هل انتحر أم هرب؟.. هذه روايات نهاية هتلر

تم النشر: تم التحديث:
S
| social

الصورة الذهنية لأدولف هتلر أنه يعيش آخر أيامه سعيداً في بلد مشمس بأميركا الجنوبية هي صورة مزعجة، ولكنها موجودة.


القصة الرسمية


تختلف هذه القصة تماماً مع القصة الرسمية التي تقول إن الفوهرر وزوجته إيفا براون التي تزوجها ليوم واحد قد اختبآ في ملجأ تحت الأرض في 30 أبريل 1945.

وثيقة الانتحار أفادت أنه مات عن طريق طلقة في الرأس، وأن براون استخدمت سم السيانيد، بعد أن هَزمت قوات الحلفاء دولة النازي. ويُدعى أن العاملين قاموا بأخذ جسديهما وإحراقهما بالخارج قبل دفنهما، وفق ما جاء بتقرير نشرته النسخة الأميركية من هافينغتون بوست.


رواية نزوحه لأميركا الجنوبية


لكن هناك عدداً متزايداً يعتقد أن هذه الرواية غير حقيقية، ويؤيد النظرية التي تقول بأن هتلر قام مع آلاف النازيين باللجوء إلى أميركا الجنوبية.

من ضمن هؤلاء آبل باستي الذي يشرح هذه النظرية بالتفصيل في كتابه "هتلر في المنفى"، ونُشرت منه مؤخراً طبعة جديدة في الأرجنتين.

أميركا ساعدته في الهرب


يقول باستي -الذي كتب باستفاضة عن الديكتاتور- لسبوتنيك نيوز " كان هناك اتفاق مع الولايات المتحدة على أن هتلر يجب أن يهرب دون أن يقع في أيدي الاتحاد السوفييتي، وينطبق هذا على عدد من العلماء وأفراد الجيش والجواسيس، الذين شاركوا بعد ذلك في الصراع ضد النظام السوفييتي".


هرب عبر نفق


يعتقد باستي أن هتلر غادر مخبأه الواقع تحت المستشارية في برلين من خلال نفق يؤدي إلى مطار تمبلهوف حيث أوصلته من هناك طائرة مروحية إلى إسبانيا.

ويقول إنه سافر من هناك إلى جزر الكناري، حيث كانت تنتظره غواصة أخذته إلى الأرجنتين.

كما يقال إن هتلر قضى في الأرجنتين 10 سنوات قبل ذهابه إلى باراغواي التي عاش فيها تحت حماية رئيسها ألفريدو ستروسنر الذي كانت له أصول ألمانية.

ويعتقد باستي أن الفوهرر السابق مات في 3 فبراير سنة 1971. ويقول "كانت العائلات الثرية التي ساعدته على مر السنين مسؤولة عن تنظيم جنازته، وقد دُفن في مخبأ تحت الأرض هو الآن فندق راق في مدينة أسونسيون. في 1973 أغلق مدخل المخبأ وأتى 40 شخصاً لوداع هتلر، وكان من بين الحاضرين الجندي البرازيلي فرناندو نوجيرا دي أروجو، الذي قام حينها بإخبار إحدى الجرائد عن هذه المراسم".


هتلر زيف موته وفرّ


يدعم نظرية باستي في هروب هتلر عبر جزر الكناري عميل الـCIA القديم بوب باير، وهو يدعي امتلاكه أدلة على أن الزعيم الألماني قام بتزييف موته وفر إلى تينيريفي الإسبانية.

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%86%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A

قام باير في سلسة على قناة تاريخية بتحليل 700 صفحة من المعلومات السرية التي تفيد إحداها أنه "لم يجد ضباط الجيش الأميركي الموجودون في ألمانيا، جسدَ هتلر أو مصدر موثوق يؤكد موته".


فحص جمجمته المزيفة


ذكرت صحيفة الغارديان أن ظروف موت الديكتاتور غير واضحة في 2009 عندما زعم علماء أميركان أن اختبارات الحمض النووي التي قاموا بإجرائها على جزء من جمجمة يقال إنها لهتلر، كشفت أنها في الحقيقة لامرأة غير معروفة.

ومن المفترض أن جزء الجمجمة المكتمل مع وجود ثقب مكان الرصاصة، قد أخذه الروس من المخبأ وعرضوه في موسكو عام 2000 حيث قُدم كدليل لا يُدحض على أن هتلر قد مات منتحراً.

وأعلنت BBC أن فيرنر مازر، كاتب سيرة هتلر الذاتية، قال إن هذه الجمجمة مزيفة.


داخل مخبأ مع زعماء الرايخ


العلاقة مع أميركا الجنوبية بعد الحرب العالمية الثانية معروفة على نطاق واسع، مع عثور علماء الآثار على ما يظنون أنه مخبأ سري بُني خصيصاً لزعماء الرايخ الثالث إذا أجبروا على الهروب من ألمانيا.

قام الباحثون الذين شقوا طريقهم بالمدى بين الشجيرات، باكتشاف سلسلة أنقاض من الحجارة الواقعة بحديقة تيو كوير المحلية بشمال الأرجنتين على الحدود مع باراغواي.

في تلك الحالة، لم يكن هناك داعٍ لاستخدام المخبأ إذ قام الرئيس الأرجنتيني خوان بيرون بالترحيب بآلاف النازيين والإيطاليين الفاشيين في بلاده.

ومن المعروف أيضاً أن جوزيف منجل الطبيب الذي أجرى تجارب وحشية في معتقل أوشفيتز، وأدولف إيخمان العقل النازي المدبر، قد هربا إلى هناك.

قام عملاء إسرائيليون باختطاف إيخمان وأخذه إلى إسرائيل عام 1960 حيث حاكموه وأعدموه.

وفى عام 2000 أصدر الرئيس الأرجنتيني فرناندو دي لا روا، اعتذاراً رسمياً عن دور بلده في إيواء مجرمي الحرب النازيين.

ولكن إلى الآن لا يوجد تعليق رسمي أو دليل على وجود هتلر نفسه في هذه المنطقة.

هذا الموضوع مترجم عن النسخة الإنجليزية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.