السبسي يحشد لحكومة جديدة.. أحزاب ومنظمات تونسية توقع وثيقة قرطاج الداعمة لمطلب الرئيس

تم النشر: تم التحديث:
SEBSI
Anadolu Agency via Getty Images

وقعت أحزاب ومنظمات تونسية، الأربعاء 13 يوليو/تموز 2016، وثيقة تحدد أولويات عمل حكومة وحدة وطنية اقترحها الرئيس الباجي قائد السبسي، بهدف إخراج البلاد من "أزمة حقيقية ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية"، بحسب ما أعلنت الرئاسة التونسية في بيان لها.

وجرى توقيع الوثيقة بقصر الرئاسة في قرطاج (شمال العاصمة) في غياب رئيس الحكومة الحبيب الصيد (67 عاماً) الذي رفض، بحسب وسائل إعلام محلية، دعوات إلى تقديم استقالة حكومته.

وتحمل الوثيقة عنوان "اتفاق قرطاج" ووقعتها 9 أحزاب بينها 4 تشكّل الائتلاف الحكومي الحالي وهي "نداء تونس" الفائز بالانتخابات التشريعة عام 2014، و"حركة النهضة" الإسلامية التي حلت ثانية، والاتحاد الوطني الحر" و"آفاق تونس".

كما وقعها الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أرباب العمل الرئيسية)، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (نقابة الفلاحين الرئيسية).


خلاف مع الصيد


ودعا قياديون في أحزاب الائتلاف الحكومي حبيب الصيد إلى الاستقالة لـ"فسح المجال" أمام حكومة الوحدة الوطنية، لكنه رفض.

وعقب توقيع "اتفاق قرطاج"، أعلن الرئيس الباجي قائد السبسي في خطاب أن الحبيب الصيد "يفضل أن يذهب إلى مجلس نواب الشعب (البرلمان)" ليسحب منه الثقة، ويكلف شخصية أخرى بتشكيل حكومة جديدة كما يقتضيه الدستور.

وأثنى قائد السبسي على الحبيب الصيد ووصفه بأنه "رجل نظيف"، قائلاً إن حكومته "قامت بواجبها" لكن "لم يكن بإمكانها عمل كل شيء".

وأضاف أن رئيس الحكومة القادم "يجب أن يلتزم بأن يطبق" الأولويات التي حددها "اتفاق قرطاج" ومنها "مقاومة الفساد وإرساء مقومات الحوكمة الرشيدة" و"تسريع نسق النمو لتحقيق أهداف التّنميّة والتشغيل" و"كسب الحرب على الإرهاب".

وباشرت حكومة الصيد عملها في السادس من فبراير/شباط 2015، وأُدخل عليها تعديل وزاري كبير في السادس من يناير/كانون الثاني 2016.
وتواجه هذه الحكومة انتقادات متزايدة تتعلق خصوصاً بعدم التمكن من إنعاش اقتصاد البلاد ومكافحة الفساد الذي تؤكد منظمات محلية ودولية أنه "تفاقم" منذ ثورة 2011 رغم أنه كان أحد الأسباب الرئيسية للإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وفي الثاني من يونيو/حزيران 2016، دعا الرئيس التونسي خلال مقابلة مع المحطة الأولى للتلفزيون الرسمي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لإخراج البلاد من وضع اقتصادي واجتماعي صعب، مشترطاً أن يشارك فيها اتحاد الشغل ومنظمة أرباب العمل الرئيسية اللذان رفضا المشاركة.

وحصلت هاتان المنظمتان على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015، مع منظمتين أخريين، بعدما لعب الرباعي دوراً حاسماً في إخراج تونس من أزمة سياسية حادة اندلعت في 2013 إثر اغتيال اثنين من أبرز معارضي حركة النهضة الإسلامية التي كانت آنذاك على رأس حكومة "الترويكا".

وأضافت الرئاسة في بيانها أن تونس تعيش اليوم "أزمة حقيقية ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وفي ظلّ تواصل التحديات المرتبطة بمكافحة الإرهاب"، وأن الوضع يستوجب حكومة "وحدة وطنية" تتولى "تحقيق الأهداف الوطنية بفاعلية".

ويتعين أن تتوافق الأحزاب والمنظمات الموقعة على "اتفاق قرطاج" على رئيس حكومة الوحدة الوطنية، ما قد يستغرق أسابيع.