الانقلاب فشل وعادت المياه لمجاريها.. والإعلام المصري مصرٌّ "الجيش التركي يطيح بأردوغان"

تم النشر: تم التحديث:
MSR
مصر | social media

سادت أجواء من الصدمة بين الإعلاميين والصحف المصرية التي أيدت المحاولة الفاشلة للانقلاب في تركيا وهللت له بمجرد ورود الأنباء عن تحرك مجموعة من الجيش للسيطرة على مقاليد الحكم.

الصدمة جاءت في أعقاب فشل الانقلاب، واستعادة الحكومة المنتخبة ديموقراطياً سيطرتها على زمام الأمور بمساعدة قوات الأمن ومئات الآلاف من أفراد الشعب الذين نزلوا إلى الشوارع.

عدد كبير من الصحف المصرية الصادرة صباح السبت 16 يوليو/تموز، أوردت مانشيتات تشير بوضوح لإطاحة الجيش بأردوغان، ومنها صحيفة الأهرام الحكومية التي قالت "الجيش التركي يطيح بأردوغان".

وداخل المادة الصحفية، أفردت الجريدة البيان الإعلامي الذي أعلنته القوة الإنقلابية في تركيا، دون الإشارة إلى البيانات الرسمية والتصريحات الصحفية التي صدرت عن الحكومة التركية والتي أشارت لعدم اعترافها بتلك التحركات، وأن الأوضاع على الأرض تحت السيطرة.

ورغم أن الطبعة الثانية تأتي متأخرة عن الطبعة الأولى، إلا أن المؤسسة إضطرت لسحب الطبعة الثناية في صباح اليوم، مع الإبقاء على الطبعة الأولى التي صدرت قبل قبل بدء الأحداث في تركيا، وهذا ما أكده عدد من موزعي الجرائد بالأسواق، قائلين "جاء في الصباح الباكر السيارات التابعة لمؤسسة الأهرام، وذلك لتوزيع الإصدارات التي تشرف على توزيعها في الصباح وقامت بسحب المتبقي من الطبعات الثانية لدينا، مع الإبقاء على الطبعة الأولى".

ولم يختلف الحال كثيرا في الصحف المستقلة المصرية، والتي يمتلك معظمها رجال أعمال مقربين إلى النظام المصري، وتحت عنوان "الجيش التركي يطيح بـ"أردوغان"، جاء المانشت الرئيسي لجريدة المصري اليوم، وفي ذات الاتجاه جاء عنوان جريدة الوطن المستقلة، والذي جاء المانشت الرئيسي لها "الجيش يحكم تركيا ويطيح بـ"أردوغان""، ولكن أضافت الجريدة عنوان فرعي لخبر غير صحيح تحدث عن طلب أردوغان اللجوء إلى ألمانيا.

الصحف والإعلام المصري لم تتمهل وتنتظر تأكيد الأمور، لكنها انحازت مباشرةً للأطراف المنقلبة.

وفور إعلان بيان الانقلاب في التلفزيون التركي انبرت فضائيات مصرية خاصة وحكومية في التعليق على الأحداث بطريقة شامتة بعناوين مثل "مظاهرات في إسطنبول مؤيدة للجيش وهتافات معادية لأردوغان"، و"أردوغان يهرب لألمانيا ويطلب وساطة دولة كبرى لمنحه خروجاً آمناً له ولأسرته"، و"أردوغان يهدد شعبه بحمامات دماء ليستعيد حكمه".

ولوحظ بعد فشل الانقلاب تغيرٌ في لهجة الإعلام المصري الذي بدأ يردد نغمة أن "الشعب هو الذي يقرر ما يريد".

وربط إعلاميون منهم أحمد موسى ومصطفى بكري ولميس الحديدي وإبراهيم عيسى ومجدي الجلاد بين الانقلاب على أردوغان والانقلاب على الرئيس المصري السابق محمد مرسي، ونشروا تعليقات ساخرة عبر الفضائيات وعلى حسابتهم على مواقع التواصل تسخر من أردوغان ومرسي والإخوان.


ثورة تركية لا انقلاب


وظهر الإعلامي أحمد موسى، المقرب من السلطة ليقول مهللاً "إن أردوغان أنفق ملايين الدولارات على التنظيمات الإرهابية"، و"أن الجيش التركي تحرك في الوقت المناسب لإعادة تركيا لسابق عهدها وأن ما حدث ثورة وليس انقلاباً".

وأضاف موسى، خلال تقديمه برنامج على مسئوليتي، مساء الجمعة 15 يوليو/ تموز، على فضائية صدى البلد، "إن أردوغان يجب عليه تعلم درس وهو معرفة الفرق بين الانقلاب في تركيا والثورة في مصر، وإنه حاول كثيراً الترويج أن ما حدث في 30 يونيو انقلابٌ في مصر (في إشارة إلى انقلاب الجيش على محمد مرسي)".

ومع توالي أنباء فشل الانقلاب ظل موسى رافضاً للمعلومات التي تشير لهذا، وحاول التراجع التدريجي، مؤكداً أن الانقلابيين لا يزالون يقاتلون وأن أردوغان مختفٍ ما يدل على نجاح الانقلاب.


ذهب أردوغان وبقي بشار


علق الإعلامي والصحافي والبرلماني، المقرب من السلطة مصطفى بكري، على الأحداث في تركيا، في سلسلة تغريدات أبدى فيها سعادته بما حدث من انقلاب قائلاً: "الجيش التركي يعلن سيطرته على البلاد.. إلى الجحيم يا أردوغان".

وأضاف بكري عبر حسابه على تويتر: "هناك غموض حول مصير العملية العسكرية ومحاولات تجرى للقبض على الرئيس أردوغان"، وأشار إلى "أحاديث عن محاولات هروب جماعي لرموز إخوانية مصرية في تركيا".

وكانت أبرز تغريداته المثيرة للجدل قوله: ذهب أردوغان وبقي بشار، سبحان مغير الأحوال، النصر للجيش العربي السوري، عاشت سوريا العربية، وعاش الشعب السوري العظيم، أردوغان يجب أن يحاكم كمجرم حرب.

وسارعت بعض وسائل الإعلام المصرية في نشر أخبار تتعلق بأن أردوغان يطلب اللجوء السياسي لألمانيا في الوقت الذي كان الرئيس التركي يحاول الوصول مطار أتاتورك بإسطنبول لوأد الانقلاب.