لهذا السبب تلقّت "فرانس 2" هجوماً عنيفاً على الشبكات الاجتماعية بعد هجوم نيس

تم النشر: تم التحديث:

تزامناً مع تعرّض فرنسا لحالة من الرعب جراء الهجوم الدموي الذي اجتاح مدينة نيس والذي خلّف على الأقل 84 قتيلاً في ((Promonade des anglais ، أوقفت قناة فرانس 2 التلفزيونية عرض برامجها لتتحوّل إلى تغطية خاصة.

وفي الساعات الأولى للحدث بثّت القناة عدداً من الصور والمشاهد القاسية (التي صورت آثار العنف) مثيرة بذلك غضب مشاهديها وعددٍ من الصحفيين. وخاصة حينما بثّت القناة صور ومشاهد اللحظات الأولى التي تلت انطلاق الشاحنة نحو حشود الناس، لتلتقي مع شخص مفجوع يركن بالقرب من جثة زوجته المغدور بها.
القناة تروّج للإرهاب

تلى عرض المشاهد تلقي القناة وابلاً من الانتقادات على الشبكات الاجتماعية، الانتقادات كانت تصب في إطار أن القناة انخرطت في الترويج للإرهاب. فيما رأى البعض الآخر أنه كان من الواجب على العاملين في القناة إظهار المزيد من الاحترام لأرواح ضحايا الحادث، بحسب تقرير نشرته النسخة الفرنسية لـ"هافينغتون بوست"، الجمعة 15 يوليو/تموز 2016.

نيكولا هينان، الصحفي الفرنسي الذي كان قد اعتقل من قبل في سوريا، كتب في تغريدة على تويتر: "مساء الخير سيدي، لقد فقدتم للتو زوجتكم، هل هناك ردة فعل؟"، وقد أرفق بصورة رجل بجانبه زوجته التي راحت ضحية في الهجوم.


فرانسوا بودونيه

الذي ينشر صور وفيديوهات الضحايا متواطىءٌ مع الإرهابيين، عارٌ عليكم!

بنويت

نأمل أن ينظر المجلس الأعلى للسمعي البصري بتمعُّن في أسلوب تغطية فرانس 2 هذه الليلة.


IAN

حينما تعود الأمور إلى نصابها (حينما تهدأ الأمور) يجب على المجلس الأعلى للسمعي البصري أن يقيّم بجدية تصرّف (التغطية) فرانس 2 هذه الليلة.

بول لاروتيرو

نتحدّث عن الفيديو الذي يظهر الشاحنة التي قيدت بجنون باتجاه حشود الناس، الذي عرضته للتوّ قناتكم فرانس 2.

وفي رده على الاتهامات، قال أوليفيير سلو، رئيس تحرير قناة فرانس 2، إنه "حينما لا تكون هناك صور، فإن نظريات المؤامرة تتولد، هل تفضل أن نراقب؟ ويضيف أوليفيه سيو أن الأمر كان يتعلق بـ "تفسير الموقف" وليس بتقديم "عذر".

من الواضح أن رد مدير القناة لم يكن مقنعاً بالنسبة للكثيرين من رواد الشبكات الاجتماعية، كما أسفر عن ردات فعل سلبية ضد هذا التبرير. من جهة أخرى طالب آخرون على موقع تويتر بتقديم شكوى للمجلس الأعلى السمعي- البصري ضد قناة فرانس 2 لتغطيتها للحدث الأليم بهذا الشكل.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الفرنسية لـ"هافينغتون بوست".