هنا التقت أجاثا كريستي موتها: فندق مصري يزدهر بعد مسلسل "غراند أوتيل".. تعرف على أشهر زبائنه

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

تحوّل فندق Cataract في أسوان المدينة الواقعة على الضفة الشرقية من نهر النيل إلى واحد من أنشط الوجهات للسياحة الداخلية في مصر، والتي من المتوقع أيضاً أن يتبعها إقبال المصطافين من الدول العربية، بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل "غراند أوتيل " الذي عرض خلال شهر رمضان 2016 وصادف نجاحاً كبيراً إذ صورت أحداثه في الفندق الكلاسيكي ذي الخمس نجوم، المطل على النهر العظيم.



old

ونقل موقع Step Feed أن الفندق محجوز لمدة 3 أشهر مقدماً، رابطاً هذا الرواج بما حدث في تركيا من قبل، التي ارتفعت فيها نسبة السياحة الداخلية بنسبة 200 بالمئة بعد دبلجة المسلسلات التركية إلى اللغة العربية، إذ زار العرب المقيمون في تركيا أماكن تصوير تلك المسلسلات في مناطق لم يسبق لهم أن وطأوها، كما قدم إليها الآلاف من الخارج.


كفى عصابات


وشدد التقرير على العلاقة بين الدراما والإعلام وتأثيرهما على السياحة الداخلية والخارجية، وجاء فيه:

" لهذا من المهم أن يظهر الإعلام أجمل ما في البلاد، وليس العكس.. كفانا من البلطجة والعصابات والسلبية الموجودة في المسلسلات المصرية هذه الأيام .. هي مسلسلات لا نرغب في مشاهدتها أو أن نتذكرها يوميا .. نحن نأمل أن نرى مزيدا من المسلسلات المشابهة لـ "غراند أوتيل" لأننا نعلم أن مصر قادرة على ذلك".





أحداث المسلسل ومكان تصويره أعادا المشاهدين إلى عصر وبيئة راقيين، افتقدهما بالفعل في خضم مسلسلات مليئة بالعنف. رغم الانتقاد الذي وجه بادئ الأمر لعدم التنويه عن اقتباسه من مسلسل إسباني يحمل ذات الاسم.

وتدور أحداث المسلسل وهو من بطولة عمرو يوسف وأمينة خليل، في الخمسينات من القرن الماضي، حيث يصل "علي" إلى الفندق الذي كانت تعمل به شقيقته قبل اختفائها، ليقع في غرام فتاة رقيقة وتتوالى الحداث.


وجهاء الإمبراطورية


وهناك أساطير كثيرة متعلقة بالفندق يجهلها الناس، منها ما يخص اسمه الذي يعني "الشلال القوي" حيث يسود اعتقاد قديم بأن ارتطام ماء نهر النيل بالسد الجرانيتي الموجود في الطبيعة هو النقطة التي ينتهي عندها حدود العالم المتحضر.

كما أن الفندق مطلٌ على جزيرة " ألفنتين" حيث عاشت آلهة مصرية قديمة تدعى " خنوم" آلهة الشلالات والطوفان المائي.

وأخيراً يقع الفندق من الخلف على الحدود التي ينتهي عندها وادي النيل الخصيب، ويبدأ من عندها صحراء النوبة الشاسعة.

بني هذا الفندق عام 1899 أي قبل 117 عاماً على يد الرحالة البريطاني Thomas Cook ليكون وجهة لوجهاء الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، الذين عشقوا الحضارة المصرية، وكل ما يقربهم إلى فهمها.

بني جناح غربي منه على شكل برج عام 1961 وعرف هذا الجزء منه باسم The New Cataract، ثم أغلق الفندق ما بين الأعوام 2008 و2011 لإعادة ترميمه.
وأطلق اسم The Palace Wing على الجزء القديم الذي كان يحوي 131 غرفة و8 أجنحة ليصبح عدد غرفه 76 غرفة و45 جناحاً.



pic

أما القسم الغربي المعروف فكان يحوي 144 تحولت إلى 62 غرفة و37 جناحاً مطلة جميعها على النيل مباشرة.



pic

أشرف على عملية الترميم والتأثيث المصممة الفرنسية "سيبيل دي مارغري".



hotel



pic

من أشهر نزلائه رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل، ومكتشف مقبرة توت عنخ آمون عالم المصريات هوارد كارتر، ورئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر والأميرة ديانا والملكة نور ملكة الأردن، وفيه خطّت الكاتبة آجاثا كريستي رائعتها الخالدة " موت فوق النيل"، كما صور فيه الفيلم المقتبس عن ذات الرواية عام 1978.



book