روسيا: تطبيع العلاقات مع تركيا يساعد على حلّ الأزمة السورية

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY RUSSIA
Alexander Shcherbak via Getty Images

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن تطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا سيساعد البلدين على إيجاد سبُل مشتركة ذات تأثير أكبر في حل الأزمة السورية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده، الثلاثاء 12 يوليو/ تموز 2016، مع نظيره الآذري ألمار محمد ياروف عقب اجتماع بينهما في العاصمة الآذربيجانية باكو.

وأضاف لافروف أن تطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا سينعكس بشكل إيجابي على المنطقة، مبيناً أن آراء أنقرة وموسكو غير متطابقة تماماً بخصوص الأزمة السورية، إلا أن الخلافات مع نظرائهم الأتراك ستكون بمستوى أقل عقب اللقاء الذي جمعه مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مدينة سوتشي الروسية مؤخراً، قائلاً "سنعمل على إجراء مفاوضات أكثر وضوحاً من أجل تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، والمجموعة الدولية لدعم سوريا".

جدير بالذكر أن بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية، بدأت عقب إرسال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، رسالة إلى نظيره الروسي "فلاديمير بوتين"، نهاية يونيو/حزيران الماضي، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة الروسية، وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل.

وسبق لمقاتلتين تركيتين من طراز "إف - 16"، أن أسقطتا مقاتلة روسية من طراز "سوخوي - 24"، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوباً).

ورداً على سؤال أحد الصحفيين حول المرحلة التي توصلت إليها حل مشكلة إقليم قره باغ المحتل من قبل أرمينيا، أجاب لافروف قائلاً "لايمكننا الكشف عن تفاصيل اللقاءات، ولم ترد التفاصيل في بيان الرؤساء عقب لقائهم في سانت بطرسبرغ، وهذه هي أخلاقيات كل عملية تفاوض، ولكن هذه المرة نحن أقرب إلى حل".

من جانبه أفاد وزير الخارجية الآذري أنه بحث خلال الاجتماع مع نظيره الروسي العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا الإقليمية، وعملية تسوية مشكلة إقليم قره باغ.

وأضاف محمد ياروف أنهم يُجرون حواراً مكثفاً (مع الأطراف الدولية الفاعلة) من أجل حل مشكلة إقليم قره باغ، مؤكداً ضرورة حل المشكلة على مراحل، مبيناً أن وجود الجيش الأرميني في الأراضي المحتلة يشكل خطراً على المنطقة.


الترحيب بعودة العلاقات


وأعرب محمد ياروف عن ترحيب بلاده بتطبيع العلاقات بين تركيا وروسيا، مؤكداً أن العلاقات بين موسكو وأنقرة كلما كانت أفضل فإن ذلك سيكون جيداً لآذربيجان في كافة المجالات، وأن تقليل المشاكل في المنطقة سيكون أفضل لكل من روسيا وآذربيجان.

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20% من الأراضي الآذرية، والتي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام"، و"فضولي"، متسببة بتهجير نحو مليون آذري من أراضيهم ومدنهم، فضلاً عن مقتل نحو 30 ألف شخص جراء النزاع بين الجانبين.

ورغم استمرار التفاوض بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994، إلا أن المناوشات المسلحة على الحدود بين الفينة والأخرى، والتهديدات باندلاع حرب أخرى، ما تزال مستمرة، في ظل عدم توقيع الطرفين معاهدة سلام دائم بينهما. وتأسست مجموعة مينسك عام 1994 بهدف تشجيع أرمينيا وأذربيجان والتوسط بينهما من أجل إيجاد حلٍّ سلمي لقضية قره باغ.