"صراع العروش" و"بيت من ورق" تجتمعان في رواية صدام حسين الجديدة

تم النشر: تم التحديث:
SDAM
صدام حسين | SOCIAL MEDIA

عنوان آخر من المُقرر إضافته للقائمة المحدودة للروايات الخيالية للحُكام المُستبدين في ديسمبر/كانون الأول المقبل وذلك عندما ينضم صدام حسين لقائمة الروايات التي تدخل مضمار المنافسة قبيل احتفالات عيد الميلاد.

وكما يُطلق عليها الناشرون، فالرواية عبارة عن "مزيج بين صراع العروش وبيت من ورق".

تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، السبت 16 يوليو/تموز، ذكر أن دار نشر "هيسبوريس" أعلنت هذا الأسبوع أن الكتاب الذى لم يتم الكشف عن اسمه إلى الآن، هو أول ترجمة للإنكليزية للرواية التى كُتبت عام 2002 أو 2003 بعنوان "أخرج منها يا ملعون"، وهي رواية كتبها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وتعد رواية "صراع العروش" مزيجاً من الحرب التي تدور في إطار تاريخي، إذ يسلط الكتاب الضوء على قبيلة تعيش على ضفاف نهر الفرات منذ زمن بعيد وتعاني من الغزو، فى حين تُصور الرواية المُنتظرة أن هناك رجلاً عربياً نبيلاً يقاتل الأعداء – ويقصد بهم الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل – والبرجان البارزان، على ما يبدو يُرمز بهما لمركز التجارة العالمي.

مع أربعة عروض خيالية معاً- وأشهرها هو زبيبة والملك، والذي تفرُّ فيه البطلة (العراق) من زوجها الخسيس والمعتدي (الولايات المتحدة) وتقع في حب الملك القاسي ولكنه عطوف (الكاتب) - وصدام هو أغزر الديكتاتوريين إنتاجاً أمامنا، ولكن الأمر لا يخلو من وجود منافسين.


حكّام كتّاب


القذافي نشر مجموعة من القصص القصيرة تحت اسم الهروب إلى الجحيم.

لكن ولع صدام حسين بالقومية أو الرمزية الأخلاقية يتشابه مع الحُكام السابقين لكوريا الشمالية مثل كيم إل سونغ، الذي حكم فى الفترة من 1948 لعام 1994 و كيم جونغ إل، الذى حكم فى الفترة من 1994 لعام 2011، إذ كان هؤلاء الحُكام يؤلفون قصصاً للأطفال، وكانوا يستعينون بأنفسهم فى تلك القصص باعتبارهم شخصيات ترمز للأمة التي تقاتل الأعداء وتعزل نفسها عمداً عن باقي دول العالم مثل رواية "كيم جونغ إل" التى تُحكى للأطفال عن القائد الذي يهزم الوحوش التي تحاصر قريتهم، والقصة البطولية لـ"فراشة" "كيم إيل سونغ" والتي تمنع الديك – والذي يرمز للولايات المتحدة الأميركية – من البلطجة على الحيوانات.

حاكم تركمانستان السابق صابر مراد نيازوف رضي عن نفسه بكتابة الروخنامة - وهي خليط من المذكرات، والتاريخ والموعظة الروحية - وجعل قراءاتها إجبارية في المدارس في البلاد. ولكن، كجزء من الطائفة الغريبة التي تتبعه، فخليفة نيازوف قربان قولي بيردي محمدوف (المعروف فقط في الغرب بغناء لجنيفر لوبيز في حفل عيد ميلاده، أو بسقوطه المذل من على صهوة الحصان في حدث على مستوى الدولة) فهو مؤلف شديد الإفراط والذي شملت مؤلفاته في عام 2013 رواية السيرة الذاتية طائر السعادة، عن أبيه و"تلك الدروس الحياتية الرائعة التي تعلمتها عندما كنت طفلاً".


نابليون وموسوليني


وهناك أمرٌ غريب حول تأليف الحكام في العقود الأخيرة لكتبهم بينما كانوا في مناصبهم (حتى وإن كانوا على ما يبدو في انتظار الغزو، مثل حالة صدام حسين). أما أسلافهم، في المقابل، فقد غامروا بالكتابة الروائية فقط في وقت سابق لحكمهم. فنابليون -عندما كان عمره 26 عاماً- كتب Clisson et Eugénie وهي رواية حول علاقة الحب محتومة الفشل لجندي شاب (نشرت باللغة الإنجليزية في عام 2009). أما كتاب موسوليني ذائع الصيت عشيقة الكاردينال، والذي تدور أحداثه في القرن السابع عشر، قد كتب كسلسلة لصحيفة اشتراكية في عام 1909، ونشرت بعد 20 عاماً عندما كان موسوليني في السلطة.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.