أين مرشد الإخوان؟.. الشبهات تتزايد حول حياة الدكتور محمد بديع بعد تغيبه عن محاكمته

تم النشر: تم التحديث:
MRSHDALIKHWAN
سوشال ميديا

فوجئ فريق الدفاع عن الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وأسرته بعدم حضوره إلى إحدى جلسات محاكمته التي كان مقرراً لها صباح الأربعاء 13 يوليو/تموز 2016، ليستمر الغموض حول مكان تواجد المرشد وحالته الصحية لأكثر من 5 أيام، منذ الإعلان عن تعرضه لأزمة قلبية، وتضارب الأنباء حول تحويله إلى المستشفى، دون وجود بيان رسمي من وزارة الداخلية حول حقيقة الأمر.


أسرة المرشد: الأمر مريب ونحمّل السلطات المسؤولية


وفور معرفة عدم حضور المرشد صباح الأربعاء، أصدرت أسرة بديع بياناً إعلامياً، أكدت خلاله أنها ومنذ أن قرأت أخباراً تشير إلى تردّي حالته الصحية وهي لا تعرف عنه أي شيء، حيث إنه ممنوع من الزيارة بأوامر من السلطات المصرية، منذ 19 يونيو/حزيران ومعه 9 آخرون من قيادات الجماعة، وأوضحت الأسرة أنها حاولت منذ أسبوع كامل عن طريق هيئة الدفاع وبكافة السبل الوصول إلى أي معلومة تفيد بحقيقة حالته، لكنها لم تتمكن من ذلك.

وجاء في البيان: "انتظرنا حتى جلسة اليوم في إحدى القضايا الملفقة التي كان مقرراً عقدها في الهايكستب إلا أننا فوجئنا بتأجيل الجلسة تماماً وعدم حضور فضيلة المرشد، ما يعني أن الأمر مازال محل ريبة وشك".

وحمّلت الأسرة السلطة الحاكمة في مصر المسؤولية كاملة عن أي ضرر يمسّ المرشد فهي المسؤولة حالياً عن سلامته وصحته، وتحذر الأسرة من أي مساس بالدكتور بديع أو إيقاع أي ضرر به، خاصة مع هذا الطوق المريب الذي تحيطه به قادة الانقلاب منذ منع الزيارة وإلى الآن.


غداً الفرصة الأخيرة وإلا


من جانبه قال عبدالمنعم عبدالمقصود، عضو فريق الدفاع عن المرشد العام، "إننا فوجئنا عند توجهنا في العاشرة من صباح اليوم، إلى المنطقة العسكرية في الهايكستب بالقاهرة، لحضور جلسة المحاكمة العسكرية المتهم بها المرشد و200 متهم آخرين، بأنه تم إلغاء الجلسة دون إبداء أي أسباب لذلك، والمثير لقلق أنه لم يتم إحضار المرشد إلى مقر انعقاد الجلسة".

وأضاف لـ"هافينغتون بوست عربي": "إننا كفريق دفاع اتفقنا على الانتظار حتى الخميس 14 يوليو/تموز، حيث هناك جلسة محاكمة من المنتظر أن يحضر بها المرشد العام للجماعة، وتلك هي الفرصة الأخيرة للاطمئنان على بديع، قبل اتخاذ الخطوات القانونية لإجبار الجهة التنفيذية للكشف عن مكان توجده، وحالته الصحية".

وذكر عضو فريق الدفاع عن مرشد الجماعة أنهم بصدد دراسة عدة اختيارات للتصعيد، يأتي على رأسها تقديم بلاغ للنائب العام لتمكين أسرته من معرفة مصير ذويها، بجانب عدد من الخيارات القانونية الأخرى التي سيكون جزء منها أمام القضاة غداً أثناء المحاكمة.


منع الزيارة جريمة


وعن موقف المجلس القومي لحقوق الإنسان، قال جورج إسحاق، عضو المجلس، إنه يجب على أسرة الدكتور بديع تقديم شكوى رسمية إلى المجلس تتضمن كافة التفاصيل في أسرع وقت، وذلك من أجل التواصل الرسمي مع السلطات للتحقيق في الأمر.

وقال لـ"هافينغتون بوست عربي" إنه "لا يجوز بأي حال من الأحوال منع الزيارة عن أي مسجون، وما يتم الإعلان عنه من وجود منع نهائي للزيارة يخالف القانون، مشيراً إلى أن المجلس تقدم بطلب فعلي لزيارة السجون للوقوف على حقيقة ما يتم تداوله في وسائل الإعلام، والتأكد من حقيقة كل أمر".

وطالب عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان من كافة أسر المسجونين بأن يتعاونوا مع المجلس بشكل سريع، دون أي حساسية، مؤكداً أن المجلس يتعامل مع أي شكوى دون النظر لشخص المتهم أو جرائمه، فهو مختص بالدفاع عن حقوق الإنسان لأي شخص.