أجبروهم على توقيع إقرار وفاته.. عائلة طبيب سوري قضى في سجون النظام تتقدم بشكوى في فرنسا

تم النشر: تم التحديث:
JUSTICE
صورة تعبيرية | Francois Lenoir / Reuters

تقدمت عائلة طبيب سوري (37 عاماً) قضى في سجون النظام السوري في 2014، بشكوى في باريس لفتح تحقيق بتهمة التعذيب والاغتيال، وفق ما أفاد محاميه، الأحد 10 يوليو/تموز 2016.

وتقدم شقيق الطبيب بالشكوى، علماً بأنه يقيم في فرنسا منذ وقت طويل ويحمل الجنسيتين الفرنسية والسورية.

وأوردت الشكوى أن هشام عبدالرحمن الذي كان يساعد الجرحى خلال التظاهرات الأولى ضد النظام في 2011، اعتقل في أبريل/نيسان 2012 واحتجز في سجون المخابرات الجوية، ثم في سجن صيدنايا حيث تمكنت أسرته من مقابلته لوقت قصير في مايو/أيار 2014.


توقيع إجباري على "إقرار وفاة"


وروى المحامي جوزف برهام: "كانت ملامحه قد تغيرت كثيراً الى درجة لم يتعرفوا إليه على الفور. في ديسمبر/كانون الأول 2014، أجبرت الأجهزة الأمنية الأسرة على توقيع إقرار بالوفاة جراء أزمة قلبية، كما هي الحال عادة".

ومنذ اندلاع النزاع الذي بدأ باحتجاجات شعبية عام 2011، اتهم النظام السوري مراراً بارتكاب مجازر واستخدام أسلحة كيميائية والقيام بعمليات تعذيب.

وفي فبراير/شباط، اتهم محققو الأمم المتحدة النظام السوري بـ"إبادة" السجناء، مؤكدين أن الموت الجماعي لهؤلاء ناجم عن "سياسة دولة". كما اتهموا تنظيم الدولة الإسلامية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.


القضاء الفرنسي "مؤهل"


وأكدت الشكوى أن القضاء الفرنسي مؤهل للنظر في القضية كون شقيق الطبيب ضحية مباشرة لاختفاء هشام عبدالرحمن وتعذيبه وموته.

وأوضح المحامي أن ثمة هدفين للشكوى: الأول "كشف الحقيقة كاملة" حول اعتقال واحتجاز وموت هشام عبدالرحمن، والثاني أن "الواقعية السياسية تهدد بعودة بشار الأسد بوصفه لاعباً كاملاً في المجتمع الدولي. وهذه الشكوى ستفرض على السياسيين تحمّل خيارهم، أي القبول مجدداً بقاتل بحجة أن داعش أسوأ منه".

وفي سبتمبر/أيلول 2015، باشرت نيابة باريس تحقيقاً أولياً في ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في سوريا بالاستناد الى شهادة المدعو "قيصر"، وهو مصور سابق في الشرطة العسكرية فرّ من سوريا عام 2013 حاملاً معه 55 ألف صورة مرعبة عن معتقلين تعرضوا للتعذيب.

وثمة تحقيقان مماثلان قائمان في فرنسا وفق مصادر قريبة من الملف، لكن معلومات ضئيلة جداً رشحت عنهما.