من جدار الفصل في الضفة إلى الحدود المكسيكية الأميركية.. فنان فلسطيني طلب الإذن للقفز!

تم النشر: تم التحديث:
KHALED
you tube

قرّر الرسام والنحات وصانع الأفلام الفلسطيني خالد جرار، خوض مغامرة جديدة يسبر من خلالها غور قضية عبور الحدود الفاصلة بين المكسيك والولايات المتحدة بطريقة غير شرعية من الجانب المكسيكي، وذلك بعد دعوة مرشح الرئاسة الأميركي عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب في بداية ترشحه، إلى بناء جدار عازل وصفه بـ "القوي المنيع الذي لا يستطيع أحد المرور من خلاله أو القفز فوقه أو الحفر تحته".

ونشرت صحيفة الغارديان فيديو يوّثق الحلقة الأولى من رحلة جرار مع 10 فنانين من الشرق الأوسط، على طول الحدود المذكورة، محولين باصاً قديماً إلى بيت متنقل.
؟ أما هدف الرحلة كما يقول جرار "أنا مهتم بنزع قطع من الجدار ليتم تحويلها إلى عمل فني.. أريد أن أحيل الجدار الذي يمثل عامل فصل بين الناس إلى شيء يجمعهم".

ويُرى جرار في المقطع المصور وهو يقتلع عاموداً حديدياً، ثم وهو يخاطب رجالاً من قوة حرس الحدود الأميركية "هل أستطيع القفز





ويشبه جرار الجدار بين المكسيك وأميركا بجدار الفصل الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية قائلاً إن رؤيته تشعره بالغضب، لأن الجدار مقام لفصل الناس وفرض السيطرة.
ويظهر جرار في الحلقة وهو يحاول شرح فكرته لقوات حرس حدود مكسيكية، ثم يفسر سبب اقتلاعه أجزاء من الجدار في المكسيك تماماً كما فعل في بلاده، لكي يحول رمز التفرقة إلى فن وأشياء مفيدة، مثل أرجوحة للأطفال أو قطعة فنية.



khaled

وأخيراً استطاع جرار أن يبني سلماً من المواد التي اقتلعها من الجدار، وعرضها كنصب تذكاري يمثل أرواح من ماتوا وعانوا من أجل عبور تلك الحدود، مؤكداً أن الجدار قد يكون راسخاً في عقول الناس وليس مجرد بناء يفصلهم، فيجب عليهم اختراقه ليتمكنوا من الرؤية.


نشاطه الفني ورسالته


يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يستغل فيها جرار حدثاً أو قضية خارج بلاده ليربطها بمعاناة شعبه، فقد سبق وأن بادر برسم ألوان قوس قزح على الجدار الفاصل في الضفة الغربية، بالتزامن مع السماح بزواج المثليين في الولايات المتحدة، مما عرضه وقتها للانتقاد بل وتهديده بالأذى الجسدي.

لكنه برر ما فعل بأن هذه الألوان شغلت العالم "فهي في نهاية المطاف تعبر عن الحرية وهدفي أن أبعث رسالة لكل العالم عن شعب مقهور.. هذا العمل يأتي في سياق سياسي بحت للفت نظر العالم المحتفل ليرى الجدار والفصل العنصري والاحتلال".



rainbow

كما قام بكتابة رسالة إلى جندي إسرائيلي يجهل هويته كتبت عنها صحيفة Haaretz، حيث وجّه غبر الصحيفة نداء يبحث فيه عن جندي هاجم بيته عندما كان مراهقاً وألقى فيه قنبلة مسيلة للدموع كادت أن تخنقه، شارحاً أنه حوّل القنبلة الفارغة إلى قارورة ملأها بزيت الزيتون الفلسطيني، ويتمنى أن يقدمها لذلك الجندي هدية

حيث قال “أريد أن أعطي الجندي الزيت كهدية. نعم الجندي الذي حطم الزجاج وأخاف الناس ولم يفكر بمن يعيشون داخل البيت. ماذا كان سيحدث لو كان هناك أطفال صغار، أولاد أو شيوخ؟ والرعب الذي ستسببه لهم، ذلك الرعب الذي أثر علي؟ نعم أريد أن أرسل لك الزيت الذي قد يضيء طريقك المظلمة كخادم للاحتلال".



khalid

كما أقام معرضاً في قلب العاصمة البريطانية لندن، بنى فيه جداراً يجسد الجدار الفاصل الذي يؤرقه ليشرح لزائريه قولاً وفعلاً ما تعنيه سياسة الفصل والامتهان في الواقع.

وسبق له وأن أنتج وصوّر عدة أفلام تتحدث عن معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ترشح منها فيلم "خمس كاميرات محطمة" لنيل جائزة الأوسكار، ثم عرض له فيلمان وثائقيان ضمن فعاليات “أيام بيروت السينمائية" هما "غزة 36 مم" و"متسللون".