متحدّثه الرسمي طالب بفرض الدكتاتورية.. انتقادات تطال أحد الأحزاب الحاكمة في تونس

تم النشر: تم التحديث:
TUNISIA FREEDOM
Protesters chant slogans and wave flags during a demonstration at Bourguiba Avenue in Tunis January 28, 2012. Hundreds gathered in Tunis to defend democracy and freedom and say no to violence for the Salafist. REUTERS/Zoubeir Souissi (TUNISIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) | Zoubeir Souissi / Reuters

دعا الناطق الرسمي باسم حزب آفاق تونس -أحد مكونات الائتلاف الحاكم- إلى فرض الدكتاتورية في البلاد لمدة سنة؛ من أجل تطبيق القانون وإنقاذ آخر ما تبقى من هيبة الدولة.

وكتب السياسي الشاب وليد صفر تدوينة عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" دعا خلالها لتطبيق ما أسماه "بالدكتاتورية الجمهورية" أسوة بالقانون الذي طبق في عهد الإمبراطورية الرومانية أثناء الأزمات السياسية الكبرى.


انتقادات عبر الشبكات الاجتماعية


تدوينة هذا السياسي أثارت جدلاً كبيراً بين نشطاء التواصل الاجتماعي لاسيما السياسيين منهم والذين اعتبروا قولاً كهذا يصدر من ناطق رسمي باسم حزب حاكم "بالغير مسؤول واللا مبرر" في دولة قامت بثورة ضد عقود من الاستبداد والدكتاتورية سالت فيها دماء المئات من الشهداء.



عضو المكتب السياسي لحزب آفاق تونس فوزي عبدالرحمن، اعتبر في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن ما جاء على لسان زميله في الحزب يلزمه شخصياً ولا يلزم الحزب، مؤكداً أن زميله قد يكون أساء التعبير وبأن مصطلح "الدكتاتورية" لا يستقيم بتاتاً في تونس بعد الثورة التي قامت من أجل بناء دولة ديمقراطية.


اعتذار وتوضيح


الناطق الرسمي باسم حزب آفاق تونس وليد صفر قدم في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" اعتذاره لكل التونسيين الذين فهموا تدوينته على أنها دعوة للعودة للاستبداد والدكتاتورية حسب وصف، مشدداً في ذات السياق على كون كلامه فمهم بالخطأ، مضيفاً: "أتفهم ردود الفعل والانتقادات ضدي بعد أن استعملت كلمة لها دلالات صادمة لدى التونسيين وأعني مصطلح "الدكتاتورية" لكن ما كتبته هو فقط مجرد فكرة "كاريكاتورية" تلزمني شخصياً طرحتها للنقاش ولا تلزم حزبي وليست بالضرورة مقترحاً سياسياً".

محدثنا أكد أن الغاية من طرحه لهذه المسألة في هذا التوقيت بالذات يعود للأزمة السياسية والاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد، وبأن أهم مشكل تواجهه الدولة يكمن في عدم تطبيق القوانين وعجز عن فرض الانضباط في كامل مؤسساتها أفراداً كانوا أو جماعات، حسب قوله.

وختم قائلاً: "الآن بات حريا علينا كسياسيين أن نتساءل لماذا نقوم بتشريع القوانين الجديدة إذا كانت دولتنا غير قادرة على تطبيق القوانين القديمة وفرض الانضباط؟ لماذا يطبق قانون على فئة دون فئة أخرى؟!".

يذكر أن المشهد السياسي في تونس يعيش حالة من الصراع ومعركة شد الحبل بين رئاسة الحكومة من جهة ورئاسة الجمهورية، بعد أن دعا الرئيس الباجي قائد السبسي لتكوين حكومة إنقاذ وطني لإخراج البلاد من أزمتها الحادة وسط دعوات لاستقالة رئيس الحكومة الحبيب الصيد لعل آخرها إعلان 7 وزارء من الحكومة مساندتهم المطلقة لمبادرة رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة وحدة وطنية ما يعني سحب البساط من تحت أقدام رئيس الحكومة الحبيب الصيد وسط توقعات بإعلانه استقالته في أي لحظة.