تغريدة "محذوفة" تشكك بوطنية منتخب ألمانيا.. قيادية بحزب مناهض للمهاجرين كتبتها بأحرف كبيرة

تم النشر: تم التحديث:
BEATRIX VON STORCH
فون شتورش | Thomas Lohnes via Getty Images

لم يكن الألمان قد استوعبوا صدمة خروج منتخبهم من كأس أمم أوروبا 2016 مساء الخميس 7 يوليو/ تموز، حتى كتبت نائبة رئيس حزب "البديل من أجل ألمانيا"، بياتركس فون شتورش، تغريدة عنصرية على موقع تويتر.

التغريدة زادت من غضب الألمان، لتضطر فون شتورش في وقت لاحق لحذفها، لتحاول تصحيح موقفها على صفحتها على فيسبوك هذه المرة.

وكان المنتخب الألماني، بطل العالم وأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، قد خسر بهدفين دون رد أمام نظيره الفرنسي، صاحب الأرض، في نصف نهائي البطولة.

وكتبت فون شتورش في التغريدة المحذوفة تتسائل فيما إذا كان "على المنتخب الوطني أن يلعب مجدداً المرة القادمة"، متعمدة كتابة "المنتخب الوطني" بأحرف كبيرة، لتشكك بذلك بوطنية المنتخب، لأنه يضم في صفوفه لاعبين ألمان من أصول أجنبية كما يبدو.

وجاءت ردود الفعل على التغريدة لتتهم فون شتورش بأنها "نازية"، في حين وصف آخرون التغريدة بالمقرفة، فيما سخر البعض من احتواء "جملتها الغبية" على أخطاء إملائية.

وكتب "أوزجان مولتو" النائب في البرلمان الألماني في تغريدة "أنت عنصرية كريهة، تسممين المناخ الاجتماعي في بلادنا. تحتاجين إلى علاج".

ووصف رالف ستينغر، نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحكومي ما كتبته بالغباء المحض، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر.

وكتبت "فون شتورش" على صفحتها بموقع فيسبوك بعد حذف التغريدة، إنها ستواصل تسميتهم بـ "المنتخب الوطني"، لأنهم كذلك بكل ما يضمه من لاعبين، منتقدة شكوى صحيفة بيلد ومثيلاتها، من كياستها السياسية، واتهامه بالتحريض العنصري.

واستفسر معلق حظي بعدد كبير من الإعجابات على منشورها، عن سبب حذفها للتغريدة إن كانت لائقة سياسياً كما تزعم.

وقال يوليان رايشلت رئيس تحرير النسخة الإلكترونية لصحيفة "بيلد" على حسابه بموقع تويتر، رداً على المنشور إن "فون شتورش ليست عنصرية غبية فحسب، بل جبانة حين تراجعت عن كلماتها".

وكانت "فون شتورش" قد أثارت صدمة الساسة والمواطنين عندما دعت خلال أزمة الهجرة، إلى إطلاق النار على اللاجئين غير الشرعيين على الحدود الألمانية، بمن فيهم الأطفال والنساء، قبل أن تتراجع في وقت لاحق عن ذلك.

وكان تصريح لـ "ألكنسدر غاولاند"، وهو نائب رئيس حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، قبل إنطلاقة بطولة يورو ٢٠١٦ الحالية، قد أثار الكثير من الجدل والإدانة، بعد أن نقلت عنه صحيفة "فرانكفورتر زونتاغ تسايتونغ" قوله إن الناس يرون في لاعب المنتخب الوطني جيروم بواتنغ، وهو ألماني من أصول مهاجرة، لاعباً جيداً، لكنهم لا يرغبون فيه جاراً.

وحاول "غاولاند" حينها نفي أنه صرح بذلك لصحفيي الجريدة، وقال إنه لا يتابع كرة القدم ولا يعرف "بواتنغ"، في محاولة للتراجع عن موقفه.

بدورها هاجمت فراوكة بيتري، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي صوت أعضائه في شهر أيار الماضي لصالح بند في برنامجه يعتبر الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا، نجم المنتخب مسعود أوزيل، لنشره صورة له في مكة وهو يؤدي العمرة.

واستفاد الحزب من أزمة الهجرة، في رفع أسهمه السياسية، ودخل في البرلمانات المحلية في الانتخابات التي جرت في 3 ولايات مؤخراً، وتحاول الأحزاب الحاكمة الحد من تنامي شعبيته.

وتقول صحف ألمانية، إن سياسيي حزب "البديل من أجل ألمانيا"، يتعمدون قول مثل هذه التصريحات، قاصدين منها لفت الانتباه، لأنهم يعرفون أنها ستتسبب في غضب شعبي، ثم يقومون بالتراجع عنها.