أحدهم حاول إيقاف الشاحنة وآخر جازف بحياته لإنقاذ طفلة.. تعرّف على أبرز قصص المغامرة في هجوم نيس

تم النشر: تم التحديث:
YY
Alamy

تُرافق كل حادثة أليمة أفعالٌ بطوليّة، صغيرة أو كبيرة كانت، فإنها تساهم في تضميد بعض الجروح الكبيرة التي لا تزال مفتوحة.

الشاحنة التي انطلقت تدهس جموع الناس في نيس ليلة الخميس 14 يوليو/تموز 2016 ما أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل و50 جريحاً كان يقودها تونسي مقيم في المدينة، لكنها أظهرت أيضاً أشخاصاً غامروا بحياتهم من أجل الآخرين.


حاولوا إيقاف الشاحنة


فبحسب شهود، حاول عددٌ من الأشخاص التعلّق بأبواب الشاحنة في محاولة منهم لإيقافها. رجلٌ يقود دراجة نارية من جهته لحق بالشاحنة محاولاً فتح بابها قبل أن يتعثّر هو الآخر، حسب رواية الصحفي الألماني ريتشارد غوتجاهر لوكالة فرانس برس والذي أدلى بشهادته في اتصال هاتفي: كنت أراقب من شرفة الغرفة (في فندق يطل مباشرة على الكورنيش البحري (promonde des anglais رأيت الناس المقبلة على الاحتفال وفجأة وجدت الشاحنة التي اتجهت نحو حشد الناس. "كان يقود مركبته ببطء و هو ما أثار الدهشة" يواصل الصحفي المستقل.

يتابع الصحفي ريتشارد غوتجاهر الشرح "كان ملاحقاً من قبل سائق دراجة نارية حاول تجاوز الشاحنة ليفتح بابها المحاذي لسائقها". كان ريتشارد قد حمّل عبر هاتفه الذكي مقطع فيديو تداولته القناة الألمانية ARD "لكنّه تعثّر ووقع تحت عجلات الشاحنة".

يروي كريتسيان إيستروسي أن شخصاً قفز إلى الشاحنة، بحسب شهادته، لتسهيل عمليّة اعتراضها من قبل الشرطة. كما أن شهادة أحد أهالي نيس لموقع RMC أتت في السياق نفسه " أحد المارة حاول فتح باب الشاحنة، فيما أخرج السائق مسدساً. كنت قريباً بما فيه الكفاية لرؤية السلاح. الشخص حاول القفز إلى كابينة الشاحنة في محاولة منه لانتزاع السلاح من يدي السائق".


عثرتْ على طفلة رضيعة


,

فيما دبّ الذعر بين الحشد، بدأ بحث الناس عن أقربائهم. أطلقت إحدى النسوة نداء استغاثة عبر فيسبوك/ للعثور على طفلة صديقتها البالغة 8 أشهر. بلغت عدد المشاركات أكثر من 20 ألفاً قبل أن تتقدم سيدة لإعطاء معلومات موثوقة حول الطفلة. عُثر على الطفلة سالمة وهي في أمان.


الأبواب مفتوحة


خلال فترة الهجوم وبعدها، غزا الرعب شوارع مدينة نيس. كان الناس يركضون في الشوارع وفي كل الاتجاهات، بعدما طلبت الشرطة منهم العودة إلى منازلهم وحماية الأطفال. في هذه الأثناء قام تاجرٌ من أهالي نيس بفتح باب مطعمه لاستقبال أكبر عدد ممكن من الناس، مقترحاً عليهم النزول إلى القبو، ليكونوا في مأمن من احتمالية ظهور قَتَلَة آخرين.


خاطر بحياته لإنقاذ فتاةٍ صغيرة


شابٌّ آخر استشهد بشجاعة صديق له يدعى آرماند، آرماند كان قد حاول إنقاذ حياة فتاة صغيرة بدلاً من حياته، قبل أن يُقتل هو في الهجوم.

الشاب الذي كان قد أطلق حملة بحث عبر الشبكات الاجتماعيّة أوضح لـ هافينغتون بوست أنّه في حداد ولا يود إضافة شيء آخر.

"أشكر الجميع.. لسوء الحظ الوقت متأخّر جداً.. لروحه السلام".

Ines
هذا الشابُّ بطلٌ


عادوا إلى العمل لإنقاذ الجرحى (للحفاظ على حياة الجرحى)


أثنى الفرنسيون على الجهود التي بذلها كادر المشافي، أبطال كل يوم، الذين قدموا المساعدة لمئات الأشخاص الذين وصلوا في حالات طوارئ جماعيّة إلى المدينة وما حولها.

مورغان سينيمانياك

قدموا التحية لكادر المشافي في نيس وما حولها على شجاعتهم الخارقة. هم أيضاً أبطال.

فيما كان يمجد البعض أبطال هذه الليلة، ارتأى البعض الآخر حاجتهم إلى البطل الخارق (السوبر-بطل)

في مثل هذه الحالات فقط، كنت أود لو أن "البطل الخارق" شخصيّة حقيقية موجودة بيننا.

-هذا الموضوع مترجم بتصرف عن "هافينغتون بوست" النسخة الفرنسية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا

.