قناصة يقتلون 5 رجال شرطة أميركيين في دالاس خلال احتجاج على مقتل رجلين أسودين

تم النشر: تم التحديث:

قُتل 5 شرطيين وأُصيب 6 آخرون ومدني بجروح خلال تبادل إطلاق النار مع قناصة في دالاس، مساء الخميس 7 يوليو/تموز 2016، إثر تجمع احتجاجاً على قتل رجلين أسودين برصاص شرطيين هذا الأسبوع، في حين حذر أحد المشتبه بهم بأنه زرع قنابل وسط المدينة.

شرطة دالاس قالت على تويتر: "كانت ليلة عصيبة. نعلن بحزن عن وفاة شرطي خامس"، بعد أن كانت حصيلة أولى أعلنت عن مقتل 4 شرطيين وإصابة 7 بجروح، قال رئيس شرطة دالاس ديفيد براون إن 3 منهم حالتهم حرجة.



واستمر تبادل إطلاق النار بين الشرطة ومشتبه به اختبأ في مرآب وسط المدينة بعد ساعات من بدء إطلاق النار.

وقال مسؤولون في الشرطة إن مشتبهاً به اشتبكت معه الشرطة في وقت مبكر، الجمعة، أبلغ الشرطيين الذين تفاوضوا معه بأنه "زرع قنابل في كل مكان" وسط تكساس، حيث أسفر تبادل إطلاق النار مع مسلحين عن مقتل 4 شرطيين.

سلطات الطيران الأميركية أعلنت أنها فرضت قيوداً على الطيران فوق مدينة دالاس بولاية تكساس بعد حادثة إطلاق نار في المدينة قتل على إثرها 5 ضباط من الشرطة الأميركية.


وقال ديفيد براون للصحفيين إن "المشتبه به الذي نتفاوض معه والذي تبادل إطلاق النار معنا خلال الـ45 دقيقة الماضية قال لمفاوضينا إن النهاية قادمة وإنه سيؤذي ويقتل المزيد منا، وهو يعني الشرطيين. وقال إن هناك قنابل في كل مكان وسط المدينة"، مضيفاً: "لذلك نتوخى الحذر في تحركاتنا حتى لا نسبب مزيداً من الأذى لمواطنينا في دالاس مع مواصلة التفاوض".



وخرجت مساء أمس عدد من المظاهرات التي تندد بعنف الشرطة وتطالب بالعدالة في مختلف الولايات التي شملت إلينوي ولويزيانا ومينيسوتا وفلوريدا وميشيغان وواشنطن وتكساس وبنسلفانيا، وفقاً لما نشرته الجزيرة نت، والتي أكدت أن المئات بمنهاتن تظاهروا بنيويورك، وقامت الشرطة باعتقال 10 بعدما عطلوا حركة السير.



وعلى الرغم من أن المظاهرات التي خرجت بمختلف لم تكن كبيرة، لكن انتشارها الجغرافي وهجوم دالاس يشيران إلى تصاعد الغضب خاصة في أوساط الأقليات.

وأشار موقع الجزيرة نت أن فتح تحقيق على المستوى الاتحادي في حادثة قتل المواطنين الأسوديين يومي الثلاثاء والأربعاء في لويزيانا ومينيسوتا على يد الشرطة قد لا يكون كافياً، لأن هناك تحقيقات ومحاكمات سابقة أفضت إلى تبرئة عناصر من الشرطة قتلوا مواطنين سوداً.


إصلاح الشرطة


من جانبه دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما، الجمعة 8 يوليو/تموز 2016، إلى إصلاح الشرطة الأميركية، وذلك بعد الصدمة التي أثارها في البلاد حادث مقتل شاب أسود برصاص الشرطة، والذي أعاد إلى الواجهة طرح مسألة عنف الشرطة ولا سيما تجاه الشبان السود.

ولدى وصوله الى وارسو للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي قدم أوباما تعازيه لعائلة الشاب الأسود الذي قتل في ولاية مينيسوتا (شمال) بـ4 رصاصات أطلقها عليه شرطي غداة مقتل شاب أسود آخر في لويزيانا (شمال) بنفس الطريقة.

وأعرب الرئيس الأميركي عن أسفه لأن الولايات المتحدة شهدت "مرات كثيرة مآسي مماثلة".

وإذ ذكر بأن الاميركيين من غير البيض هم الأكثر عرضة للاعتقال أو التفتيش أو القتل على أيدي الشرطة، دعا أوباما مواطنيه البيض إلى عدم اعتبار الموضوع شأناً يهم الأقليات فقط.

وقال "هذه ليست فقط مشكلة السود. هذه ليست فقط مشكلة الهسبانيين. هذه مشكلة أميركية يجب أن تهمنا جميعاً".

وأضاف "علينا جميعاً أن نقول أن بإمكاننا أن نقوم بما هو أفضل فنحن نستحق ما هو أفضل".

ودافع الرئيس الأميركي عن مقترحات الإصلاح التي أعدها البيت الأبيض العام الماضي، داعياً جميع الولايات إلى الأخذ بها.

وقال "إذا كان هناك من أمر إيجابي في هذه المآسي فهو، كما آمل، أن تعكف المجتمعات في سائر أنحاء البلاد على هذه المسألة وأن تتساءل كيف يمكن تطبيق هذه التوصيات؟".

وأضاف "هناك بعض السلطات التي طبقت هذه التوصيات، ولكن هناك عدد كبير لم يفعل".