مصر تعرقل إصدار بيان في مجلس الأمن يدين الانقلاب الفاشل في تركيا.. كيف فعلت ذلك؟

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
ASSOCIATED PRESS

أفاد دبلوماسيون بمقر الأمم المتحدة في نيويورك بأن مصر عرقلت، السبت 16 يوليو/تموز 2016، صدور بيان بالإجماع لمجلس الأمن يندد بمحاولة الانقلاب في تركيا.

وكانت الولايات المتحدة وبعد التشاور مع أنقرة اقترحت، الجمعة، مشروع بيان يشدد على ضرورة "احترام الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تركيا".

إلا أن مصر عارضت ورود هذه العبارة في البيان.

ومصر عضو غير دائم في مجلس الأمن وعلاقتها مع السلطات التركية متوترة بسبب ما تعتبره دعماً يقدمه الرئيس رجب طيب أردوغان الى جماعة الإخوان المسلمين.

ومنذ إطاحة الجيش بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عام 2013 والرئيس التركي يندد بما يعتبره "انقلاباً" على الرئيس المنتخب ديمقراطياً.

وخلال المناقشات في مجلس الأمن اعتبرت مصر أنه "لا يعود الى مجلس الأمن تحديد ما إذا كانت الحكومة (التركية) منتخبة ديمقراطياً"، وطلبت إلغاء هذه العبارة، بحسب ما أوضح دبلوماسي معتمد في مقر الأمم المتحدة.

ورغم إلحاح الولايات المتحدة تمسّك المندوب المصري بموقفه، هذا ما دفع المندوب الأميركي الى التخلي عن مشروع البيان، لأن البيانات تصدر بإجماع الأعضاء الـ15.

وأوضح دبلوماسي مصري لوكالة فرانس برس سبب تمسك القاهرة بموقفها. وقال طالباً عدم نشر اسمه إن صدور بيانات مجلس الأمن "عملية تتطلب توافقاً"، مشيراً الى أن القاهرة لم يكن لديها أي اعتراض على صدور البيان لو أنه اقتصر على إدانة العنف ودعا الى التهدئة.

وقال الدبلوماسي المصري إن القاهرة اقترحت أن يتضمن البيان "دعوة لكل الأطراف الى احترام المبادئ الديمقراطية والدستورية ودولة القانون"، عوضاً عن الصيغة الأولى للبيان والتي كان مجلس الأمن يدعو فيها الى احترام الحكومة المنتخب ديمقراطياً.

واعتبرت تركيا مع عدد من الدول الأخرى وبينها الولايات المتحدة أن نص البيان سيكون ضعيفاً جداً ما لم ترد فيه عبارة الدعم الواضح للحكومة التركية.

وحيال الموقف المصري قال أحد الدبلوماسيين: "في هذه الحالة لن يكون هناك بيان".

وكان مشروع البيان القصير يعرب عن قلق مجلس الأمن ويدعو الى "ضرورة وضع حد للأزمة الحالية"، كما يدعو "كل الأطراف في تركيا الى احترام الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تركيا والتزام ضبط النفس وتجنب أي عنف أو إراقة دماء".

شاهد صور للانقلاب العسكري الفاشل في تركيا

Close
محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية