"رقص وأهازيج وغناء" داخل مسجد بالسعودية.. والإمام يستشهد بحادثة "الأحباش"

تم النشر: تم التحديث:
FYALMSJD
سوشال ميديا

أثار مقطع فيديو تمّ تداوله على تويتر الأحد 10 يوليو/تموز 2016، لاحتفالات العيد في أحد مساجد مدينة جدة السعودية، جدلاً كبيراً في الشبكات الاجتماعية.

وظهر في المقطع مجموعة من الرجال والأطفال يحتفلون داخل مسجد بالرقص والأهازيج والغناء، بالإضافة إلى تزيين المسجد بالأقمشة والبالونات ذات اللون الأحمر والأبيض، وهو ما برّره الإمام بأن الرسول احتفل مع الأحباش بالمسجد.


استياء الحاضرين من الشيلات


dakhlalmsjd

"حضرت أنا زوجي الفطور الجماعي والمعايدة التي أعدّها مسجد باصبرين في حي الصالحية لأهالي الحي بمناسبة عيد الفطر" بهذه الكلمات بدأت إحدى المتواجدات في الاحتفال حديثها.

السيدة التي فضلت عدم ذكر اسمها أوضحت لـ"هافينغتون بوست عربي" أن الأمور سرعان ما بدأت تسوء بتشغيل الشيلات وهي نوع من أنواع الموسيقا السعودية والتي رافقتها مؤثرات صوتية.

وتقول "حاول زوجي مع بعض رجال الحي تقديم النصيحة لإمام المسجد بعدم جواز الرقص والغناء داخل الجامع، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا أن الإمام رد بأن الرسول احتفل مع الأحباش في المسجد".

فأوضحوا له بأن الأحباش كانوا خارج المسجد، فلم يستجب لهم ‏فما كان منهم إلا الغضب والخروج من المسجد".

ولكن الوضع لم يكن كمثيله في القسم النسائي حيث اقتصر على تقديم وجبة الإفطار وبعض المسابقات البسيطة وتوزيع الهدايا، دون الإساءة للمسجد بأي شكل من الأشكال بحسب السيدة.


معان هادفة


وبدوره أوضح إمام الجامع الدكتور قشيمر القرني عبر حسابه على تويتر أن
الشيلات التي تم تشغيلها خالية من الموسيقى وذات معاني هادفة تتعلق بالعيد.

مضيفاً أن المؤثرات الصوتية البشرية التي كانت مصاحبة للشيلات تعد مسألة خلافية بين أهل العلم وأجازها الشيخ عبدالعزيز الفوزان.

وعن الرقص الذي حدث في المسجد.. أوضح القرني أنه لم يكن بإذنه ولا بعلمه، إذ إنه انشغل بعد الخطبة باستقبال المهنئين.


مخالفة


فرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة مكة أصدر بياناً صحفياً حصل هافينغتون بوست عربي على نسخة منه، أوضح فيه أن تشغيل الشيلات من قبل إمام مسجد باصابرين في حفل المعايدة لا يُقر عليه، ومخالف ولا يتناسب مع مكانة بيوت الله، كما لا ينبغي اتخاذ المساجد إلا لما أنشئت له.

وأوضحت الوزارة أنه تم استدعاء إمام و مؤذن "جامع باصبرين" الاثنين 11 يوليو/تموز 2016 ، في اللجنة الاستشارية الشرعية لمناقشتهما فيما بدر منهما شرعاً ونظاماً، وأن العقوبة قد تصل غالباً إلى طي القيد والاستبعاد من الإمامة.


لا تجوز المساجد إلا للعبادة


وفي السياق ذاته قالت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء عبر حسابها في تويتر، إن "المسجد اتّخذ لعبادة الله من صلاة وتلاوة وذكر واعتكاف وتعلم علم وتعليمه مما يعود نفعه على المسلمين، ولا يجوز استعماله لغير ذلك".

ومن جانبهم دشّن نشطاء الشبكات الاجتماعية هاشتاغ " #رقص_داخل_المسجد " و "#فضيحة_جامع_باصابرين " ، حيث تباينت الآراء والتعليقات، فهناك من يرى بأن الاحتفال جائز بالعيد وكان من باب إظهار الفرح والسرور، وآخرون يصفون ما حدث "بالمخزي" ويعتبرونه إساءة لحرمة المساجد وقدسيتها.