خائنة وعدوة للشعب.. هجوم على كليشينا بعد موافقتها على المشاركة في أوليمبياد ريو تحت علمٍ محايد

تم النشر: تم التحديث:
S
s

واجهت متسابقة الوثب الطويل الروسية داريا كليشينا انتقادات واتهامات بالخيانة، بعد أن وافقت على التنافس تحت علمٍ محايد في دورة الألعاب الأولمبية المقامة شهر أغسطس /آب 2016 في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

وهذه هي الخطوة قد تجعل كليشينا واحدة من اللاعبين الروس القلائل الذين سُمح لهم بالمشاركة من في مسابقات المضمار والميدان جراء فضيحة المنشطات الوطنية التي وقعت برعاية من مسؤلون روس،وفقا لتقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

ونددت مواقع التواصل الاجتماعي الروسية بمتسابقة الوثب الطويل ولقبوها بالـ"خائنة" بعد أن شكرت الرعاة والمدربين على دعمهم، وأعربت عن امتنانها للجمعية الدولية لاتحاد ألعاب القوى لأنهم أتاحوا لها الفرصة للمنافسة.


رفض 67 رياضيا روسيا


ويعتقد بأن الاتحاد قد رفض محاولات 67 رياضياً روسياً ممن تقدموا بطلبات للتنافس دولياً كأفراد، وذلك بعد عقوبة الإيقاف المفروضة على الفريق الروسي بسبب خرقٍ هائل للوائح المنشطات "برعاية من الدولة"، وهو ما لم يتم تطبيقه مع كليشينا التي تقيم في الولايات المتحدة حالياً.

ولا تزال كليشينا تحتاج إلى موافقة من اللجنة الأولمبية الدولية، وكذلك عداءة الـ800 متر يوليا ستيبانوفا، مفجرة فضيحة الغش باستخدام المنشطات التي تم تجاهلها في البداية، إلا أنها تضخمت بعد ذلك لتصبح واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ الرياضة الروسية.

في 10 يوليو/تموز 2016، كتبت كليشينا في صفحتها على فيسبوك أنها "سعيدة حقاً" لأنها قد سُمح لها بالمشاركة. ولاقى منشورها المئات من رسائل الدعم، كما لاقى وابلاً من الاتهامات بالخيانة.
جمعت جريدة The Argumenty I Fakty بعض الأمثلة لردود الأفعال اللاذعة على الشبكات الاجتماعية في مقالة بعنوان "واحد ضد الكل. أو كيف أصبحت الرياضية داريا كليشينا "عدوة الشعب".

ونقلت الصحيفة عن رجلٍ يُدعى ألكسندر أجافانوف قوله "لم تقولي أي شيء عن المتسابقين الروسيين الآخرين، على الرغم من أنكِ المتسابقة الوحيدة التي سمح لها الاتحاد بالمشاركة. أين التضامن؟".

عملية للنازية


في 11 يوليو/تموز 2016، قارن صحفي Kremlin pool الشهير، ديمتري سميرنوف، تصرف كليشينا بالسوفييت الذين تعاونوا مع النازيين بعد أن تم إغراؤهم بوعود بالإشباع الفوري: "الطعام الساخن، والراحة، والرعاية الطبية تنتظركم في ظل الأَسر الألماني!"، كما كتب على تويتر.

ورداً على ردود الأفعال، دافعت كليشينا عن قرارها بالمنافسة كرياضية محايدة، لكنها قالت أيضاً إنها قد تأثرت بشدة من الانتقادات.
وقالت "الحقيقة أن الأمور كانت أكثر هدوءاً بكثير قبل ما حدث اليوم. وسأكون سعيدة بالطبع إذا سُمح لنا جميعا بالمنافسة".

وقد حاولت المُشرعة الروسية سفيتلانا زوروفا كبح جماح النقاد، وقالت إنه "لا يوجد سبب للانقضاض هكذا على الرياضية. نحن بأنفسنا نضغط على الفتاة، لكن إذا فازت بميدالية، عندها سنكون آسفين. كما أن خبر مشاركة كليشينا وحدها في دورة الألعاب الأولمبية ليس مؤكداً بعد".


حظر آخر؟


وقد أصدرت سلطات مكافحة المنشطات سلاسل من دلائل الإدانة التي تشير إلى أن المسؤولين والرياضيين الروس قد بذلوا جهداً كبيراً لتجنب التعاون مع فرق دولية لمكافحة المنشطات.

وهددت التحقيقات أيضاً بحرمان رافعي الأثقال، وراكبي الدراجات، والرياضيين الروس الآخرين من المنافسة الدولية.
وتم تعيين محكمة التحكيم الرياضية للبت في حظر الروس من المنافسة في دورة ريو بعد قرار عاجل في 21 يوليو/تموز 2016.

ومن المقرر أن تصدر الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (Wada) استنتاجات جديدة حول استخدام المنشطات في ألعاب القوى الروسية في الأسبوع المقبل أيضاً. وقد تشمل هذه الاكتشافات نتائج اختبارات جديدة على عينات من الألعاب الأولمبية السابقة، بما في ذلك دورة الألعاب الاولمبية الشتوية في سوتشي عام 2014.

-هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.