مصريتان تجولان شوارع البلاد بالدف والطبلة لإسعاد الناس.. كيف مرّت تجربتهما؟

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

بجرأة وحيوية، تجول الفتاتان المصريتان رانيا ودنيا في شوارع مصر المزدحمة مسلحتين بـ "الرق" - الدُف - والطبلة لإجراء عروض حية تسعد المارة وتضيف البهجة والمرح على الأجواء.

إلا أن هدفهما الترفيهي يقابله صعوبات ومعاكسات وانتقادات لم تثن الصبيتان الطامحتان إلى بدء مسيرة الشهرة من الشارع بكل ما للكلمة من معنى.



picture

رانيا ودنيا، اللتان تعيشان في القاهرة، قررتا أن تستغلا موهبتهما في استخدام الطبل والدف، لإسعاد البسطاء في الشوارع دون مقابل، ورغم ما تتعرضان له من مضايقات وسخرية من البعض، فإن رغبتهما في إسعاد الآخرين طغت على تلك الصعاب.

حازت الفتاتان على صيت واسع في الأيام الأخيرة بعد انتشار صور لهما على الشبكات الاجتماعية خلال تقديمهما لأحد العروض على كوبري استانلي - أحد أشهر المناطق في الإسكندرية - باستخدام الطبل والدف.

أما ردود الأفعال فتباينت بين مستمتعين بالعرض وآخرين أبدوا استيائهم بسبب ما وصفوه بـ "غرابة المشهد".






لا نبحث عن المال


"يكفينا أن نرى الابتسامة على وجوه الكبار والصغار"، هكذا بدأت رانيا ودنيا، حديثهما لـ "هافينغتون بوست عربي"، إذ يقدمان عروضاً دورية في المناطق التي يتواجد بها البسطاء، مثل شارع المعز بمنطقة الحسين ووسط البلد وستانلي بالإسكندرية.

لا تحتاجان سوى لطبلة ورق لتقديم العرض، فتجلسان في الشارع ويبدأ العزف، جاذبتين آذان كل من يتواجد في المكان.

يستمر العرض قرابة نصف ساعة قبل أن تجمعا حاجياتهما لترحلا من المكان مكتفيتين برسم الابتسامة على وجوه البسطاء دون مقابل.

كلاهما من طبقة اجتماعية ميسورة الحال، فرانيا محاسبة في إحدى شركات البترول، أما دنيا فهي طالبة بكلية الفنون المسرحية، ولكنهما تقدمان عروضاً احترافية في الحفلات والفنادق لكسب الرزق.






التحرش والسخرية


رغبة الفتاتين في إسعاد الناس لم تكن كافية لمنع تعرضهما للتحرش اللفظي والسخرية من بعض الشباب الموجودين في الشارع.

تقول دنيا بحزن "دائماً ما نرتدي ملابس محتشمة وتكون أكثر احتشاماً عند نزولنا لتقديم العروض، إلا أن مضايقات الشباب تستمر”.

وإلى جانب التحرش اللفظي، يسخر العديد مما يقدمانه، خاصة وأن الطبل والدف مرتبطان في أذهان الكثيرين بالرقص والملاهي الليلية، لكن بمجرد بدء التطبيل تصمت الأصوات الساخرة للاستمتاع بما تقدمانه، على حد وصف دنيا.

وأشارت دنيا إلى أن الجمهور الذي يجتمع حولهما للتفاعل مع العروض من جميع الفئات العمرية والمجتمعية، ولذلك لن يضير وجود بعض القلة الساخرين مما نقدمه سواء بسبب ملابسنا أو ما يصفوه بجرأتنا.






مستمرون.. ولن نيأس


طموح الفتاتين لا يعترف بالقيود الاجتماعية او المهنية، إذ تسعى رانيا ودنيا إلى تقديم المزيد من العروض في الشوارع بمختلف أنحاء مصر لإسعاد البسطاء والوصول إلى الأماكن الشعبية، وكذلك المستشفيات لرفع الروح المعنوية للأطفال. ومن المقرر أن يقدما عرضا داخل مستشفى السرطان 57357 قريباً.