كيف يرى المصريون زيارة سامح شكري إلى إسرائيل؟

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT ISRAEL
GALI TIBBON via Getty Images

قام سامح شكري بزيارة نادرة لإسرائيل يوم الأحد 10 يوليو/تموز 2016 ليعرض دعم القاهرة لجهود إحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين، في إشارة إلى العلاقات الوطيدة بين بلدين يتشاركان القلق العميق إزاء الاضطرابات بالمنطقة.

وزيارة شكري هي الأولى لوزير خارجية مصري منذ 9 أعوام. وتوجه شكري إلى القدس لعقد اجتماعين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي حضور نتنياهو قال شكري، إن رؤية حل الدولتين "ليست ببعيدة المنال" داعياً إلى إجراءات لبناء الثقة بوسعها أن تؤدي إلى تجدد مفاوضات السلام التي انهارت في عام 2014.

وفي شوارع القاهرة تساءل بعض الناس حول الدوافع وراء العلاقات الآخذة في الدفء مع إسرائيل التي تدلل عليها الزيارة.

وقال مواطن يدعى أحمد رمضان يوم الخميس (9 يوليو تموز) "هي الزيارة بيحاولوا يقربوا العلاقة ما بين مصر وإسرائيل بس الشعب مش حابب الزيارة دي عنده رفض يعني للتطبيع في العلاقة ما بين مصر وإسرائيل".

وقالت مواطنة تدعى أمينة "كون إن سامح شكري بيروح إسرائيل مش حباً ولا تعاطف ولا تطبيع ولا علشان يعمل مشروع اقتصادي.. دا بيناقش لإمتى يعني حيفضل التوغل في فلسطين وفي الاعتقالات والأحداث إللي بتحصل وإللي كلنا ملمين بها".

وتساءل رجل طلب عدم نشر اسمه "مفيش أي تفاهم معها والمفاوضات واقفة ومتعنتة أيه مناسبة الزيارة دلوقتي؟ ملهاش أي لازمة خالص دي بالعكس في هذا التوقيت السيئ مكنش من المناسب لازم علشان كان يعمل علشان نفتح تفاوض مع إسرائيل كان لازم يبقى على أسس هل عندها استعداد إن هي تدخل في مفاوضات جدية للسلام؟ هل عندها استعداد إنها تنسحب من أراضي 1967؟ (إلى حدود عام 1967)".

ومع ذلك أشاد البعض بالزيارة واصفين إياها بأنها تحرك جيد ربما يشجع الدول العربية على التوحد.

وقال مواطن يدعى صابر عبد المجاهد "لازم نسعى.. إحنا لازم نسعى الأول ونقدم للدول العرب كلها نضمها معانا ونقول لهم إحنا عاوزين السلام مفيش أحلى من السلام".


زيارة شكري لرام الله


وزار شكري رام الله في الضفة الغربية في 29 يونيو حزيران وأجرى محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال الدبلوماسي المصري إن مصر تقدم كافة أشكال الدعم الممكنة لتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط.

وكانت مصر أول دولة عربية تعترف بإسرائيل بإبرام اتفاق سلام برعاية الولايات المتحدة عام 1979 ولكن مواقف المصريين إزاء إسرائيل ما زالت تتسم بالجمود.
إلا أن التعاون تعزز بين الحكومتين في ظل حكم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حيث تواجه مصر متمردين إسلاميين في سيناء قرب الحدود الشرقية مع إسرائيل وتشعر كلتا الدولتين بالقلق إزاء حكام غزة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

علاقات طيبة بين مصر إسرائيل

وقال عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس الإدارة ومدير المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية، إن الاضطرابات في المنطقة دفعت البلدين إلى التعاون وتعزيز العلاقات المصرية الإسرائيلية.

وأوضح "العلاقات المصرية الإسرائيلية بتمر بمرحلة طيبة أو يعني جيدة خلال الفترة الماضية لعديد من الأسباب يعني إنه المنطقة كلها في حالة عدم استقرار كبير وكلاهما.. كلتا الدولتين يعني عندهم قدر كبير من القلق على المنطقة.. على المكان المباشر إلي هو متعلق بسيناء.. الإسرائيليين تعاونوا مع مصر في موضوع تعديلات واقعية لموضوع البروتكول الأمني".

وأضاف "في درجة من الهدوء في الشارع المصري.. زائد.. إزاء القضية.. وبالتالي بيتيح مساحة دبلوماسية أوسع لصالح القرار المصري للتعامل مع الموضوع".

وتأتي زيارة شكري في الوقت الذي تقود فيه فرنسا مساعي جديدة لدفع جهود السلام في الشرق الأوسط.

لكن مسؤولين إسرائيليين يقولون إن المحادثات المباشرة هي السبيل الوحيد الذي يمكنه إنهاء الصراع المستمر منذ عقود.

ويعتقد سعيد أن هنا يأتي الدور المصري.

وأوضح "الجانب الإسرائيلي لم يكن متحمساً للجانب الفرنسي لكن أبدى تحمس للجانب المصري نتيجة التفاهمات إللي أشرت إليها فيما يتعلق بالعلاقات سواء الثنائية المتعلقة بعملية السلام أو الاقتصادية المتعلقة بالغاز متعلقة بمصالح اقتصادية مشتركة موجودة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط".