إظهار الشماتة أم إبداء التعاطف؟.. هكذا علّق التونسيون على هجوم نيس

تم النشر: تم التحديث:
DFSDG
social media

ما إن تمّ الإعلان عن هوية منفّذ هجوم نيس التونسي محمد لحويج بوهلال الذي ينحدر من مدينة مساكن بمحافظة سوسة (وسط شرق تونس)، حتى سارع نشطاء الشبكات الاجتماعية في تونس للتعبير عن ردود فعلهم المتباينة حول الحادثة، بعضهم أبدى حزناً وتعاطفاً مع فرنسا وضحاياها، وآخرون لم يخفوا شماتتهم معتبرين أن ما حصل هو نتيجة طبيعية لسياسة فرنسا في المنطقة وتحديداً تدخلها العسكري والسياسي في ليبيا وسوريا.

الكاتبة والأكاديمية التونسية ألفة يوسف ألقت في تدوينة مثيرة للجدل عبر حسابها الشخصي على فيسبوك باللوم على كلٍّ من الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند والسابق ساركوزي محملةً إياهما مسؤولية الاعتداء.

وكتبت: "صباح النور هولاند.. صباح الخير ساركوزي لا يمكنك أن تساهم في صنع غول يسيل دم الليبيين ودم السوريين في ليبيا وسوريا دون أن ينال بلدك نصيباً".

تدوينة يوسف المعروفة بمواقفها المضادة للثورات العربية وبدفاعها المستميت عن نظام بشار الأسد أثارت من حولها ردود فعل استنكار.




المدون والناشط السياسي ياسين العياري المقيم في فرنسا علّق في تدوينة له إثر الهجوم قائلاً: "أنتظر على أحر من الجمر انسحاب آخر جندي من القوات المسلحة الفرنسية من العراق وسوريا وليبيا وكل الأراضي العربية والمسلمة والتزام فرنسا الحياد في النزاعات التي ليست طرفاً فيها ووقف بيع السلاح ودعم الأنظمة الدكتاتورية ومراجعة عقود الاستغلال الاقتصادي لـمستعمراتها السابقة والتخلي عن عقد التفوق القيمي الثقافي".

وأضاف أنه "دون هذا، لن تنجح إلا في خلق مزيد من الجثث.. في ضواحي مدنها وضواحي مدن الآخرين".


الإسلام براء


بعض الصفحات التونسية أمسكت العصا من الوسط وأدانت قتل الأبرياء، لكنها استنكرت في المقابل "الهجوم على الإسلام والمسلمين الذي يشنه بعض العلمانيين التونسيين بعد كل عملية إرهابية يقوم بها شخصٌ عربي مسلم".

الصحفي والإعلامي التونسي زهير الجيز اعتبر في تدوينةٍ له أن هوية منفذ الاعتداء بنيس لم تكن مفاجئة نظراً لحجم المقاتلين التونسيين في صفوف تنظيم داعش في كل من ليبيا وسوريا والعراق.

أما الباحث والأستاذ الجامعي عادل اللطيفي فقد أعرب عن صدمته و"اشمئزازه" من موقف بعض التونسيين الذين أظهروا شماتةً بعد الهجوم وأكّد تضامنه مع عائلات الضحايا الأبرياء".