حفلة شاي بمدينة كندية للتعريف بالحجاب والنقاب.. فهل اقتنعت الكنديات؟

تم النشر: تم التحديث:
KNDA
كندا | social media

مع تزايد التركيز في الإعلام الغربي على حجاب ونقاب المرأة المسلمة، اندفع الكثير من الغربيين للبحث عن ماهية الحجاب والنقاب ولماذا ترتديه المرأة المسلمة، وهل فيه كبتٌ لحقوق المرأة أم أن الغالبية من المسلمات يرتدينه بناءً على رغبتهن؟

هذه الأمور وغيرها دفعت مؤسسة جمعية "One Nation" في مدينة كالكاري الكندية لتنظيم حفلة شاي بالتعاون مع المجتمع المسلم في كالكاري لتوضيح ما يدور من أسئلة لدى المجتمع الكندي.


صداقات مع النساء الكنديات


تقول شيماء صفوت، رئيسة الجمعية، أنها عندما تسير في شوارع كالكاري أو تجلس في الأماكن العامة، تجد الناس يتخوفون من الاقتراب منها.

وفسرت الأمر بأنه نتيجة إلى ما تبثه بعض وسائل الإعلام الغربية وما نتج عن ظاهرة الإسلاموفوبيا عن المحجبات والمنقبات، "كنت أحاول أن أجد صداقات مع النساء الكنديات لكن الأمر ليس بالسهل"، على حد وصفها.

وتتابع في تصريحاتها لـ"هافينغتون بوست عربي" قائلة "إلى أن التقيت بإحداهن، وشرحت لها لماذا نرتدي الحجاب والنقاب، لتقتنع بالفكرة، وتصبح صديقة لي"، مضيفة أن هذه اللحظة هي التي قررت فيها هي وصديقتها الجديدة أنجيلا روثويل، توضيح ذلك للمجتمع الكندي.


نظرتي تغيرت


روثويل، قالت لـ"هافينغتون بوست عربي" إن الحكم على أي دين من وجهة نظر واحدة ليس بالعدل، مضيفة "رأيت أن الكثير من وسائل الإعلام تتكلم عن هذا الموضوع بشكل سلبي وأردت التعرف على الحجاب والنقاب عن كثب لأعرف سبب ارتدائه من قبل بعض المسلمات خاصة بعد تزايد عدد المسلمات اللائي يرتدينه في كندا ووصول السوريات أيضاً حيث الكثير منهن يرتدين الحجاب".

knda

وتوضح أنها كانت تتخيل أن غالبية النساء المسلمات مجبرات على ارتداء النقاب والحجاب، ولكن بعد أن التقيت بإحدى المسلمات، "شرحت لي أن الأمر بناء على رغبتها ولم يجبرها أحد على لبسها هذا".

وأشارت إلى أن هذا بالتأكيد عكس ما نراه ونسمعه في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، على حد تعبيرها.

تقول أنجيلا إنه لا يصح أن نكره أو نتجاهل من يرتدين الحجاب والنقاب لمجرد ما سمعناه، "أرى أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يساعدنا كثيراً على فهم وجهة نظر المسلمات وعدم تجاهل ذلك لأنهن يعشن معنا وفي مجتمعنا".


المجتمع الكندي يؤمن بأهمية الحوار


وتتابع أنجيلا حديثها قائلة إن الإقبال لحضور هذه الفعالية كان مميزاً، "أعتقد أن المجتمع الكندي اليوم يؤمن بأهمية الحوار المفتوح مع كل أبناء الشعب الكندي لفهم عاداتهم وأديانهم وتقاليدهم، وهذا ما شجعني على تنظيم هذه الفعالية مع صديقتي شيماء".

وتختم حديثها "أرى أن الوسيلة الأفضل هي عدم التردد والذهاب مباشرة إلى النساء المنقبات وسؤالهن لماذا يرتدين ذلك بدلاً من عدم السؤال وفهم الأسباب وراء هذا اللبس".


ماذا يعني الحجاب والنقاب


تقول هنا حسين، وهي إحدى المتطوعات للتعريف بالحجاب والنقاب، أنها شاركت للتعريف بهذا الموضوع بناء على دعوة صديقتها شيماء، التي طلبت منها المشاركة مع بعض النساء من المجتمع المسلم في كالكاري لتوضيح النقاب والحجاب لهم.

وتقول إن أغلب الأسئلة التي وّجّهت لها من قبل الكنديين عن حقوق المرأة المسلمة ومساواتها مع الرجل، وهل ما يسمعونه في الإعلام أو يرونه صحيح أم أنه مبالغ فيه.

وتوضح أن حضور هذه الفعالية من قبل الكنديين كان بدافع المعرفة، "كانوا متحمسين جداً ولديهم تطلّعات لفهم دواعي ارتداء الحجاب والنقاب".