رجاءً.. لا تكن واحداً منّا!.. مخاوف اللاجئين من تداعيات هجوم نيس

تم النشر: تم التحديث:
YY
AP

يتحدّث اللاجئون بأنحاء أوروبا عبر الشبكات الاجتماعية بصوتٍ يملؤه القلق العميق بشأن الهجوم الإرهابي الذي وقع بمدينة نيس الفرنسية، الخميس 14 يوليو/تموز 2016.

فالسوريون، الذين يُعدّون جزءاً من موجة وفود اللاجئين الذين غادروا بلدانهم الممزّقة بفعل الحرب، باحثين عن الأمان داخل حدود الاتحاد الأوروبي، ينشرون دعاءهم عبر موقع فيسبوك، مُتمنّين ألا يكون وراء الهجوم أحد طالبي اللجوء، مُعبّرين عن مخاوفهم من أن ذلك الحادث قد يولّد المزيد من الارتياب تجاههم بالمجتمع.

"أرجوك يا رب. وإن شاء الله لن يكون لاجئاً" هكذا كتب رجلٌ يُدعى باسل سعد عبر إحدى كبرى المجموعات التي تضمّ طالبي اللجوء السوريين والعراقيين بموقع فيسبوك، بحسب ما نقل موقع Vocativ الأميركي، الجمعة 15 يوليو/تموز 2016

ورصد الموقع الكثير من مجموعات فيسبوك التي تشمل طالبي اللجوء السوريين، ليجد العشرات من المنشورات التي تحمل المشاعر نفسها: لا تدع مُنفّذ الهجوم من اللاجئين- وبالأخص، لا تدعه لاجئاً سورياً.

"نرجوك ألا تكن من مجتمعناً، فليساعدنا الله" كانت تلك الكلمات التي نشرها شخصٌ يُدعى أحمد زكريا، ونشر آخر على الصفحة نفسها، يحمل حسابه اسم عبد الرحمن "يا الله لا تجعله سورياً. أي شيء إلا أن يكون سوريا".


مازال اللاجئون يتدفقون على أوروبا


ويواصل اللاجئون السوريون وصولوهم إلى أوروبا بأعداد هائلة منذ بدء الحرب الأهلية الدموية التي اندلعت في البلاد عام 2011، ومنذ بدء الصراع، بلغت التقديرات بشأن أعداد النازحين 11 مليون سوري، تقدّم العديد منهم بطلبات لجوء لدى الدول الأوروبية.

ولم يتم استقبالهم على نحو جيد في كثير من الحالات، ويعزى السبب في ذلك غالباً إلى استخدام داعش لأزمة اللاجئين في تسلل الإرهابيين إلى داخل المدن الأوروبية.

فخلال أبريل/نيسان، أجرت صحيفة واشنطن بوست استقصاءً لأربعة إرهابيين اختبأوا بين جموع السوريين الذين أنهكتهم الحرب، وتسللوا إلى أوروبا ونظموا هجمات على درجة عالية من التنسيق في باريس، نوفمبر/تشرين الثاني.

وبحسب واشنطن بوست فإن "اثنين من الأربعة قد تنكروا كمهاجرين في طريقهم إلى باريس، وهُناك؛ في التاسعة والثلث مساء 13 نوفمبر/تشرين الثاني، قاموا بتفجير أحزمة انتحارية ناسفة بالقرب من المجمع الرياضي بفرنسا، مُخلِّفين بذلك أسوأ هجوم شهدته البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد قُتِل أكثر من 70 شخصاً وجُرح العشرات، أمس الخميس، إثر اقتحام شاحنة لجموع كبيرة من المُحتشدين بمدينة نيس، إبان احتفال باستيل، الذي يعد عطلة وطنية فرنسية لإحياء ذكرى اقتحام القلعة الباريسية الشهيرية عام 1789، ويُعد معلماً هاماً من معالم الثورة الفرنسية، وقِيل أن سائق الشاحنة قد قُتِل من قِبل السلطات الفرنسية.

ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن، ولكن المتعاطفين مع تنظيم داعش أبدوا احتفالاً بوقوع الهجوم، وزعموا أنه انتقامٌ يعقب مقتل أبو عمر الشيشاني، الذي يُطلق عليه "وزير الحرب" لدى التنظيم، والذي قُتِل من قِبل قوات التحالف أثناء القتال بالعراق، في مطلع هذا العام.

-هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Vocativ الأميركي.