"إعلان حرب".. كوريا الشمالية تهدد أميركا بقطع العلاقات بعد فرض واشنطن عقوبات ضد زعيمها

تم النشر: تم التحديث:
KIM JONGUN
KCNA via Getty Images

قالت كوريا الشمالية، إن العقوبات الأميركية المفروضة ضد زعيمها "كيم جونغ أون" وعدد من كبار المسؤولين الآخرين، لانتهاكهم حقوق الإنسان، هو "إعلان صريح للحرب".

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، الجمعة 8 يوليو/تموز 2016، وصفت فيه العقوبات الأميركية بـ"الجريمة الأسوأ التي لا تغتفر"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية "KCNA".

وأضاف البيان أن "كوريا الشمالية ستتخذ أشد التدابير لمواجهة السياسة الأميركية العدائية التي طالت كرامة القيادة العليا في البلاد"، معتبرةً أن "هذا الإجراء هو إعلان صريح للحرب" ضدها.

كما هددت "بيونغ يانغ" في البيان، بقطع جميع الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن ما لم تتراجع الأخيرة عن هذا العداء.


المرة الأولى لواشنطن


وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها واشنطن، عقوبات مباشرة على الزعيم الكوري الشمالي، حيث كشفت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الأول الأربعاء، عن القائمة السوداء التي تشمل "كيم جونغ أون" وكبار المسؤولين، والأجهزة الوطنية المختلفة لانتهاكهم حقوق الإنسان.

من جهتها، أشادت كوريا الجنوبية، في بيان صدر أمس عن المتحدث باسم وزارة خارجيتها، بالعقوبات الأميركية على منتهكي حقوق الإنسان في الشمال، مضيفةً أنها "تتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز وعي المجتمع الدولي بخطورة وضع انتهاك حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، واتخاذ الإجراءات المعنية من المجتمع الدولي"، بحسب وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية الرسمية.

من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، في بيان لها اليوم، اقتراب نشر منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية المتطورة "ثاد"، ضد التهديدات النووية والصاروخية المتزايدة من قبل "بيونغ يانغ".

وأشار البيان إلى أن المنظومة ستُنشر في أقرب وقت ممكن، وأنهم في المرحلة الأخيرة من تحديد مواقع نصب بطاريات الصواريخ.

تجدر الإشارة إلى أن "بيونغ يانغ" تلقي باللائمة على واشنطن لإشعال التوترات الإقليمية، في ظل استمرار مناوراتها العسكرية المشتركة مع سيؤول، منذ 2 مارس/آذار 2015، ويشارك فيها سنوياً في شبه الجزيرة الكورية، كل من بريطانيا، وكندا، وأستراليا، وفرنسا، والدانمارك، بمشاركة 3 آلاف و700 جندي أميركي، و200 ألف جندي كوري جنوبي، وذلك بعد عقود من توقف حرب الكوريتين، التي استمرت ما بين عامي 1950-1953.

وأصدر مجلس الأمن القرار المرقم 2270 بالإجماع في مارس الماضي بتشديد العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، والتي تقدمت بمشروعها الولايات المتحدة الأميركية، عقب تجربة نووية أجرتها "بيونغ يانغ" في 6 يناير/كانون ثاني 2016، وعملية الإطلاق التي استخدمت بها تكنولوجيا القذائف التسيارية في 7 فبراير/شباط الماضي، في انتهاك خطير لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.