مقتل الشيشاني، خسارة الفلوجة، ومعركة الموصل.. مؤشرات تطرح تساؤلات حول مصير "داعش"

تم النشر: تم التحديث:
THE ORGANIZATION OF THE ISLAMIC STATE
social

هل بدأت النهاية؟ سؤال أصبح مطروحاً بشدة الآن حول مستقبل تنظيم الدولة الإسلامية الذي تلقى مؤخراً عدة ضربات تعد هي الأعنف منذ ولادة التنظيم والتي كان آخرها الإعلان عن مقتل أبوعمر الشيشاني أحد أبرز قادة التنظيم.

صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية وصفت، الأربعاء 13 يوليو/تموز 2016، حال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في الوقت الراهن بأنه بداية النهاية، لافتة إلى أن التنظيم بدأ يحضّر أتباعه لنهاية "الخلافة"، التي باتت محتومة.

الصحيفة قالت إن هناك دلائل وإشارات صادرة عن قادة التنظيم في سوريا، توحي بيقينهم بأن ما تبقى من معاقل تحت سيطرتهم آيلة للسقوط في أي مرحلة.


أبوعمر الشيشاني


مقتل أبوعمر الشيشاني أحد أبرز قادة التنظيم، المعروف بلحيته الصهباء الكثة، وبحماسته في المعارك، قد يشكّل ضربة قوية للتنظيم في الوقت الذي تكثف في القوات العراقية استعداداتها لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

الشيشاني البالغ من العمر 30 عاماً، والذي أكد "داعش" مقتله في مدينة الشرقاط أثناء مشاركته في "صد الحملة العسكرية على مدينة الموصل - وفقاً لوكالة أعماق المقربة من التنظيم - يعتبر بمثابة "وزير الحرب" بالتنظيم، وقد رصدت واشنطن مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يرشدها عن مكانه.

وعُرف الشيشاني داخل التنظيم الجهادي بخبرته الميدانية، وجاء في سيرة كتبها أحد المؤيدين ونشرت على الإنترنت، إنه "أحد أفضل المخططين في تنظيم الدولة الإسلامية" وأنه "لم يخسر أي معركة أبداً".

ويعتبر البنتاغون أن مقتل الشيشاني "سيؤثر على قدرة تنظيم الدولة الإسلامية على تجنيد مقاتلين أجانب خصوصاً من الشيشان والقوقاز"، وعلى قدرته "على تنسيق الدفاع بين معقليه"، الرقة في سوريا والموصل في العراق.


خسائر بالعراق


تزامنت تصريحات الصحيفة البريطانية مع الخسائر التي تلقاها التنظيم في العراق، حيث يواجه تراجعًا في جميع أرجاء البلاد، ولم يتبق تحت سيطرته سوى 10% فقط من المساحة التي كان يسيطر عليها قبل نحو عامين، والتي كانت تمثل 40% من مساحة العراق، بحسب تصريحات وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي قبل أسبوعين.

وبدأت القوات العراقية قبل أكثر من 3 أشهر حملة عسكرية انطلاقًا من مخمور جنوب شرق الموصل، لاستعادة تلك المناطق من "داعش" والزحف نحو المدينة.

كما فتحت القوات العراقية جبهة جديدة في أعقاب استعادة الفلوجة من "داعش" بالهجوم على معاقل "داعش" شمال صلاح الدين (شمال)، التي تشكل الحدود الجنوبية لمحافظة نينوى، وعاصمتها الموصل.

الصحيفة قالت إن علامات حالة اليأس تتزايد لدى التنظيم، الذي خسر خلال الستة أشهر الأولى من عام 2016، 12% من أراضيه، بحسب تقديرات مؤسسة "آي إتش إس" للاستشارات الأمنية.


نكسات أخرى


هذه النكسات التي مُني بها التنظيم امتدت إلى ليبيا، حيث انحصرت سيطرته على منطقة محدودة في مدينة سرت وسط الساحل الليبي بعدما كان نفوده على الساحل الأوسط يمتد من بن جواد شرقاً والتي تبعد 600 كيلومتر عن طرابلس إلى منطقة السدادة غرباً والتي لا تبعد عن شرق مصراته سوى 90 كيلومتراً.

كما مُني التنظيم في سوريا بخسائر ميدانية عدة خلال هذا العام، أبرزها في مدينة تدمر الأثرية وسط البلاد، حيث تمكنت قوات النظام السوري بدعم روسي من طرد الجهاديين في 27 مارس/آذار الماضي. وبات مقاتلو التنظيم محاصرين داخل مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي التي تقع على طريق إمداد رئيسي للجهاديين بين سوريا وتركيا المجاورة.

وخسر التنظيم العام الماضي سيطرته على مدينة تل أبيض ذات الغالبية الكردية في محافظة الرقة، معقله الأبرز في سوريا.

ويخوض التنظيم في سوريا معارك على جبهات عدة ضد قوات النظام المدعومة روسياً وتحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعوم أميركيا بالإضافة الى الفصائل المعارضة.