"العدل الأميركية" تبرئ كلينتون من قضية البريد الإلكتروني.. وترامب يعتبره فساداً بالنظام السياسي

تم النشر: تم التحديث:
CLINTON
Brian Snyder / Reuters

أعلنت وزيرة العدل الأميركية لوريتا لينش، أمس الأربعاء 6 يوليو/تموز 2016، غلق التحقيق في قضية استخدام المرشحة الديموقراطية إلى الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون بريداً إلكترونياً خاصاً في مراسلاتها المهنية حين كانت وزيرة للخارجية.

وسارع المنافس الجمهوري لكلينتون في السباق إلى البيت الأبيض الملياردير دونالد ترامب إلى التنديد بقرار لينش، مؤكدا أنه دليل إضافي على فساد النظام السياسي في واشنطن.

وقالت لينش في بيان صدر في أعقاب لقائها مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي والمدعين العامين والمحققين الذين أشرفوا على التحقيقات "لقد وافقت على التوصية التي أجمعوا عليها وهي إغلاق التحقيق المعمق الذي استمر عاماً وعدم توجيه أي اتهام إلى أي شخص شمله التحقيق".

وكان هذا القرار منتظراً بشدة، لاسيما وأن وزيرة العدل أكدت الجمعة أنها ستنفذ توصية الشرطة الفدرالية والمدعين العامين المعنيين بالتحقيق أياً تكن توصيتهم، في محاولة منها لنزع أي طابع سياسي عن هذه القضية البالغة الحساسية لا سيما في هذا التوقيت لأنها قادرة على تغيير مسار الانتخابات الرئاسية برمته.

من جهته هاجم المرشح الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية دونالد ترامب خلال مهرجان انتخابي في سينسيناتي بولاية اوهايو (شمال شرق) قرار وزيرة العدل، معتبراً أن وزيرة الخارجية السابقة "أدلت بهذا الكم الكبير من التصريحات الكاذبة، فهل ستمثل أمام الكونغرس؟ هل سيحدث أي شيء؟ هذا عار".

وأضاف "هيلاري مخادعة. هذا كل ما عليكم أن تعرفوه"، مكرراً حملته على التناقض بين ما خلص إليه التحقيق من أخطاء ارتكبتها كلينتون وبين التوصية التي أصدرها مدير الإف بي آي بعدم ملاحقة الوزيرة السابقة.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" أحال الثلاثاء ملف تحقيقاته إلى القضاء مع توصية بعدم توجيه أي اتهام لكلينتون رغم وجود ما اعتبره "إهمالاً كبيراً جداً" من جانبها بسبب إرسالها معلومات سرية عبر بريدها الإلكتروني الخاص.

وقال مدير الإف بي آي الثلاثاء إنه بعد إجراء تحقيق مستفيض ليس وراءه أية أجندة سياسية، لم يعثر المحققون على أي دليل بـ"سوء سلوك مقصود" قامت به كلينتون أو أي من مساعديها المقربين.

ولكن في انتقاد حاد، قال كومي إن الإف بي آي وجد أن كلينتون وفريقها كانوا "مهملين بدرجة كبيرة في تعاملهم مع معلومات حساسة للغاية وسرية".

وخلص كومي إلى أن كلينتون أرسلت واستقبلت معلومات اعتبرت سرية وفي بعض الحالات سرية للغاية وهو ما يتناقض مع تأكيداتها المتكررة بأنها لم ترسل أبداً أية معلومات سرية عبر بريدها الالكتروني الخاص أو خادم (سيرفر) خاص.