بشرى للبدناء.. جرعة يومية من الآسبرين "قد" تقيك خطر السرطان

تم النشر: تم التحديث:
FAT
Creatas Images via Getty Images

خلصت نتائج دراسة طبية حديثة إلى أن المداومة على تناول جرعة من الآسبرين يومياً، تساعد على حماية ملايين الناس الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن من الإصابة بمرض السرطان.

وذكر تقرير نشرته صحيفة Daily Mail البريطانية، أن دراسة امتدت لـ 10 سنوات، وجدت أن مسكّن الآلام واسع الانتشار وزهيد الثمن، قد خفّض بشكلٍ كبير من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء عند الرجال والنساء المصابين بالسمنة.



aspirin

فبعد فترة من تناول العقار بانتظام، انخفضت نسبة الخطر عند البدناء الأكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان وأصبحت مشابهة لأصحاب الأوزان العادية.

وكانت عينة الرجال والنساء الذين خضعوا للدراسة، أصحاب تاريخ من الأمراض الوراثية النادرة والتي من شأنها أن تضعهم في خطرٍ حقيقي للإصابة بالسرطان.

الباحث وأستاذ علم الوراثة التطبيقية في جامعة نيوكاسل جون برن قال، "يعاني الكثير من الناس بسبب زيادة أوزانهم، وهذا ما يوحي بأن الخطر الزائد للإصابة بالسرطان يمكن القضاء عليه بتناول عقار آسبرين".

هناك على الأقل 7 أنواع من السرطانات، بما فيها سرطان الأمعاء، تقوم السمنة بتغذيتها، ولدى بريطانيا أعلى نسبة سمنة في أوروبا الغربية.

كما تضاعفت تلك المعدلات 3 مرات في الـ 30 سنة الأخيرة، أما اليوم فإن واحداً من كل 4 بريطانيين بالغين يُصنف كمصاب بالسمنة أو صاحب وزنٍ زائد وصحتهم في خطر.


الوقاية أهم




doctor

وتعقّبت الدراسة صحة 1000 رجلاً وامرأةً تقريباً ممن لديهم متلازمة Lynch، التي ترفع من فرص ظهور سرطان الأمعاء وغيرها من أمراض السرطان بينما هم في سن صغير نسبياً، وقد تناولوا قرصي آسبرين كل يوم لمدة عامين,

فظهر سرطان الأمعاء لدى 55% منهم على مدار العقد التالي، وارتبط المرض بزيادة الوزن، فقد بلغت نسبة تشخيص المرض لدى هؤلاء المصابين بالسمنة 3 أضعاف نسبتها لدى الآخرين النحيفين.

وبالرغم أن نتائج الدراسة مشجعة وتحمل دلالة على أن أخذ الآسبرين بانتظام ناجع، "ولا ينفع البدناء وحدهم بل يفيد أيضاً المتقدمين بالسن" حسب الطبيب برن.

إلا أن هذا لا يعني أن الدواء بسبب توفره ورخصه يمكن أن يأخذ دون استشارة الطبيب، لأن له آثاراً جانبية يمكن أن تسبب السكتات الدماغية أو نزيف المعدة، ويبقى الحفاظ على الوزن الطبيعي هو الوقاية الخير من العلاج.

وفي هذا يقول الباحثون إن الآسبرين كذلك يُحتمل أن يُفيد من لديهم زيادة في الوزن لكن ليس لدرجة السمنة المفرطة.

ويقول البروفيسور برن الذي يتناول آسبرين بانتظام، "إذا كان وزنك زائداً وقد تجاوزت الـ 50 من عمرك، فالأمر يستحق التفكير".

وقالت كاسي دانلوب من جمعية أبحاث السرطان الخيرية في المملكة المتحدة، "نحن نعلم أن الناس ذوي الوزن زائد لديهم خطر متنام للإصابة بسرطان الأمعاء، وأن الآسبرين يمكنه تخفيض نسبة خطر الإصابة بهذا السرطان عند بعض الناس - لكن لا يوجد دليلٌ يوضح لنا ما إذا كان الآسبرين يستطيع إلغاء آثار الوزن الزائد".

وأضافت "أي شخص، سواء كان ذا وزنٍ زائد أو يعاني من السمنة أو أي شيء آخر، يفكر في تناول الآسبرين بانتظام عليه استشارة طبيبه الخاص أولاً، لأنه يمكن أن يسبب آثاراً جانبية خطيرة".

وأخيراً تشرح الباحثة بأنه ليس من الواضح كيف يقوم الآسبرين بالتصدي لمرض السرطان لكن ربما يتم ذلك عن طريق الحد من الالتهاب الذي يساعد ويشجع على نمو وانتشار السرطان، أو عن طريق جعل الأمر أسهل على الجسم لقتل الخلايا المصابة.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.