رحل قبل الحكم عليه.. وفاة زعيم صرب كرواتيا الماثل للمحاكمة لارتكابه جرائم حرب

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

توفي، اليوم الأربعاء 13 يوليو/تموز 2016، الزعيم الكرواتي الصربي غوران هاجيتش، الماثل أمام محكمة جرائم الحرب الدولية لدوره في الحرب التي دارت رحاها في البلاد بين عامي 1991 و1995.

وكان قضاة محكمة جرائم الحرب الدولية لدى الأمم المتحدة قد أمروا بإيقاف محاكمة هايجيتش، البالغ من العمر 57 عاماً، بالتزامن مع محاربته لمرحلة متقدمة من سرطان الدماغ.

ونقلت وكالة أنباء تانجوج- التي تديرها الدولة، عن المستشفى الإقليمي لإقليم فويفودينا في كرواتيا أن "غوران قد مات اليوم بعد مرض شديد"، بحسب ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية.

وقالت الوكالة "إن صحته تدهورت بشكل ملحوظ في الشهرين الماضيين (مايو/أيار ، يونيو/حزيران2016) ، وقضى معظم الوقت بالمستشفى الذي مات فيه".


دعوة للتخلي عن محاكمته


ودعا نواب الأمم المتحدة للتخلي عن محاكمة هاجيتش، في مايو/أيار 2016، ولكن لم يُتخذ قرارٌ نهائي بهذا الشأن منذ ذلك الحين.

وكان هاجيتش، الذي يُعد آخر هارب يتم القبض عليه من قِبل المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة (ICTY)، يواجه اتهامات بارتكاب 14 من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.


مستشفى فوكوفار


وتضمنت الاتهامات التي وُجِهت إليه قتل المدنيين الذين أُخذوا من مستشفى فوكوفار عام 1991، في واحد من أحلك فصول النزاع.

كما يُتهم بالمسؤولية عن مذبحة المدنيين الكرواتيين الذين أُجبروا على السير في حقل ألغام ببلدة لوفاس الكرواتية في أكتوبر/تشرين الأول 1992، وكانت تلك واحدة من أولى الجرائم التي شهدها الصراع الدموي الطويل.

وكان هاجيتش يرغب في إنشاء دولة يهيمن عليها الصرب بعد انشقاق يوغوسلافيا السابقة عام 1991، في أعقاب انهيار الشيوعية.

كما واجه اتهامات بـ"التطهير" في حق غير الصرب بحوالي ثلث كرواتيا، من خلال انتهاج القتل والاعتقالات غير القانونية والضرب والإبعاد والنقل القسري.

وقد بدأت محاكمته في أكتوبر/تشرين الأول لعام 2012، بعد القبض عليه في صربيا عام 2011، بعد سبع سنوات من الهرب.


إفراج مؤقت


وشُخِصت الحالة الصحية لهاجيتش، الذي نفى جميع التهم الموجهة إليه، بسرطان الدماغ في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2014.
ثم أُفرج عنه مؤقتاً بعد ستة أشهر من تشخيص حالته، وسُمِح له بالعودة إلى صربيا لتلقي العلاج، ومنذ ذلك الحين عاش في منزله بمدينة نوفي ساد في صربيا.

وكان الزعيم الذي قضى فترة واحدة في حكم جمهورية كرايينا الصربية المُعلنة ذاتياً، آخر المُشتبه فيهم البالغ عددهم 161 في مثوله أمام المحكمة بعد اعتقاله في جبال فروسكا غورا شمال صربيا.

وجاء اعتقاله بعد شهرين من اتهام قائد الجيش السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش، أبرز الهاربين المطلوبن لدى المحكمة، بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية إبان دوره في حرب البوسنة في الفترة بين 1992 و1995، والذي يُعد الآن آخر مُتهم ماثل للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، ومن المتوقع أن يصدر الحكم عليه في نوفمبر/تشرين الثاني لعام 2017.

وكان المحققون قد تتبعوا هاجيتش بينما يحاول بيع لوحة يرجع تاريجها إلى مطلع القرن العشرين للفنان الإيطالي الشهير أميديو موديلياني، تقدر قيمتها بعدة ملايين من الدولارات.

يذكر أن حروب البلقان الدموية، التي اندلعت إثر إعلان السلوفينيين والكرواتيين الاستقلال عن الاتحاد اليوغوسلافي الاشتراكي خلال التسعينيات، قد أودت بحياة نحو 130 ألف شخص، وتركت الملايين بلا مأوى.

-­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.