80% من الآباء يطعمون أبناءهم أكثر من اللازم.. تعرّف على الكميات المناسبة للطعام

تم النشر: تم التحديث:
PARENTS FEEDING
Klaus Vedfelt via Getty Images

أُطلِق دليلٌ لحجم الوجبات اللازمة بالنسبة للأطفال والرُضع لتشجيع آبائهم على تقليل ما يتناوله أطفالهم، وذلك بعد أن حذّر خبراء التغذية من أن الأطفال قبل سن السادسة يكونون عرضةً لخطر السمنة أكثر من أي وقت آخر.

وفي استطلاع تضمن 1000 من الآباء البريطانيين، وُجِد أن 79% يعطون أبناءهم وجباتٍ أكبر مما يوصي به العلماء، بحسب ما كشفه مؤتمر علمي صحي للأطفال والرضع، بحسب صحيفة The Independent البريطانية.

وأطلق المؤتمر دليلاً تفصيلياً يشرح حجم وطبيعة الوجبات بالتزامن مع إطلاق حملة #rethinktoddlerportionsizes (أعد التفكير في وجبات طعام أطفالك)، إذ يوضح الدليل بشكلٍ مفصّل عدد الملاعق أو الشرائح التي يجب أن يقدموها لأطفالهم في وجباتهم.

وحدّد الدليل كمية تناول المعكرونة على سبيل المثال بخمس ملاعق، أو خمس ملاعق رز، أو أربع ملاعق في حالة البطاطا المهروسة، يمكن أن تقدم للطفل في وجبة العشاء لمن تتراوح أعمارهم من سنة إلى أربع سنوات.

ويحذر الدليل أيضاً من إعطاء الأطفال في سن مبكرة كميات كبيرة من رقائق الذرة على مدار اليوم نظراً لما تحتويه من سكريات زائدة، كما شدد الدليل على أنه لا يجب أن يتم تناول الحلوى والشوكولاتة لأكثر من مرة واحدة أسبوعياً.

وبالنسبة للحوم، ينصح الدليل بتناول أنواع معينة من اللحوم مثل النقانق أو اللحم المفروم، في حين ينصح أيضاً بتناول كميات معقولة من الأسماك الطازجة والبيض.

وفي تصريح لصحيفة الإندبندنت البريطانية، تقول جودي مور، خبيرة التغذية عند الأطفال "شعرنا أنه قد حان الوقت لإصدار معلومات واضحة تمكن الآباء من الشعور بالثقة تجاه كميات الطعام التي يتناولها أطفالهم".

وأضافت "الجزء الأهم في هذا الأمر كان طمأنة الآباء أنهم يطعمون أطفالهم بالقدر الكافي، إذ تمثل تلك النقطة مصدر قلق للكثيرين. تعود تلك الكميات التي حددناها من الطعام إلى التسعينيات، حينما كانت مشكلة السمنة لدى الأطفال لا تضاهي الوضع الحالي".

وقالت مور أيضاً "دائماً ما نقول للآباء أنه إذا كان طفلكم يكتسب الوزن بصورة آمنة وتدريجية، فهذا أمرٌ صحي للغاية، وأنه ينبغي أن يأكلوا ما يشتهون في تلك الحالة".


قبولنا للطعام يتغيّر بسبب الكميات الزائدة


في الوقت نفسه، كشفت الدراسة أن 36% من الآباء يستخدمون أطعمةً ومشروبات غير صحية لتهدئة أطفالهم، وأن 25% فقط يشعرون بالقلق من أن يصاب أطفالهم بالسمنة مستقبلاً.

وقال 73% من الآباء أنهم يشعرون بالقلق لأن أبناءهم لا يأكلون بشكلٍ كاف، بينما اعترف 71% بأنهم يقدمون لأطفالهم كميات طعام أكبر مما ينبغي أن يُقدم لهم.

ويقول جيل هاريس، المتخصص بالطب النفسي للأطفال والمشارك بالمؤتمر "غالبية الأطفال في سنٍّ مبكرة هم أفضل بطبيعة الحال من الأطفال الأكبر سناً ومن البالغين في تنظيم عملية تناول الطعام. هم لا يتناولون سوى ما يحتاجونه من الطعام. ومع ذلك، تظل الكمية التي يتناولونها أمراً هاماً، فإعطاؤهم كماً أكبر من الطعام ربما يفسد عملية التنظيم الطبيعية تلك".

ويضيف "مع تناولنا لكمياتٍ أكبر من الطعام، يتغير قبولنا للكمية المناسبة من الطعام، وتصبح الكميات الزائدة هي الطبيعية بالنسبة لنا، وهو ما يعني أن ما تمنحه لطفلك من طعام سيحدد الكم الذي سيأكله وعادات الطعام التي سيكتسبها، والتي تستمر معه لما بعد الطفولة المبكرة".

في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أشارت إحصاءات البرنامج الوطني لدراسات الأطفال في بريطانيا أن أكثر من 20% من الأطفال في بريطانيا في سن ما قبل السادسة يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، في حين أنه مع بلوغهم سن الحادية عشرة، يظل 33% يعانون من زيادة عن الوزن الطبيعي.

في مايو/أيار الماضي، أعلن علماء بجامعة King's College بلندن أنهم لم يتوصلوا إلى علاقة واضحة بين تناول الطعام في وقت متأخر وبين السمنة عند الأطفال.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.