العبادي يقيل قادة أمن واستخبارات بغداد من مناصبهم.. ووزير الداخلية المستقيل يحمّله المسؤولية

تم النشر: تم التحديث:
ABADI
Fabrizio Bensch / Reuters

فتح هجوم الكرادة وسط بغداد الذي ارتفع عدد ضحاياه إلى نحو 300 قتيل، باباً من الاتهامات المتبادلة داخل أجهزة الدولة العراقية، طالت رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي أقال، الجمعة 8 يوليو/تموز 2016، عدداً من قادة أجهزة الأمن محملاً إياهم مسؤولية ما حدث.

قرار العبادي جاء في الوقت الذي اتهم وزير الداخلية العراقي المستقيل رئيس الوزراء بـ"تحريف الحقائق".

وأكد بيان صادر عن مكتب العبادي أن قرار الإقالة شمل قائد عمليات بغداد ومسؤولي الأمن والاستخبارات في بغداد".


"تحريف الحقائق"


وفي سياق متصل اتهم وزير الداخلية العراقي المستقيل من منصبه، محمد الغبان، العبادي بـ"تحريف الحقائق" عبر ربط أسباب استقالته بتفجير منطقة الكرادة، في "مسعى لإبعاد مسؤولية الإخفاق الأمني عنه" بصفته القائد العام للقوات المسلحة.

وقدم الغبان استقالته من الحكومة، الثلاثاء الماضي، على خلفية تفجير الكرادة، وعدم استلام وزارته الملف الأمني الداخلي في بغداد والمحافظات من قوات الجيش.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية، أمس الخميس، ارتفاع عدد ضحايا تفجير منطقة الكرادة وسط بغداد الذي وقع الأحد الماضي، إلى 292 قتيلًا، بينهم 177 لم يتم التعرف على هوياتهم جراء شدة الإصابات.

وقال الغبان في بيان إن "العبادي أراد تحريف الحقائق بربط أسباب استقالتي بحادثة الكرادة ليلقي باللوم على وزير الداخلية ويحمله المسؤولية، ويبعد مسؤولية الإخفاق في إدارة الأمن والدولة عن نفسه وعن قائد عمليات بغداد الذي يتشاطر المسؤولية معه على المستوى الإجرائي والميداني".

وأضاف الوزير المستقيل أن "العبادي هو المسؤول عن الأمن، ومنه تصدر كافة القرارات والأوامر دون مشورة مع الوزراء الأمنيين، ولم أجتمع معه خلال الأشهر الأربعة الماضية".


اتصال العبادي


ولفت الغبان إلى أنه عقد، الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيًا حضرته معظم القنوات الإعلامية، وكان من المقرر نقل المؤتمر مباشرة عبر القنوات العراقية الرسمية التي أحضرت سيارة النقل المباشر، مضيفًا: "قبل المؤتمر تفاجأت باتصال العبادي وجرى بيننا نقاش عقيم، انتهى بتقديم استقالتي لعدم استجابته للرؤية الإصلاحية والخطة الأمنية التي قدمناها".

وفي السياق ذاته أعلن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، سعد معن، أنه "جرى سحب القوة الأمنية بمنطقة الكرادة، واستبدالها بقوة أمنية خاصة من الفرقة الأولى (تدخل سريع) إضافة لبعض التدابير الأمنية الأخرى".

وفي مؤتمر صحفي، مساء الخميس، اعترف معن بحصول "خرق أمني تسبب بوصول العجلة المفخخة من محافظة ديالى (شمال) إلى منطقة الكرادة وسط بغداد"، مؤكدًا "توقيف عدد من الضباط وعناصر الأجهزة الأمنية".

من جهته، قال اللواء كاظم بوهان، مدير عام الدفاع المدني العراقي، خلال المؤتمر الصحفي إن "48 عجلة للدفاع المدني شاركت في إخماد الحريق، وتم السيطرة عليه خلال أقل من ساعتين ونصف الساعة".

وأوضح أن "المواد الموجودة في المجمع التجاري من ملابس وإكسسوارات وغيرها من المواد المعروضة في المحال التجارية فاقمت الحريق".


"داعش" يتبنى


وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم الذي استهدف الليلة الماضية مرقداً شيعياً في مدينة بلد شمال بغداد وأسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً وإصابة نحو 50 آخرين بجروح، بحسب ما أوردت وكالة "أعماق" التي تنقل أخبار التنظيم المتطرف.

وقالت الوكالة الجمعة: "هاجم 5 انغماسيين من الدولة الإسلامية قبل منتصف ليلة الجمعة تجمعاً للحشد الشيعي عند مرقد محمد بن علي الهادي في قضاء بلد بصلاح الدين" وسط العراق.

وذكرت الوكالة أن الانغماسيين "أطلقوا النار على التجمع"، فاستقدمت "الميليشيات الشيعية تعزيزات عسكرية واندلعت مواجهات عنيفة" انتهت بـ"تفجير الانغماسيين أحزمتهم الناسفة".

وتحدثت الوكالة نقلاً عن مصدر لم تحدده عن مقتل 100 شخص.

وكانت قوى الأمن العراقية أوردت حصيلة من 30 قتيلاً و50 جريحاً.

وقالت قيادة العمليات العسكرية المشتركة في بيان إن قصفاً بقذائف الهاون استهدف مرقد السيد محمد ابن الإمام الهادي المعروف بـ"سبع الدجيل" في قضاء بلد تلاه اقتحام مجموعة من المسلحين الانتحاريين المرقد حيث أطلقوا النار.

وقال البيان إن اثنين من الانتحاريين فجّرا نفسيهما في سوق تجاري قريب من المرقد، في حين تم قتل الانتحاري الثالث وتفكيك حزامه الناسف.

ويشكل الشيعة غالبية سكان بلد، لكن المدينة محاطة بالعديد من المناطق الريفية ذات الأكثرية السنية.

ووقع الهجوم بعد 5 أيام على المجزرة التي وقعت في بغداد، حيث تم تفجير حافلة ركاب صغيرة في شارع مكتظ بحي الكرادة الشيعي عشية عيد الفطر، ما تسبب بمقتل حوالي 300 شخص. وتبنى الاعتداء تنظيم الدولة الإسلامية.