المتّهم "بريء" والخطر وصل القصر.. تعرّف على تفاصيل انقلاب مابعد منتصف الليل في تركيا

تم النشر: تم التحديث:
ANQLABTRKYA
انقلاب تركيا | SOCIAL MEDIA

أعلنت أنقرة اليوم السبت 16 يوليو/تموز إحباط محاولة الانقلاب الدامية التي نفّذها عسكريون موالون لجماعة "فتح الله غولن" المصنّفة "إرهابية" ضد الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأعلن قائد الأركان بالنيابة الجنرال أوميت دوندار السبت إحباط محاولة الانقلاب العسكري.

واستعادت السلطات السيطرة على البرلمان الذي عقد السبت جلسة استثنائية.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم إن الوضع بات "تحت السيطرة تماماً".

وأشار إلى توقيف 2839 عسكرياً على ارتباط بمحاولة الانقلاب التي اعتبرها "وصمة" على صفحة الديمقراطية التركية.

وعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باكراً صباح السبت إلى مطار إسطنبول حيث استقبله حشدٌ غفير من المؤيدين. وقال إن الفندق حيث كان يقضي عطلةً في منتجع مرمريس في جنوب غرب البلاد تعرّض للقصف بعدما غادرأه.

الخطر قريبٌ من القصر الرئاسي


وفي أنقرة، قامت طائرة باكراً صباح السبت بإلقاء قنبلة قرب القصر الرئاسي، فيما قصفت طائراتٌ حربية من طراز إف-16 دبابات للمتمردين في محيطه، بحسب الرئاسة.

وقام أكثر من مئتي جندي انقلابي كانوا متحصنين في مقر هيئة الأركان في أنقرة بتسليم أنفسهم. وقال مسؤولٌ إن القوات الخاصة باشرت تأمين المبنى.

وكانت سلطات إسطنبول تسعى لتطبيع الوضع من خلال إعادة فتح الجسور فوق البوسفور أمام حركة السير وكانت الحركة تعود تدريجياً إلى مطار أتاتورك الدولي بعدما أغلقه
الانقلابيون.


من يقف خلف محاولة الانقلاب؟


بث التلفزيون الرسمي قبيل منتصف ليل الجمعة (21,00 ت غ) بياناً صادراً عن "القوات المسلحة التركية" أعلن فرض الأحكام العرفية وحظر التجول على مجمل الأراضي التركية.

وقال "مجلس للسلام في البلاد" أنه "تولّى السيطرة" في تركيا من أجل "ضمان وترميم النظام الدستوري والديموقراطية وحقوق الإنسان والحريات".

ولم يتبنَّ أي عسكري بالاسم هذه المحاولة الانقلابية. لكن الشرطة اليونانية أعلنت أن مروحية عسكرية تركية حطت في اليونان السبت وعلى متنها ثمانية رجال طلبوا اللجوء السياسي.

وطلبت أنقرة من أثينا تسليم العسكريين الفارين.

واتهم أردوغان الانقلابيين بالارتباط بخصمه اللدود الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة منذ سنوات.

غير أن غولن ردَّ مؤكداً "أنفي بصورة قاطعة مثل هذه الاتهامات"، في بيان صدر من الولايات المتحدة. وقال "من المسيء كثيراً بالنسبة لي كشخص عانى من انقلابات عسكرية عديدة في العقود الخمسة الماضية، أن أُتّهم بأنني على أي ارتباط كان بمثل هذه المحاولة".

وغولن حليفٌ سابق لأردوغان ويدير من الولايات المتحدة شبكةً من المدارس والمنظمات غير الحكومية والشركات تحت اسم "خدمة"، وقد أصبح الخصم الأول للرئيس التركي منذ فضيحة فساد كشفت في أواخر عام 2013.

ومذّاك، يتهم أردوغان غولن بإنشاء "دولة موازية" للإطاحة به، وهو ما ينفيه أنصار الداعية.


ما حصيلة أعمال العنف؟


مع المواجهات التي شاركت فيها طائرات حربية ودبابات، عرفت أنقرة وإسطنبول مشاهد عنف غير مسبوقة منذ عقود بين الانقلابيين والقوات الحكومية، كما تصدّى عشرات آلاف الأشخاص الذين نزلوا إلى الشارع للعسكريين الانقلابيين.

وأعلن رئيس الوزراء التركي عن سقوط 161 قتيلاً من شرطيين وعسكريين موالين للحكومة ومن مدنيين، وما لا يقل عن 1440 جريحاً. كما أعلن الجيش مقتل 104 انقلابيين.

وحضّ أردوغان الحشود على البقاء في الشارع تحسّباً لأي "تصعيد جديد".