لِمَن يتحدثون كثيراً.. 5 وظائف تناسبكم تماماً

تم النشر: تم التحديث:
TALKING
Hemera Technologies via Getty Images

لِمَن يتحدثون كثيراً.. 5 وظائف تناسبكم تماماً
ليست الثرثرة عادةً سلبيةً على طول الخط؛ فقد تتمكن من الاستفادة منها في وظيفةٍ تستثمر قدرتك على جذب الانتباه والحديث مع الناس لوقتٍ طويل. في الواقع، ستجعلك طبيعتك الاجتماعية تلك أنجح من غيرك في أداء مهام معظم الوظائف التي تتعلق بهذه المجالات:


1. المحاماة




lawyer

يقوم المحامون بتمثيل الأفراد، والمؤسسات، والشركات، والجهات الحكومية فيما يخُص جميع الأمور القانونية، سواء أكانت تتعلق بمحاكماتٍ جنائية أو بكتابة عقودٍ أو وصايا، فهم يعملون لصالح مُوَكِّليهم على كافة أنواع الشؤون القانونية العملية والشخصية.

بخلاف الصورة التي عادةً ما ينقلها الإعلام عنهم، لا يعمل المُحامون في ساحاتِ المحاكِم وحَسْب، بل يقومون بالعديد من المهام خلف الكواليس، ويتواصلون مع المُتهمين وذويهم والزملاء المحامين والمستشارين وغيرهم، ويكون عليهم تقديم الحقائق والأطروحات شفهيةً ومكتوبة. هُنا تأتي متعة الأشخاص الانبساطيين، الذين يحبون التواصل مع الناس ولا تُضيرهم المحادثات الواقعية أو الحاجة للكلام معظم الوقت.

أما عند حضور جلسات المحاكمة، فعلى المُحامي أن يكون مُرتاحاً لفكرة الحديث أمام جمعٍ من الناس في قاعة المحكمة، وأن يملك من الثقة ما يكفي ليُقدِّم حُججه ويناقش الأمور القانونية أمام القُضاة وأعضاء النيابة ويُسائِل الشهود والمُدَّعين.


2. الإرشاد السياحي




guide

تُحِب التواصل مع الناس والتعرُّف إلى أشخاصٍ جُدد؟ ماذا عن أشخاصٍ أجانب وثقافات مختلفة وخبرات جديدة كُلياً؟ كونك مرشداً سياحياً سيمنحك ذلك كله، وسيسمح لك بالتفاعل مع مجموعاتٍ كثيرة ومتنوعة من الناس يومياً، وربما تقابل أكثر من مجموعةٍ جديدة من الأشخاص في اليوم ذاته؛ فعملك في مجال الإرشاد السياحي هو السبيل إلى عالمٍ مليء بالتنوُّع والمواقف التي غالباً ستثير فضولك وتُرضي طبيعتك المُنفتحة على العالم.


3. التمريض




nursing

هل اعتاد أصدقاؤك اللجوء إليك عند الشدائد؟ هل تميل إلى التعاطف مع مَن يحتاجون إلى المُساعدة؟ إذا كانت إجابتك بنعم فعلى الأرجح أنك ستجد نفسك في مجال التمريض؛ إذ يمكنك مساعدة الآخرين بطرقٍ مختلفة، مثل مساعدة المرضى على الحركة أو تناول جرعات العلاج أو التماسُك أثناء إجراء طبي. ستتواصل مع كلٍ من الأطباء والمرضى على حدٍ سواء، وستكون أنت حلقة الوصل بين الطرفين في كثير من الأحيان.

بممارستك لهذه الوظيفة، سيتحوَّل انفتاحك على التعامل مع الناس إلى قيمة تُضيفها إلى حيواتهم؛ فبفضل تعاملك الطيِّب مع المرضى ومعاونتك لهم، لن يشعروا أنهم مجرد أرقام أو أسماء جديدة في الكشوف، ولكن أناساً يهتم أحدٌ لأمرهم. لذلك، عليك بالطبع أن تمتلك مهارات تواصل جيدة، وأن يكون لديك حِس التعاطُف مع الآخرين والقدرة على إظهاره.


4. التسويق




marketing

هذا المجال بشكل عام يناسب الشخصيات الانبساطية التي تحب التعامل مع الناس، وتميل إلى العمل في مجموعاتٍ كبيرة أو العمل الذي يتطلَّب تواصُلًا مع الآخرين. إذا كنت ترى نفسك في مجال التسويق أو الأعمال التجارية بشكلٍ عام، فثمة وظائف عِدة يمكنك الاختيار من بينها، منها على سبيل المثال: موظف خدمة العملاء، أو مندوب المبيعات، أو مدير المبيعات، أو مدير التسويق، أو خبير الموارد البشرية أو العلاقات العامة.

في كل هذه المواقع الوظيفية، سيكون ميلك للتحدُّث كثيراً نقطةَ قوة في صالحك تساعدك على النجاح في تأدية وظيفتك أكثر من أقرانك الذين قد لا يُفضِّلون الاحتكاك بالناس بالقدر نفسه.


5. التدريس




teaching

غالبًا قد مرَّ عليك ذلك المُدرِّس أو المحاضِر الذي لا يستطيع توصيل المعلومة للطُلاب ويرتبك إذا وُجِهَّت له الأسئلة، حتى ولو كان يمتلك المعلومة ويعرف الإجابة. على الأرجح كان ذلك المُعلِّم ذي شخصية انطوائية.

من ناحية أخرى، بالتأكيد قد صادفت أيضاً مُدرِّساً يستطيع التواصل مع الطلبة بطريقة سَلِسَة ويجعل من التعليم تجربةً مُمتعة له ولهم. هذا على الأغلب لأن هذا الشخص يجمع بين صفات الشخص الاجتماعي الذي يَسْعَد بالتواصل مع الآخرين والمُعلِّم البارع الذي يُجيد شرح المواد العلمية للطلاب.

يمكنك الاختيار في هذا المجال بين مراحل التعليم المختلفة، سواء تدريس الأطفال أو المُراهقين أو طلاب التعليم العالي أو حتى الدراسات العُليا، في جميع الأحوال ستتعامل مع الطلاب، وبالنسبة لطلاب المراحل التعليمية الأولى، سيكون عليك أن تتعامل مع أولياء أمورهم أيضاً، وموافاتهم بشأن مستوى تحصيل أبنائهم. لذلك، لن تحتاج فقط إلى مهارات التحدُّث أمام العامة، بل إلى مهارات التواصل مع مجموعاتٍ متنوعة الناس، مثل الطلاب على اختلاف شخصياتهم ومتطلبات التعامل مع كلٍ منهم على حدة، بالإضافة إلى أولياء الأمور والمُوجِّهين وزملاء العمل.

على أية حال، إذا استقر اختيارك على هذه الوظيفة، لا تنسَ أن تُعلِّم طلابك أن العالم لا يحتاج إلى مزيدٍ من الانبساطيين أو الانطوائيين، وإنما هو بحاجة إلى الجميع معاً: كُلٌّ في موقعه المناسب لطبيعة شخصيته ومهاراته.

المصادر