القاهرة تُريد مراقبة وضع حقوق الإنسان في أميركا.. ماذا فعل البرلمان المصري من أجل ذلك؟

تم النشر: تم التحديث:
PARLEMONTO
social media

فيما يبدو "مكايدة" مصرية لواشنطن ومنظمات حقوقية مصرية وأجنبية دأبت على انتقاد ملف حقوق الإنسان في مصر، أعلن نواب في البرلمان المصري أنهم يدرسون إرسال وفد من لجنة "حقوق الإنسان" في مجلس النواب للتحقيق في جرائم الشرطة الأميركية ضد المواطنين السود، بل وطالبوا بتطهير الشرطة الأميركية من العنصرية.

وأدان "المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري"، ومجلس النواب الأحداث الأخيرة في مدينة دالاس الأميركية وطالبا بحماية حقوق السود، مؤكدين أن كل ما تقوله أميركا وتطالب به مصر في الملف الحقوقي، تقوم به الولايات المتحدة ضد مواطنيها.


بكري يتعاطف مع "السود"


وكشف النائب المقرب من السلطة مصطفى بكري، أن أعضاء لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري يبحثون ما يجري في دالاس، وانتقد جرائم الشرطة الأميركية ضد السود وصمت المنظمات الحقوقية المصرية والأجنبية على ما يجري برغم مسارعتهم لنقد الشرطة المصرية. ومهاجمتها والمطالبة بتطهيرها.

وقال بكري لـ "هافينغتون بوست عربي" أن زملاءه في لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، يناقشون حالياً "إيفاد وفد إلى الولايات المتحدة، لبحث أحوال السود على الطبيعة وتقديم تقرير إلى البرلمان المصري لرفعه إلى البرلمان الدولي ثم إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، للمطالبة بتطهير الشرطة الأميركية من العنصريين، وإعادة هيكلتها ومحاسبة القتلة أمام محاكم مختصة، وقضاء عادل ونزيه".

فيما قال النائب إلهامي عجينة، عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري أنه فور عودة جلسات المجلس بعد إجارة عيد الفطر، "سأطالب وزير الخارجية سامح شكري بمخاطبة السفير الأميركي بالقاهرة وإبلاغه بسرعة إرسال نتيجة التحقيقات في أحداث دالاس وما يستجد من أحداث".


برلمانيون: على أميركا تحسين مستواها الحقوقي


ورصد "هافينغتون بوست عربي" آراء عدد من نواب البرلمان من أعضاء لجنة حقوق الإنسان، وردود أفعالهم حول ما جرى في دالاس. حيث أدان إلهامي عجينة، عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري، أحداث العنف بمدينة "دالاس" بولاية "تكساس" الأميركية، مطالبًا الشرطة الأميركية بـ "عدم انتهاك حقوق الإنسان أثناء تظاهرات السود الغاضبين على مقتل العشرات منهم على يد الشرطة".

وقال "هناك ملايين الأميركيين من الأفارقة والعرب، ولن نقبل أن يعتدي عليهم أحد أو أن تنتهك حقوقهم الإنسانية، وعلى أميركا أن تحسن مستواها في ملف حقوق الإنسان وأن تلتزم بما تطلقه من ادعاءات في هذا الشأن".

وسخر عاطف مخاليف وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، من انتقاد الولايات المتحدة الدائم لأوضاع حقوق الإنسان في مصر والدول العربية، بينما هي "ترتكب جرائم تجاه حقوق الإنسان ولا يحاسبها أحد"، على حد قوله.

وقالت مارجريت عازر وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب أن أميركا "دائماً ما تتحدث عن كونها راعية للديمقراطية والحريات ولكنها لا تنظر إلى ما تفعله هي، وتتحدث عن حقوق الإنسان وتدين دول العالم الثالث خاصة مصر مع أي حدث بينما ما جرى في دالاس يدينها".

وأضافت: "عندما يتحدثون عن مصر ويدينون قانون تنظيم التظاهر، عليهم النظر الآن إلى ما يفعلونه مع مواطنيهم وعليهم أن يعالجوا ما يحدث في مجتمعاتهم قبل أن ينتقدوا الآخرين".


إدانة حقوقية مصرية لأميركا


وشارك أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان -وهو مجلس حكومي -الهجوم على ملف حقوق الإنسان في أميركا، حيث أدان محمد عبد العزيز عضو المجلس، تعامل الولايات المتحدة الأميركية مع المتظاهرين في دالاس، قائلاً "هناك استخدام مفرط للقوة لا يتناسب مع المعايير الدولية سواء كان على جانب التعامل مع التظاهرات أو الملف الحقوقي بوجه عام".

وقال جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن "أحداث دالاس تعد من القضايا الواضحة التي تعبر عن العنصرية الأميركية وعدم احترام حقوق الإنسان داخل أراضيها"، مشيراً لأن "أميركا كثيرة التحدث عن التجاوزات في ملف حقوق الإنسان في الدول الأخرى، وتنظر إلى القشة في عيني غيرها، ولا تبالي بالخشبة في عينها".


هجوم على المنظمات الحقوقية المحلية


وكان النائب مصطفى بكري، أدان على حسابه على تويتر تجاهل المنظمات الحقوقية للأحداث في دالاس، وقال "لم أسمع صوتاً للمنظمات الحقوقية المحلية والأجنبية، حتى الآن تعليقاً على الأحداث العنصرية في دالاس، التي قتلت فيها الشرطة اثنين من السود وأدت إلى تظاهرات وأعمال عنف".

وتساءل "هل دماء السود رخيصة في نظر هذه المنظمات إلى الدرجة التي تدفع هذه المنظمات إلى غض الطرف؟ أم أنه التمويل الأميركي المقدم من الجهات الحكومية وفق أجندة محددة لا يمكنهم الخروج عنها؟، والمحصلة النهائية، إننا أمام أدوات يجري تحريكها في العلن وفي الخفاء، وهو موقف يتكرر كثيراً عندما يكون الأمر مرتبطاً بمصالح الممولين، ثم يحدثونك بعد ذلك عن حقوق الإنسان في بلادنا".