكن احترام القانون، وبالتالي تتحول الفوضى إلى العنوان الأكبر في المجتمع".

خاتماً بتوجيه التحية "الواجبة" لأسرة المسلسل التي ساهمت في رفع الوعي القانوني بضرورة احترام القانون.