بعد منعهم لفترة طويلة.. هكذا ستسمح تركيا للسوريين بتملك العقار في البلاد قبل تجنيسهم

تم النشر: تم التحديث:
ASDFSDF
social media

بعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، 3 يوليو/تموز 2016، حول استعداد الحكومة إعطاء الجنسية التركية للاجئين السوريين الراغبين بها، بدأت معالم تنفيذ ذلك تتضح، حيث قال في تصريحات، الإثنين 11 يوليو، إنه سيتم إعطاؤهم خيار تملّك شقق خاصة، وهم الأمر الذي لم يكن مسموحاً به من قبل.

وأكد أردوغان في تصريح نقلته عنه صحيفة "حرييت" بعد عودته من قمة الناتو التي شارك فيها بوارسو، أنه سيصبح بإمكان السوريين تملك شقق فارغة تابعة لهيئة الإسكان حكومية في مناطق يتم تخصيصها لهم، من دون تفاصيل أكثر عن زمان وطريقة تنفيذ ذلك.


قبائل المسخيت


وأمام رفض المعارضين لمتقرح أردوغان الخاص بالسوريين، ذكر الأخير بما وقع مع قبائل أتراك المسخيت، الذين كانوا يعيشون في جورجيا على طول الحدود مع تركيا، قبل أن يتعرضوا للتهجير القسري على يد ستالين خلال الحرب العالمية الثانية، حيث تم تخصيص مساكن لهم في مدينة أرزينجان شرق تركيا.

وأكد أردوغان أهمية الاستفادة من أصحاب الشهادات مثل الأطباء والمهندسين، مشيراً إلى أن أوروبا تسعى إلى استقطاب هذه الفئات المتعلمة والمنتجة من السوريين، "وفي حال لم تستقبلهم تركيا فسيتوجه هؤلاء إلى أوروبا"، على حد تعبيره.

وكان نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش قال قبل أيام إن السوريين الذين سيتم منحهم الجنسية هم الذين ليست لديهم تهم إرهابية، ومن أصحاب الشهادات و"القادرين على بناء جسور علاقات جديدة طيبة بين سوريا وتركيا".


المعارضة وأردوغان


غير أن تصريحات أرودغان أثارت سخط المعارضة التركية التي دعت الحكومة "إلى الاهتمام بمواطنيها أولاً قبل الاهتمام باللاجئين السوريين"، حيث قال دولت بهتشيلي، زعيم حزب الحركة القومية المعارض، في تصريحات نقلتها جريدة "خبر ترك"، الثلاثاء 12 يوليو، إن للجنسية التركية احتراماً واعتباراً خاصاً، "كما أنه يجب الحفاظ على تركية هذا الوطن ضد كل شيء".

وفي ذات السياق، نبه أردوغان إلى "خطورة استغلال بعض الأطراف في تركيا هذا الموضوع ومحاولة إثارة الفتن داخل المجتمع التركي"، مدافعاً عن تصريحاته من خلال الإشارة إلى حصول المواطنين الأتراك على جنسيات أوروبية مختلفة أهمها الألمانية، حيث يتواجد قرابة 4 ملايين مواطن تركي في ألمانيا وحدها.

كما تطرق أردوغان إلى ظروف الكثير من اللاجئين السوريين الصعبة، حيث يعيش الكثير منهم في منازل وغرف مزدحمة وتفتقر للخدمات الأساسية، داعياً وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات التركي إلى الإسراع في إيجاد حلول تضمن انتقال هؤلاء اللاجئين للعيش في ظروف أفضل داخل البلاد.